براكوني لا يعرف سوى لغة الانتصارات .. فـهـل يـُـغـيـّر الواعر قناعاته؟
عزّز الترجي التونسي رقمه القياسي في التتويجات بكأس تونس بوصوله الى لقبه السابع عشر في تاريخه وكان على حساب الترجي الجرجيسي بهدف كان كافيا للمحافظة على اللقب وتفادي سيناريو موسم 2005 عندما فجّر أبناء عاصمة الزياتين مفاجأة مدوية على حساب منافس فرَض هيمنة مطلقة على المنافسات المحلية في تلك السنوات لتؤول الكلمة في النسخة الحالية للطرف الأقوى.
وأنهى فريق باب سويقة موسمه مثلما بدأه بإحراز لقب من شأنه التقليل من حجم الخيبة التي رافقت المجموعة في أعقاب الخروج من نصف نهائي رابطة الأبطال ثمّ الهزيمة المدوية في “دربي” العاصمة وساوت ضياع البطولة وحصول تغييرات جذرية صلب الاطار الفني والهيئة المديرة وقادت الى عودة المدرب الفرنسي كريستيان براكوني الى الواجهة الذي يُدين له الترجي بفضل كبير في عودته القوية بعد أن أمّن المرحلة الانتقالية الثانية بامتياز وتعاقد مجددا مع الانتصارات التي بلغت ثمانية ومنها خمسة على التوالي في ثاني أفضل سلسلة في هذا الموسم ليكون الختام مسكا.
لغة المنطق
على غرار الموسم الماضي، قالت لغة المنطق كلمتها حيث تجاوز الترجي جميع المطبات التي واجهته في مسابقة الكأس دون صعوبة ليتعظ من دروس الماضي ويتعامل مع جميــــــع الأدوار بنـــــجاح وهو ما برز في اللقاء النهائي الذي كان متكافئا في الشوط الأول قبل أن يتغيّر الموقف كليّا في الفترة الثانية ما يؤكد عودة الثوابت المعهودة لفريق باب سويقة والتي حال غيابها في عهدة باتريس بومال دون تحقيق الأهداف المرسومة وأدت الى دخول “الأحمر والأصفر” في نفق مظلم جراء تتالي النتائج السلبية.
وحافظ براكوني على التوجهات التي قادته للنجاح في المباريات الفارطة حيث اكتفى بتغييرين مقارنة بنصف النهائي وشملا الجناح الجزائري كسيلة بوعالية ومتوسط الميدان حسام تقا لكن الأداء كان بعيدا تماما عن قيمة الانتظارات بسبب التباعد في الخطوط وغياب الإضافة من الرواقين لتكون لعبة “الكوتشينغ” حاسمة حيث أجرى الاطار الفني ثلاثة تبديلات دفعة واحدة ما أسهم في تحسن عملية التنشيط الهجومي ليفرض زملاء شهاب الجبالي سيطرة مطلقة توّجت بهدف ثمين وحاسم في الآن ذاته.
تعامل جيد
على غرار مروره الأول، أظهرت اختيارات براكوني في عهدته الثانية فاعلية كبيرة حيث نجح في توظيف قدرات اللاعبين كما كان تعامله جيدا مع جميع المواعيد وخاصة في الاختيارات الأجنبية التي أقضت مضاجع من سبقوه في المهمة ليكسب الرهان بامتياز ويزيد من الضغط على المسؤولين من أجل تثبيته في منصبه.
وعكس المناسبات السابقة، فإن المدرب الفرنسي الذي لعب دور “رجل الطوارىء” أبدى تحمّسا لتولي المهمة بصفة رسمية لتكون الكرة في مرمى هيئة الترجي من أجل اتخاذ القرار الذي يتناسب مع توجهاتها في المرحلة المقبلة التي ستعرف تحويرات كبيرة تهمّ جميع الأصعدة لكن فرض الاستقرار الفني ليس مستبعدا في ظل حالة الرضاء الكبير عن عمل براكوني.
موقف قوي
بعد أن كان المشرف السابق على فرع كرة القدم رياض بنور وراء تعيين كريستيان براكوني، سيتحمّل “الرجل القوي” الجديد شكري الواعر المسؤولية في تثبيت المدرب الفرنسي من عدمه بحكم منحه “كارت بلانش” لتسيير المرحلة القادمة التي لن تكون سهلة بحكم التحديات الكبيرة التي تنتظر الترجي الساعي الى العودة بقوة الى الساحتين المحلية والقارية وهو ما يتطلب قرارات مدروسة وسياسة ناجعة.
وبعد أن وقع تداول بعض الأسماء المحلية لتدريب الترجي فضلا عن تكليف المدير الرياضي يزيد المنصوري بالبحث عن فني أجنبي، قد يقلب كريستيان براكوني جميع المعطيات بما أن حصيلته كانت باهرة فضلا عن حسن توظيفه لامكانات اللاعبين ومنحه الثقة لبعض العناصر الشابة ليكون مرشحا للعب دوره كاملا في الموسم المقبل من خلال التحكّم في المقاليد الفنية وفرض تصوراته كاملة لينتقل من مرحلة المؤقت الى مرحلة الدائم.
خليل بلحاج علي
سجّل هدفين وزنهما من ذهب رفيع اسوبر مانب البطولة.. و”سبايدر مان” الكأس
خطَف متوسط الميدان حمزة رفيع الأضواء مجددا في المشهد الختامي من المو…
