شوط مُقنع وآخر مُخيـّـب أمام النمسا حـَضرت فـُـرص التهديف في غياب الهدّاف
دخلت تحضيرات المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم 2026 المرحلة الأخيرة بخوض المقابلة الودية قبل الأخيرة أمام النمسا مساء الاثنين، في موعد ترك الكثير من النقاط الإيجابية. في انتظار ما ستحمله المقابلة الودية الأخيرة في برنامج التحضيرات أمام المنتخب البلجيكي يوم السبت المقبل، وهي التي ستكشف جاهزية العناصر البديلة بما أن التشكيلة الأساسية أصبحت شبه واضحة من خلال معطيات المقابلات الودية الأخيرة. عاد المنتخب الوطني لمستواه المتباين بين شوطي المقابلات، فخلال المقابلة أمام المنتخب النمساوي التي خسرها المنتخب الوطني (0ـ1)، كان العرض في شوط اللعب الأول مقنعاً إل حدّ كبير بتوفر فرص التهديف الواضحة والخطيرة، وهو أمر افتقده المنتخب الوطني في الشوط الثاني الذي كان مخيباً نسبياً من حيث النتيجة وكذلك الأداء.
وطبعا فإن المقابلات الودية لا تعني تقديم حكــــم قاطع على مســتوى جـاهزية المنتخب الوطني بما أن المقابلات الودية لا تسمح بإيضاح الرؤية بشكل كاملٍ فمازال الوقت للحكم على المنتخب ولكن من المؤكد أن ما قدمته المجموعة في الشوط الأول يرفع منسوب الثقة في انتظار أن يكون المستوى أكثر استقراراً في المباريات المقبلة.
تعديل تكتيكي
خلال مقابلة النمسا، راوح المنتخب بين خطة 4ـ2ـ3ـ1 و4ـ4ـ2 ذلك أن إسماعيل الغربي، لعب في دور المهاجم الثاني إلى جانب فراس شواط وفي فترات أخرى يتراجع إلى الوسط، ولهذا فإن الرسم الكلاسيكي 4ـ3ـ3، لم يعتمده المنتخب في الشوط الأول. ولكن التوجه الواضح كان من خلال تطبيق خطة تتناسب مع قدرات المنافس فالمنتخب انتظر النمسا في منطقته قبل أن ينتقل سريعاً إلى الوضع الهجومي وهذا الأسلوب ساعد المنتخب كثيرا ولهذا كان أخطر في الشوط الأول.
وقد توفرت فرص التهديف في هذه المواجهة، ولكن في الأثناء غاب الهداف القادر على استغلال هذه الكرات وريان اللومي الذي سجل نقاطاً في المقابلة السابقة لم يكن موفقاً في هذه المقابلة مثل فراس شواط الذي اجتهد طويلاً ولكن دون أن يكون التوفيق إلى جانبه.
بين تألق المجبري وحيرة خضيرة
باستثناء الكرة التي قادت إلى إقصاء مدافع منتخب النمسا، فإن بصمة راني خضيرة كانت مفقودة خلال هذه المقابلة ولم يقدم إضافة تذكر للمقابلة الثالثة توالياً رغم أنه يلعب أساسياً، وقد منحه اللموشي وقتاً ثميناً لا يبدو أنه يستحقه ولكن من الطبيعي أن يُحاول المدرب أن يساعده على التعود بطريقة لعب المنتخب ولكن هذه الفترة طالت كثيرة خاصة بالنسبة إلى لاعب يُفترض أنه يملك خبرة تساعده على التعامل مع المباريات القوية. وقد يحصل الانفراج في كأس العالم إذ لا يبدو أن المدرب ينوي تغيير خضيرة في الفترة المقبلة.
في الأثناء، تابع حنبعل المجبري تألقه مثل كل المباريات السابقة وأظهر مجدداً أنه الرقم الأهم في المنتخب الوطني وبفضله يُمكن تنويع الخيارات التكتيكية كما أنه تطور كثيراً في التعامل مع الكرات الثابتة التي كانت من بين مصادر الخطر الأساسي في مقابلة النمسا.
وفي المجمل، فإن المعطيات الإيجابية في مقابلة النمسا كانت أكثر من السلبية والحضور الجماعي كان أفضل بكثير من الأداء الفردي وهو من بين أهم مكاسب المقابلة فالمنتخب لعب بمنظومة متماسكة عوضت الضعف الفردي في أداء بعض الركائز مثل علي العابدي وفراس شواط وإلياس السخيري الذي لم يكن مؤثراً مثل المقابلات السابقة.
كما يصعب الحديث الان عن تشكيلة أساسية جاهزة، بما أن العناصر التي لعبت في الدفاع والوسط بات حضورها مؤكداً في التركيبة المثالية ولكن بالنسبة إلى المراكز الهجومية فإن التغييرات قد تحصل بلا شك خاصة وأن لاعباً مثل خليل العياري أظهر أنه قادر على التألق وصنع الفارق في مختلف المباريات وبالتالي قد يقلب المعادلة سريعا في الفترة المقبلة، وكذلك سيباستيان تونكتي الذي يملك فرصا كبيرة ليكون أساسياً في كأس العالم.
زهيّر ورد
اجتماع حاسم اليوم استمرار الهيئة الحالية مؤكد ولكن بأية ضمانات؟
لا يبدو الوضع داخل النادي الصفاقسي محسوماً بما أن الفريق مقبل على …
