2026-06-03

المدرسة‭ ‬البرتغالية‭ ‬تعود‭ ‬بعد‭ ‬غياب‭ ‬عقدين توزي‭ ‬ماريكو‭ ‬الـــــــــمدرب‭ ‬الجـديد‭ .. ‬بــــــذكـــــــــــــريــــــات‭ ‬دي‭ ‬مــــــــــــــــواريــــــس

بدأت‭ ‬الصورة‭ ‬تتضح‭ ‬داخل‭ ‬أسوار‭ ‬مركب‭ ‬باردو،‭ ‬حيث‭ ‬أنهت‭ ‬إدارة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬كافة‭ ‬الترتيبات‭ ‬المتعلقة‭ ‬باختيار‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد،‭ ‬ومثلما‭ ‬كان‭ ‬منتظرا‭ ‬فقد‭ ‬توصل‭ ‬الفريق‭ ‬للاتفاق‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬برتغالي‭ ‬ليكون‭ ‬على‭ “‬ربان‭” ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل،‭ ‬والحديث‭ ‬هنا‭ ‬يخصّ‭ ‬المدرب‭ ‬توزي‭ ‬ماريكو‭ ‬الذي‭ ‬سيخلف‭ ‬سامي‭ ‬زميط‭ ‬ويكون‭ ‬المدرب‭ ‬الأجنبي‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬التعامل‭ ‬معه‭ ‬خلال‭ ‬عهد‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬الحالية‭ ‬برئاسة‭ ‬محمد‭ ‬محجوب‭.‬

البرتغال‭ ‬بعد‭ ‬حوالي‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان

لن‭ ‬يكون‭ ‬ماريكو‭ ‬المدرب‭ ‬البرتغالي‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬يتولى‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي،‭ ‬فقد‭ ‬سبقه‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خوزي‭ ‬دي‭ ‬مورايس‭ ‬الذي‭ ‬خاض‭ ‬تجربة‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬سنة‭ ‬2008،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬التجربة‭ ‬لم‭ ‬تدم‭ ‬طويلا‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬دي‭ ‬مواريس‭ ‬غادر‭ ‬الفريق‭ ‬ليخوض‭ ‬تجربة‭ ‬قصيرة‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬المنتخب‭ ‬اليمني‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬ترك‭ ‬انطباعات‭ ‬جيدة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تأكد‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توليه‭ ‬مهمة‭ ‬تدريب‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي،‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭ ‬معه‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬بعض‭ ‬المكاسب‭ ‬الرياضية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتجه‭ ‬إثر‭ ‬ذلك‭ ‬لخوض‭ ‬تجارب‭ ‬خارج‭ ‬تونس،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فإن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬سيعود‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬المدرسة‭ ‬البرتغالية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬شاب‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬سنه‭ ‬37‭ ‬عاما،‭ ‬لكنه‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬خاض‭ ‬بعض‭ ‬التجارب‭ ‬في‭ ‬بلاده‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬أو‭ ‬الثانية‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬درب‭ ‬فرق‭ ‬تونديلا‭ ‬وجيل‭ ‬فيسانتي‭ ‬وفارنسي،‭ ‬لتكون‭ ‬تونس‭ ‬محطته‭ ‬الأولى‭ ‬خارج‭ ‬البرتغال‭ ‬بعد‭ ‬التوقيع‭ ‬مع‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي،‭ ‬فهل‭ ‬ينجح‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬السير‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬مواطنه‭ ‬دي‭ ‬مورايس‭ ‬وينجح‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬التحدي‭ ‬وتحقيق‭ ‬إنجاز‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬تحد‭ ‬له‭ ‬خارج‭ ‬بلده؟

أهداف‭ ‬ثابتة‭.. ‬والصمود‭ ‬أكبر‭ ‬تحد

من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬تدرك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيرها‭ ‬أن‭ ‬مصلحة‭ ‬الفريق‭ ‬تتطلب‭ ‬بالضرورة‭ ‬منح‭ ‬المدرب‭ ‬أكبر‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬حتى‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروعه‭ ‬وتقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬المرجوة‭ ‬منه،‭ ‬ومن‭ ‬المؤكد‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬سياسة‭ ‬محمد‭ ‬محجوب‭ ‬ترتكز‭ ‬أساسا‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬وعدم‭ ‬التأثر‭ ‬بالضغوطات،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬التجارب‭ ‬الأخيرة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬تألق‭ ‬الفريق‭ ‬ارتكز‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬متسرعة‭ ‬بــشأن‭ ‬المــــدربين‭ ‬الذين‭ ‬تعاقبوا‭ ‬على‭ ‬الـنادي‭ ‬طــيـــلة‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة‭.‬

‭ ‬والدلــيل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬حـــمادي‭ ‬الدّو‭ ‬الذي‭ ‬استمر‭ ‬في‭ ‬منصبه‭ ‬لمدة‭ ‬موسم‭ ‬ونصف‭ ‬استطاع‭ ‬قيادة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬للتتويج‭ ‬بكأس‭ ‬تونس،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬تغييرات‭ ‬عديدة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مرتبطا‭ ‬بقناعات‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬جراء‭ ‬بعض‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬مغادرة‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي‭ ‬وحتّمت‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬إنهاء‭ ‬العلاقة‭ ‬التعاقدية‭ ‬مع‭ ‬عمار‭ ‬السويح،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المنطقي‭ ‬أن‭ ‬تتأثر‭ ‬النتائج‭ ‬جراء‭ ‬غياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬الفني‭.‬

وبناء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تمنح‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬والصلاحيات‭ ‬الكاملة‭ ‬للمدرب‭ ‬البرتغالي‭ ‬ماريكو‭ ‬حتى‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف،‭ ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬فإن‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬باتت‭  ‬تلازم‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬خلال‭ ‬المواسم‭ ‬الثلاث‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الغاية‭ ‬الأساسية‭ ‬والأسمى‭ ‬ستكون‭ ‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬مع‭ ‬لقب‭ ‬البطولة‭ ‬الغائب‭ ‬عن‭ ‬خزائن‭ ‬الفريق‭ ‬منذ‭ ‬فترة،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الغاية‭ ‬ربما‭ ‬قد‭ ‬تتطلب‭ ‬الصمود‭ ‬أمام‭ ‬الضغوطات‭ ‬والمواصلة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬قدّم‭ ‬ما‭ ‬يثبت‭ ‬فعلا‭ ‬أنه‭ ‬مؤهل‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬أمجاد‭ ‬النادي‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

بعد‭ ‬تأجيل‭ ‬الجلسة‭ ‬الانتخابية مساع‭ ‬لتنسيق‭ ‬العمل‭ ‬بين‭ ‬قاسم‭ ‬والعكروت

مازالت‭ ‬وضعية‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬المجهول،‭ ‬ومصيره‭ ‬يبدو‭ ‬صعبا‭ ‬وغامضا‭ ‬و…