2026-06-10

فيلم خلي بالك من نفسك: هل يعيد السقا وياسمين عبد العزيز وهج الثنائيات السينمائية؟

في سياق أصبحت فيه السينما العربية تبحث باستمرار عن الوصفة القادرة على استقطاب الجمهور إلى قاعات العرض، يأتي فيلم «خلي بالك من نفسك» محمّلاً برهان أساسي يتمثل في قوة الأسماء التي يتصدر بها الملصق الدعائي.
فاجتماع أحمد السقا وياسمين عبد العزيز في عمل واحد لا يمثل مجرد حدث فني عابر، بل يستحضر في أذهان المشاهدين مرحلة ازدهرت فيها الكوميديا الخفيفة والأفلام الجماهيرية التي كانت تراهن على النجومية بقدر رهانها على الحكاية.
فمنذ الإعلان عن الفيلم، بدا واضحاً أن صناع العمل يعوّلون على الكيمياء الفنية التي تجمع بين بطليه. فالسقا، الذي ارتبط اسمه بأفلام الحركة والمغامرة، يمتلك قدرة خاصة على منح شخصياته بعداً إنسانياً يجعلها قريبة من المتفرج، بينما تظل ياسمين عبد العزيز واحدة من أبرز النجمات القادرات على صناعة الكوميديا بعفوية بعيدة عن التكلف.
ويبدو أن الفيلم يسعى إلى استعادة روح السينما التجارية بمعناها الإيجابي. أي السينما التي تخاطب جمهوراً واسعاً دون أن تتخلى عن عنصر المتعة. فالعنوان نفسه يحمل نبرة شعبية محببة توحي بوجود مفارقات ومواقف يومية يمكن للمشاهد أن يجد فيها شيئاً من حياته
وتجربته الخاصة
غير أن نجاح «خلي بالك من نفسك» لن يتوقف على
حضور نجومه فقط، بل على قدرته في تقديم قصة متماسكة وشخصيات قادرة على البقاء في ذاكرة الجمهور بعد انتهاء العرض. فالسينما العربية شهدت في السنوات الأخيرة أعمالاً كثيرة اعتمدت على بريق الأسماء لكنها لم تتمكن من تحقيق الأثر المتوقع بسبب ضعف البناء الدرامي أو
غياب التجديد.
ومع ذلك، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن الفيلم يملك عناصر الجذب الجماهيري كافة: نجوم يتمتعون بشعبية واسعة، عنوان سهل التداول، وخليط من الكوميديا والإثارة والرومانسية. وهي عناصر قد تجعل منه واحداً من أبرز الأعمال السينمائية التي تراهن على استعادة العلاقة
التقليدية بين الجمهور وشباك التذاكر.
في النهاية، لا يبدو «خلي بالك من نفسك» مجرد فيلم جديد في رصيد أحمد السقا وياسمين عبد العزيز، بل محاولة لإحياء فكرة الثنائي السينمائي القادر على جذب الجمهور وصناعة حالة من الترقب. ويبقى الحكم النهائي رهين الشاشة، حيث تتحول الوعود الدعائية إلى تجربة فنية إما أن تؤكد التوقعات أو تدفع المشاهدين إلى البحث عن مفاجآت أخرى في موسم سينمائي مزدحم بالمنافسة.

‫شاهد أيضًا‬

عشرون عاما على رحيلها : هدى سلطان من البطلة الشابة في السينما الى الام الاصيلة في الدراما

تستعيد عديد المحطات التلفزية هذه الأيام بعض اعمال واحدة من أبرز نجمات الفن المصري والعربي،…