في نهائي الكأس التألق نقطة اشتراك لكن بهدفين متناقضين جـانـب ترجــي العــاصمة لتــفادي الرحــيل.. وأجانـب ترجي الجنوب للظفر بعقود جديدة
مما لا شك فيه فإن مباراة اليوم تعتبر بمثابة الفرصة المواتية لعناصر الفريقين سواء المحليين منهم أو الأجانب من أجل التألق والبروز وكسب نقاط إضافية، وفي هذا السياق فإن الأعين ستترصد بكل تأكيد كل ما يمكن أن يقدمه لاعبو الفريقين وخاصة اللاعبين الأجانب، وهنا تكمن مفارقة بين وضعية اللاعبين الأجانب في الفريقين، ففي الترجي سيكون اختبار اليوم بمثابة فرصة الأمل الكبير من أجل تثبيت الأقدام وتفادي شبح الإقصاء ومغادرة النادي من الباب الصغير، لكن في الطرف المقابل فإن التألق خلال هذا اللقاء قد يكون بمثابة بوابة العبور نحو وجهات جديدة ومغرية بالنسبة لأجانب ترجي الجنوب..
صراع محتدم
لم يستفد الترجي بالشكل المطلوب من ترسانة اللاعبين الأجانب الموجودين ضمن الرصيد البشري، حيث يضم الفريق ما لا يقل عن تسعة لاعبين يشارك بعضهم باستمرار في منافسات البطولة الوطنية على غرار الثنائي الجزائري توغاي وبوعالية وكذلك يان ساس وأوغبيلو وعبد الرحمان كوناتي وبدرجة أقل دياكيتي وكايتا، في حين بقي ظهور بعض العناصر الأخرى مرتبطا برابطة الأبطال بما أن القوانين لا تسمح بإشراك أكثر من خمسة لاعبين أجانب في المباراة الواحدة، وإزاء المتغيرات التي يعرفها فريق باب سويقة الذي يتأهب منذ الآن للموسم القادم من خلال التحوير الحاصل على مستوى الإشراف على فرع كرة القدم من خلال تعيين شكري الواعر مسؤولا أول على الفرع ، فإن رياح التغيير ستهب دون أي شك في قادم الأيام بما أن عددا لا بأس به من اللاعبين الأجانب طالتهم الانتقادات اللاذعة ومهددون بكل قوة بالخروج من الحسابات، لذلك سيكون الهدف الأساسي والأول بالنسبة لهؤلاء اللاعبين هو استغلال فرصة الظهور في مباراة النهائي اليوم من أجل تقديم عروض قوية يمكن أن تقنع القائمين على النادي بأهمية استمرار التجربة، ذلك أن البقاء في صفوف الترجي يساوي الكثير بما أن الفريق يتأهب للمشاركة من جديد في مسابقة رابطة الأبطال كما أنه يظل منافسا تقليديا على الألقاب المحلية، وبالتالي فإن البقاء في فريق باب سويقة يظل هدفا مشروعا ومنطقيا، وبالتالي فإن الأجانب في الفريق سيسعون بكل تأكيد للظهور بأفضل مستوى في هذه المقابلة.
الانفتاح على أفاق جديدة
لكن في الطرف المقابل فإن الترجي الجرجيسي الذي يستحق علامة التميز والتقدير بفضل حسن تعامله مع المتغيرات الطارئة على مستوى رصيده البشري، سيتعامل مع خصوصية مباراة اليوم بهدفين متوازيين، أولهما تأكيد صواب استراتيجية التعامل مع سوق الانتقالات من خلال المنافسة بكل قوة على التتويج بكأس تونس ولم تجديد سيناريو ما حصل ضد المنافس ذاته قبل عقدين من الآن، وثانيهما تقديم “نجوم” الفريق بأفضل طريقة ممكنة من أجل تسويقهم في ما بعد، ذلك أن سياسة النادي ارتكزت على امتداد الموسمين الماضيين على حسن استغلال اللاعبين الوافدين كأفضل ما يكون ومن ثمة التفويت فيهم مقابل عائدات مالية معتبرة، وهو ما حصل مع عديد العناصر سواء المحلية أو الأجنبية التي مرّت بالفريق نحو وجهات جديدة.
وهذا المعطى يمكن أن ينطبق على لاعبين مثل المدافع السنيغالي باب ديالو الذي كان من أبرز أعمدة النادي خلال هذا الموسم المنقضي، وكذلك لاعب الوسط الكاميروني دافيد نيانغي الذي نجح سريعا في التأقلم مع الترجي الجرجيسي منذ انضمامه إليه قادما من البطولة الإماراتية منتصف الموسم، إضافة إلى متوسط الميدان النيجيري ياكوبو بوبكر الذي سيعمل بدوره على استغلال إمكانية مشاركته اليوم من أجل تقديم أداء قد يمكنه من جلب الاهتمام ومتابعة بعض الفرق الأخرى علّه يظفر بعقد جيد يكون مفيدا له وللترجي الجرجيسي.
مراد البرهومي
بعد تثبيت الاستقالة الجماعية مساع لتشكيل هيئــــــــــة تـوافقية بعد موسم واحد فقط
بات من المؤكد انتهاء مهمة الهيئة المديرة للاتحاد المنستيري برئاسة م…
