بعد تأجيل الجلسة الانتخابية مساع لتنسيق العمل بين قاسم والعكروت
مازالت وضعية النجم الساحلي في علم المجهول، ومصيره يبدو صعبا وغامضا ومعقدا إلى حد كبير، حيث ستستمر حالة الركود والجمود ولن يكون هناك أي تغيير يمكن أن يعطي لبنة التغيير وبدء رحلة استعادة الاستقرار الإداري والمالي المنشود، فمثلما كان متوقعا منذ البداية لم تحصل المعجزة ولم تتقدم أي قائمة للمشاركة في الجلسة الانتخابية السابقة لأوانها التي كانت محددة سلفا لليوم أي 30 ماي، وبالتالي بات من الحتمي إصدار بلاغ جديد يقضي بتأجيل هذه الجلسة إلى غاية يوم 19 جوان المقبل مع فتح باب الترشحات في بداية الشهر المقبل لكل ما يأنس في نفسه الكفاءة والقدرة على تسيير دواليب النجم الساحلي.
التخوف من تعمق الأزمة الإدارية
ومما لا شك فيه فإن هذه الوضعية التي يعيش على وقعها النادي كانت منتظرة منذ أشهر عديدة وخاصة بعد أن بدأت بوادر “فشل” الهيئة المديرة التي وقع انتخابها قبل أقل من عام من الآن، إذ أن رحيل الرئيس السابق زبير بيّة كان أكبر مؤشر على أن إمكانية تحقيق النجاح في ظل شح الموارد المالية وغياب الحلول المجدية لتجاوز مشكل الديون شبه مستحيلة، ليرمي بذلك زبيّر المنديل ويخلفه فؤاد قاسم الذي سار على النهج ذاته وفضّل بدوره إنهاء تجربته مباشرة بعد انتهاء التزامات الفريق هذا الموسم، ومن الواضح للغاية أن هذه الوضعية المعقدة تنبئ بمستقبل أصعب وأكثر تأزما في ظل حالة التخوّف الكبير من تحمل المسؤولية، وفي ظل العزوف الواضح عن المبادرة والبحث عن حلول يمكن أن تجدي نفعا، وفي هذا السياق فإن النادي يعيش على وقع تهديدات جدية يمكن أن تكون عواقبها وخيمة وأكثر وطأة وتأثيرا مقارنة بما حصل في المواسم الأخيرة، وتبعا لذلك من الضروري التحرك سريعا خاصة وأن بعض الملفات العالقة من الموسم المنقضي يتوجب غلقها في أقرب وقت ممكن قبل بدء التفكير في التحديات القادمة، لكن في ظل هذه الأزمة المالية والإدارية العميقة لا يمكن بالمرة التأكيد على أن النجم الساحلي يبدو مؤهلا للقيام بالتحضيرات اللازمة تأهبا للموسم المقبل.
الحل الوسطي وارد
في سياق متصل من الضروري التأكيد على أن إمكانية ظهور مرشح جدي وقادر على “َضخ” مبالغ مالية كبيرة يبدو أمرا غير قابل للتحقق، خاصة وأن حجم الديون الذي يحاصر النادي يبدو كبيرا للغاية، وبالتالي يمكن القول إن تحديد موعد جديد للجلسة الانتخابية يبدو بمثابة تمديد حالة الطوارئ قبل بدء التفكير في تنفيذ حلول وسطية يمكن تنفيذها على أرض الواقع، وفي هذا الإطار فإن بعض الأطراف تأمل كثيرا في أن يعدل قاسم عن استقالته ويواصل قيادة النادي سواء بشكل مؤقت أو دائم، لكن بقاءه لن يكون دون تقديم بعض الضمانات، وأهمها على الإطلاق دعم خزينة النادي ببعض المبالغ المالية بشكل عاجل، فضلا عن ذلك فإن قاسم في صورة موافقته على الاستمرار في مهامه لن يشتغل بمفرده، بل على العكس من ذلك فقد وقع ترشيح كريم العكروت الذي ترأس لجنة فض النزاعات ونجح بامتياز كبير للغاية في غلق عديد الملفات “الحارقة” خلال الموسمين السابقين يفترض بشدة أن يعود بقوة للواجهة ويعمل بتناغم مع فؤاد قاسم وتكون مهمته الأساسية العمل على لم شمّل كل الأطراف المحيطة بالنادي وإطلاق حملات دعم واسعة النطاق من أجل جمع أكبر قدر ممكن من الأموال التي يمكن أن تساهم في إنجاح تحضيرات النجم تأهبا للموسم المقبل.
مراد البرهومي
المباراة الفاصلة للصعود إلى الرابطة الأولى االهمهاماب واالستيدةب لاستعادة ذكريات الزمن الجميل
بعد التعرف على الفريقين الأوليين اللذين تمكنا من الصعود إلى الرابطة …
