عانق الكأس كمساعد مشارك لدخول التاريخ من الباب الكبير
لئن سيكون المدرب منصف مشارك غائبا عن المنطقة الفنية بسبب العقوبة الجديدة المسلّطة عليه بعد إقصائه ضد النادي البنزرتي، فإن صداه سيصل الى اللاعبين على الميدان على درب إحراز الكأس الثانية في تاريخ الترجي الجرجيسي الذي أكد علوّ كعبه في المسابقة محققا نتائج باهرة قادته الى بلوغ المشهد الختامي عن جدارة ليضمن مقعدا قاريا ويُلاحق فرحة ثانية انتظرها فريق الجنوب الشرقي منذ 21 سنة.
وكانت انطلاقة مشارك في تجربته المتجددة مع فريق عاصمة الزياتين من بوابة الكأس حيث استهل مشواره بملاقاة النادي القربي في الدور السادس عشر ليقتلع بطاقة العبور بصعوبة بالغة ما يؤكد حجم الصعوبات التي عاشها الفريق وخرج منها تدريجيا بفضل البصمة التي وضعها المدرب الخبير بالصعود سواء في تجاربه المحلية أو السعودية ليكون بلوغ الدور النهائي بمثابة الإنجاز الكبير في انتظار تحقيق الهدف الأسمى وهو التربع على العرش.
بصمة واضحة
عانى الترجي الجرجيسي من أزمة نتائج خانقة في الشطر الثاني من السباق فرضت تسريح عراب النجاحات أنيس بوجلبان لمباشرة مهامه مع المنتخب الأولمبي ليتسلم سامي القفصي المشعل دون أن ينجح في إعادة الفريق الى السكة الصحيحة ليقع الاستنجاد بابن النادي منصف مشارك الذي أعاد “البوصلة” الى الدوران ليُنهي زملاء الكوني خلفة الموسم مثلما بدأوه ويحققون إنجازا لافتا بضمان بطاقة قارية والمراهنة على الكأس ضد صاحب الرقم القياسي.
ولئن لم يغيّر مشارك الكثير على المستوى التكتيكي، فإنه وضع بصمته على المجموعة من خلال تحسين الأداء الفردي والجماعي إضافة الى نفض الغبار عن بعض العناصر التي قلبت الطاولة على منافسيها في نهاية الموسم على غرار يسري الضيفلاوي الذي كان اكتشافا حقيقيا في الرواق الأيمن وخليل القصاب صاحب الأهداف الحاسمة فضلا عن الكامروني دافيد يينغي الذي صنع الاستثناء في التعاقدات الصيفية.
منجم
يُدين الترجي الجرجيسي مجددا لأحد أبنائه في تحقيق نتائج باهرة حيث كان الإنجاز الأهم قبل 21 سنة بقيادة لسعد معمر وكان حينها منصف مشارك مساعدا ليعمل على تكرار الإنجاز كمدرب أول ليدخل التاريخ من الباب الكبير ويؤكد النجاح الذي يُرافقه كلّما نال الثقة من إدارة النادي.
وساعدت معرفة مشارك لكل كبيرة وصغيرة في فريقه الأم على العودة الى السكة الصحيحة في ظرف قصير وهو الذي قاد رحلة العودة الى الرابطة الأولى في موسمي 2017 و2024 وتلاهما تألق مع الكبار سواء مع المدرب اسكندر القصري أو أنيس بوجلبان بإحراز المركز الرابع لكن الفوز بالكأس سيكون التحدي الأهم في مسيرته التي ستعرف النقلة المنشودة على الصعيد المحلي والتي انتظرها طويلا.
ولئن حقق كريستيان براكوني سبعة انتصارات في سبع مباريات على رأس الترجي، فإن منصف مشارك يرنو الى تحقيق فوزه السادس تواليا مع الترجي الجرجيسي والذي سيكون الأهم والأغلى بحكم أنه سيساوي الحصول على لقب يتوّج مجهودات وتضحيات كبيرة بذلتها الهيئة المديرة التي عرفت طريق المجد رغم نقص الامكانات.
خليل بلحاج علي
فشل في الأولى ونجح في الثانية هـل يـكـون الـشــرفــي اســـوبـــر سـتـارب فـي الثالثة؟
كان الحارس سيف الدين الشرفي “كلمة السر” في وصول الترجي الج…
