قدّم المطلوب في ودية النمسا الرقيق يكســــــــب الـنـقــاط قــبل المونديــــال
كان المنتخب الوطني قريبا للغاية من تحقيق نتيجة إيجابية عندما واجه مساء الاثنين نظيره النمساوي على درب التحضيرات الخاصة بكأس العالم خلال هذا المنعطف الأخير الذي يسبق انطلاق الموعد المونديالي، وإجمالا فإن الخسارة بهدف وحيد ربما لا تعكس حجم اللعب الذي قدّمه المنتخب الوطني خاصة خلال الشوط الأول، والأهم من ذلك أن هذه المواجهة الودية كانت بمثابة الاختبار القوي سواء بالنسبة للإطار الفني الذي يبدو أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مستوى الخيارات الفنية أو البشري أو بالنسبة إلى بعض العناصر القادمة بقوة وتبدو مرشحة للاستمرار في نيل ثقة المدرب صبري اللموشي، ومن بين هؤلاء اللاعبين برز المدافع عمر الرقيق الذي خاض ثاني مباراة له في عهد اللموشي ولعب مجددا طيلة تسعين دقيقة مقدّما في المجمل أداء مقبولا ومقنعا من شأنه أن يزيد من حظوظه في ضمان مقعد أساسي ضمن التشكيلة الأساسية التي ستقتحم بعد حوالي أسبوعين من الآن غمار مونديال 26.
دون أخطاء
يبدو أن الإطار الفني استمر في مرحلة البناء على ما تم تقديمه خلال المعسكر السابق الذي أقيم في كندا، ففي تلك المحطة التحضيرية واجه منتخبنا كل من هايتي وكندا، وخلال المباراة الثانية لعب الرقيق أساسيا إلى جانب علاء غرام، وإجمالا ظهر مدافع نادي ماريبور السلوفيني بمستوى مقنع ومقبول، وبالتالي استطاع كسب ثقة الإطار الفني الذي ضمّه إلى القائمة الرسمية المشاركة في كأس العالم، وخلال المقابلــة الودية ضد النمسا حافظ الرقيق على مكانه الأساسي، لكن هذه المرّة لعب إلى جانب منتصر الطالبي الذي يعتبر من أكثر اللاعبـــين ترشيحا للظهـــــور خـلال المباريات الرسمية ضمن التـشكيلة الأساسية بما أنه يعتبر من الركائز الثابتة التي لا يمكن الاستغناء عنها، ورغم أن المنتخب تلقى هدفا خلال الشوط الثاني نتيجة سوء تمركز وغياب التعامل بإحكام مع خطورة الهجوم النمساوي، إلا أن ما يمكن تأكيده أن الرقيق استطاع بشكل عام أن يظهر بصورة اللاعب المتمكن والمتمرس والقادر على الاضطلاع بدوره كأفضل ما يكون، فأغلب تدخلاته كانت صائبة وتجاوبه مع بقية زملائه كان أيضا مرضيا، وتحركاته في أغلب الأحيان بدت مميزة سواء تعلق الأمر بقطع الكرات أو من خلال التدرج بالكرة والمساهمة في عملية البناء الهجومي، ولهذا السبب من الواضح أن الرقيق كسب عديد النقاط ودخل بثبات ضمن قائمة أبرز المرشحين لنيل ثقة المدرب صبري اللــموشي في المونديال.
ثنائية جديدة بصدد التشكّل
في ظل عدم جاهزية ديلان برون من الناحية البدنية جراء ابتعاده لفترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، فإن عمر الرقيق كان من بين المرشحين للعب في محور الدفاع، وبناء على ما قدّمه سواء خلال مواجهة كندا أو ضد النمسا فإن هذا اللاعب نجح إلى حد كبير في تقديم أوراق اعتماده مستفيدا في هذا الأمر من معطيين اثنين أولهما إمكانية استمرار غياب برون حتى يستعيد كافة مؤهلاته البدنية، وثانيهما تمتعه بخبرة أكبر نسبيا مقارنة بالمدافع الصاعد آدم عروس الذي خاض موسما ناجحا في البطولة التركية، لكن من الصعب مبدئيا أن يكسب المنافسة إلا في صورة مشاركته في الودية المقبلة ضد المنتخب البلجيكي وقدّم أداء أفضل بكثير، لكن بناء على المعطيات المتعلقة بالودية الأخيرة فإن الرقيق قدّم نفسه بشكل مثالي ليكون المرشح الأول لتشكيل ثنائي متجدد في محور الدفاع إلى جانب منتصر الطالبي الذي سيخوض المونديال الثاني له لكن هذه المرة بتركيبة مختلفة في المحور، وبعد أن لعب سابقا إلى جانب كل من برون ومرياح فإنه قد يلعب هذه المرة بتركيبة قد تقتصر على ثنائي فقط، ليكون الرقيق مبدئيا الأقرب لمعاضدته في هذه المهمة.
مراد البرهومي
بعد تأجيل الجلسة الانتخابية مساع لتنسيق العمل بين قاسم والعكروت
مازالت وضعية النجم الساحلي في علم المجهول، ومصيره يبدو صعبا وغامضا و…
