ثلاث مباريات دون إضافة خـضـيــرة يـُـــعـانــي وتــألـق المـجــبـري غيـّـب إضــافته
لحدّ الان، وبعد المشاركة في ثلاث مباريات مع المنتخب الوطني أساسياً، لم يـُوفق راني خضيرة في تقديم الإضافة ولم يُظهر أنه يستحق الفرصة التي حصل عليها بالمشاركة في كأس العالم 2026 بعد أن تجاهل المنتخب الوطني سنوات طويلة رغم يقينه بأنه لن يلعب يوماً للمنتخب الألماني، فقد حصل على هدية لا يمكن لأي لاعب رفضها بما أنه لم يبذل مجهوداً خلال التصفيات وبداية مسيرته الدولية كانت عبر المشاركة في كأس العالم.
وحصل خضيرة على معاملة النجوم منذ قدومه، بما أن المدرب صبري اللموشي حجز له مكاناً أساسياً دون أي منافسة من قبل الموجودين في المباريات الماضية، مثل محمد الحاج محمود، أو المستبعدين من المنتخب مثل الفرجاني ساسي أو محمد علي بن رمضان وبدرجة أقل حمزة رفيع الذي عاد من بعيد في المباريات الأخيرة مظهراً أنه كان يستحق فرصة أخرى مع المنتخب ولكنه لا يلوم إلا نفسه بما أنه أضاع وقتاً ثميناً على نفسه وعلى الترجي وعلى المنتخب.
لا مشكل في المركز
من الصعب معرفة سبب عدم قدرة راني خضيرة على الظهور بمستواه مع فريق يونيون برلين الألماني، فهو متألق في الدوري منذ سنوات وبالتالي لا يمكن التشكيك في قدراته الفنية أو التكتيكية ولكن ما يحصل مع المنتخب الوطني يبدو غريباً على جميع المستويات، بما أن اللاعب لم يقدم أي إضافة باستثناء كرة تسببت في طرد لاعب منتخب النمسا في المقابلة الودية الأخيرة، لا يمكن أن تشفع له بالاستمرار أساسياً في مختلف المباريات.
ولا يُمكن الحديث عن مشكل في المركز الذي يشغله اللاعب في المباريات الأخيرة، بما أن خضيرة مع مختلف الفرق التي انضمّ إليها سابقاً، كان دائماً يلعب في مركز لاعب وسط دفاعي وهو المركز الذي يشغله الان مع المنتخب الوطني حيث يشكل رفقة إلياس السخيري ثنائي وسط الميدان في آخر ثلاث مباريات ودية.
وقد يكون الأفضل في الفترة المقبلة تعديل مركزه بشكل يعطيه أكثر حرية في بناء الهجوم وهو الدور الذي يقوم به إلياس السخيري بنجاح كبير ولكن يمكن أن يلعب المنتخب بالرسم 4ـ1ـ4ـ1 الذي قد يعطي خضيرة حرية أكبر في التمركز والتحرك. كما أن اللاعب نفسه مطالب الان بأن يبذل مجهوداً أكبر لتقديم الإضافة والظهور بحقيقة مستواه لأن استمرار الوضع على ماهو عليه الان، سيورط اللاعب وكذلك المدرب الذي قد يجد نفسه مجبراً على القيام بالتعديلات الضرورية ليكون عادلاً في التعامل مع اللاعب ويستفيد المنتخب من قدرات لاعب يملك خبرة كبيرة في الملاعب.
تألق السخيري والمجبري ورّط خضيرة
تزامن ظهور خضيرة مع المنتخب بتألق كل من المجبري والسخيري في آخر المباريات، فمنذ كأس إفريقيا الأخيرة، يقدم اللاعبان مستويات جيدة ولم يتركا الفرصة أمام أي لاعب في وسط الميدان للظهور بمستوى جيد قياسا بما يقدمه اللاعبان، وهو السبب الذي ورّط الفرجاني ساسي الذي كان مردوده عادياً ولكن قياسا بتوهج المجبري والسخيري في كأس إفريقيا وجد نفسه في مواجهة الانتقادات بمفرده، وهذا الأمر ينطبق مع خضيرة الان، فخلال المقابلة الأخيرة أمام النمسا تفوق المجبري على جميع اللاعبين بتحركاته المتواصلة وفنيّاته العالية التي جعلته يتفوق على بقية اللاعبين في المقابلة، كما أن السخيري كان في قمة الاستعداد وقدم مردودا مقنعاً.
وأمام تألق اللاعبين لم يجد خضيرة الحلول من أجل الظهور بمستوى جيد بما أن المجبري كان يغطي مساحة هامة من الميدان والسخيري تكفل بالتغطية والخروج بالكرة وبالتالي ظهر الوافد الجديد على المنتخب الوطني في مستوى بعيد عن بقية اللاعبين وطالته الانتقادات بسبب ضعف إضافته قياساً ببقية اللاعبين في وسط الميدان.
ولا نعتقد أن تواضع أداء خضيرة مع المنتخب سيدفع المدرب إلى تغييره في المقابلة الودية أمام منتخب بلجيكا فمن الواضح أن التوجه العام حالياً هو بناء المنتخب عبر الثلاثي السخيري والمجبري وخضيرة، ولكن لاعب يونيون برلين لن يحصل على حصانة متواصلة بل سيكون مهدداً بخسارة مكانه في حال خيّب الآمال مجدداً في المقابلات الرسمية ولن يحصل على فرص إضافية خاصة وأن محمد الحاج محمود ينتظر الفرصة منذ فترة ويريد أن يقلب المعادلة ليفوز بمكان أساسي بعد سنوات من الضغط المسلط على المدربين في المنتخب الوطني من أجل منح إمكانية اللعب أساسياً.
زهيّر ورد
بعد لجوء الملعب التونسي إلى االتاسب ترتيب الـبـطولة مـُعلّق وبــدايـة الـمـوســـم المقبل قد تتأجل
بلجوء الملعب التونسي إلى المحكمة الدولية للرياضة االتاسب، فإن ترتيب ال…
