مع انطلاق موسم الحصاد آمال كبيرة بتحقيق صابة حبوب استثنائية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
وسط أجواء يطبعها التفاؤل والحركية الكبيرة داخل الأوساط الفلاحية، انطلق موسم الحصاد بعدد من الولايات المنتجة للحبوب، في ظل توقعات متزايدة بتحقيق صابة استثنائية قد تكون من بين الأفضل خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل تحسن الظروف المناخية وتوفر الأمطار في فترات حاسمة من الموسم الزراعي.وتشير التقديرات الأولية إلى بلوغ أكثر من 20 مليون قنطار خلال الموسم الحالي ، وذلك بفضل الظروف المناخية الملائمة و توزع الأمطار الذي انعكس ايجابا على نمو الزراعات.
وشهدت مناطق واسعة من الشمال الغربي والوسط، خاصة الولايات المعروفة بإنتاج الحبوب، انطلاق عمليات حصاد القمح الصلب واللين والشعير، حيث بدأت الحقول تكتسي اللون الذهبي معلنة بداية مرحلة ينتظرها الفلاحون كل عام باعتبارها تتويجًا لأشهر طويلة من العمل والمتابعة.
وشهدت عدة ولايات خلال الأيام الأخيرة الانطلاق الفعلي لموسم الحصاد، وسط أجواء من التفاؤل والترقب، في ظل توقعات رسمية ومهنية تشير إلى إمكانية تسجيل صابة حبوب قياسية هذا الموسم، بعد سنوات اتسم بعضها بتراجع الإنتاج نتيجة التغيرات المناخية ونقص التساقطات.
تفاؤل وارتياح
و يؤكد الفاعلون في القطاع أن الموسم الحالي يُعد من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة، بفضل وفرة الأمطار التي تهاطلت خلال فترات حاسمة من الدورة الزراعية، إلى جانب تحسن نسبي في درجات الحرارة، ما ساهم في نمو المحاصيل بشكل جيد ورفع مردودية الهكتار الواحد.
وفي هذا السياق، أوضح مختصون في القطاع الفلاحي أن المؤشرات الأولية تبعث على الارتياح، خاصة بالنسبة لمحاصيل القمح الصلب والشعير، التي سجلت تطورًا ملحوظًا في عدة مناطق معروفة بإنتاج الحبوب. كما أشاروا إلى أن نجاح الموسم يبقى مرتبطًا بسرعة عمليات الحصاد وتأمين نقل الصابة في أفضل الظروف، تفاديًا للخسائر الناجمة عن الحرائق أو التقلبات الجوية المفاجئة.
من جانبها، أعلنت المصالح المعنية عن وضع خطة استثنائية لمرافقة موسم الحصاد، تشمل تعزيز فرق الحماية المدنية وتكثيف حملات التوعية للحد من حرائق الحقول، إضافة إلى توفير آليات ومعدات تدخّل سريع بالقرب من المناطق الزراعية الكبرى.
إجراءات تنظيمية
كما تم اتخاذ جملة من الإجراءات التنظيمية لضمان انسيابية عمليات التجميع والخزن، من خلال تهيئة مراكز قبول الحبوب ودعم قدراتها الاستيعابية، خاصة مع التوقعات بارتفاع حجم الإنتاج مقارنة بالمواسم الماضية.
و يرى مراقبون أن تحقيق صابة قياسية من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، عبر تقليص الحاجة إلى توريد الحبوب وتحسين التوازنات الغذائية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات متواصلة وارتفاعًا في أسعار المواد الأساسية.
كما ينتظر أن تنشط الحركة الاقتصادية بالمناطق الريفية بالتزامن مع موسم الحصاد، من خلال ارتفاع الطلب على خدمات النقل والتخزين والصيانة واليد العاملة الموسمية، ما يخلق ديناميكية اقتصادية مؤقتة تنعكس على مختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
في المقابل، يواجه الفلاحون جملة من التحديات، أبرزها ارتفاع كلفة الإنتاج من بذور وأسمدة ومحروقات، إلى جانب النقص المسجل في اليد العاملة والآلات في بعض المناطق، وهو ما يدفع المهنيين إلى المطالبة بمزيد من الدعم والمرافقة لضمان إنجاح الموسم.
وطالب عدد من المهنيين بضرورة توفير حوافز إضافية للفلاحين، تشمل الترفيع في أسعار قبول الحبوب، وتسهيل الحصول على التمويلات، ودعم اقتناء المعدات الحديثة، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحسين مردودية القطاع .
ويجمع المتابعون للشأن الفلاحي على أن الموسم الحالي يمثل فرصة حقيقية لاستعادة نسق الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة إذا ما تواصلت عمليات الحصاد والتجميع في ظروف جيدة، وتم الحفاظ على المحاصيل من مختلف المخاطر المحتملة.
تجدر الاشارة الى أنه مع تواصل موسم الحصاد خلال الأسابيع القادمة، تبقى الأنظار متجهة نحو الأرقام النهائية للصابة، التي قد تحمل مؤشرات إيجابية تعيد الأمل للقطاع الفلاحي وتمنح دفعة جديدة للاقتصاد الوطني.
هيئة سلامة المنتجات الغذائية : دعوة إلى احترام شروط حفظ المياه المعدنية والمشروبات الغازية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة جددت هيئة سلامة المنتجات الغذائية دعوتها إ…


