الدور الثاني هدف المنتخب :3 أسماء مفاتيح لبداية ناجحة أمام السويد
تنطلق فجر الاثنين (س 3) مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، بمواجهة منتخب السويد، وهي مقابلة ستكون صعبة مثل كل المقابلات الأخرى، لأن ماضي المنتخب الوطني أمام الفرق الأوروبية كان ضعيفاً في معظم المناسبات باستثناء آخر مباراة في كأس العالم والتي فاز خلالها المنتخب الوطني على فرنسا بنتيجة (1ـ0) في واحدة من اللحظات التاريخية في سجل المشاركات التونسية.
وعطفا على ما سجلته بداية البطولة من أحداث، يمكن القول أن كل المنتخبات تملك فرصا حقيقية من أجل الانتصار والتقدم في المسابقة دون اعتبار قانون البطولة الذي يمنح أفضل ثمانية منتخبات تحصل على المركز الثالث في مجموعاتها فرصة التأهل إلى الدور الموالي من المسابقة وهو الهدف الأساسي للمنتخب الوطني من حضوره في هذه النسخة بما أنه سيحاول أن يجعل التأهل السابع في رصيده تاريخياً بأن يصل للمرة الأولى إلى الدور الثاني وتوديع عقدة الدور الأول بعد أن اقترب من تحقيق ذلك خلال النسخة الماضية في قطر.
وسيعتمد المدرب صبري اللموشي، على تشكيلة دون تعديلات عديدة قياسا بالمتوقعة منذ كشف القائمة وهو أمر منطقي، فلكل مدرب تركيبة يعتمد عليها وخطط للتعامل مع مختلف المواقف خلال المباريات وتقريباً فإن مركزاً واحداً يُثير تنافساً إلى حدّ الان، بينما تبدو بقية المراكز الأخرى محسومة. وداخل كل منتخب، توجد أسماء تصنع الفارق ويكون لها دور كبير في إنجاح المشاركة ورفع مستوى بقية العناصر.
وطبعا فإن النجاح لا يهم ثلاثة لاعبين دون غيرهم، ولكن وجود لاعب بقدرات عالية في كل خطّ سيكون أمراً مهماً للغاية للمنتخب خاصة أمام كمّ النجوم في مختلف المنتخبات المنافسة والتي تتفوق على المنتخب الوطني من حيث القدرات الفردية أساساً التي تجعل المعادلة صعبة على “نسور قرطاج” ولكن فرص التألق وافرة بلا شك.
منتصر الطالبي: إعادة التوازن إلى الدفاع
يُشارك منتصر الطالبي في النسخة الثانية من كأس العالم بعد شاركته في نسخة 2022، وهو من بين أقدم اللاعبين في الجيل الحالي والأهم أنه من بين اللاعبين الذين يتمتعون بثقة كل المدربين بما أنه كان أساسياً مع كل المدربين في الدورات الأخيرة وهو معطى مهم، يمنح اللاعب دفعاً قويا كما أن موسمه في الدوري الفرنسي كان جيداً وساعده على دعم مهاراته الفردية وثقته في مستواه بشكل واضح.
كما أن الطالبي هو المدافع الوحيد الذي لم يجد منافسة في المواسم الأخيرة وكان أساسياً باستمرار وشكل ثنائياً مع ديلان برون وياسين مرياح وعمر الرقيق ونادر الغندري وأكثر من مدافع اخر، ففي كل مناسبة كان جاهزاً يُشارك أساسياً وفي معظم الوضعيات كان يقدم مستويات جيدة وهو من العناصر التي تساندها الجماهير باستمرار. وخلال هذه البطولة سيفتقد إلى عناصر الخبرة التي ساندته دفاعياً سابقاً مثل ياسين مرياح أو علي معلول وبقية اللاعبين وبالتالي سيكون دوره مهماً ومؤثراً من أجل قيادة الدفاع باقتدار، بما أن الأرقام الدفاعية شهدت تراجعاً في الفترة الماضية منذ نهاية تصفيات كأس العالم 2026، ولكن المهم الان هو استعادة التوازن مع انطلاق المشاركة في كأس العالم.
حنبعل المجبري: قيمة مضافة في كل الخطوط
بدوره يُشارك حنبعل المجبري للمرة الثانية في كأس العالم بعد حضوره في 2022، ولكن مع وضع مختلف، ففي النسخة السابقة كان لاعباً لا يتمتع بوضع جيد مع فريق مانشستر يونايتد وهو ما انعكس على وضعه في المنتخب، حيث كان بديلا في معظم الحالات ولا يشارك أساسياً إلا في عددٍ قليل من المباريات ولكن الوضع اختلف بشكل كامل الآن، بما أن المجبري يُشارك مع بيرنلي باستمرار وافتك مكاناً أساسياً في المنتخب الوطني وبات لاعباً مؤثراً خاصة من خلال الضغط على المنافسين وقوته في الكرات الثابتة.
واستناداً على ما قدمه في المباريات الأخيرة، أصبح المجبري أمل المشاركة التونسية بما أن ثقته في قدراته تنعكس إيجاباً على بقية اللاعبين كما أنه قادر على اللعب في عديد المراكز في وسط الميـــــدان ولـــــهذا فإن المدرب صبري اللموشــــي، بات يعتمد على المجبري بشكل واضح وهو في اعتقادنا أهم لاعب في المنظومة التكتيكية. ويبدو اللاعب نفسه متحمسا لإنجاح مشاركته على الصعيد الشخصي، بما أن فريقه سيلعب الموسم المقبل في الدرجة الإنقليزية الثانية ولهذا فإن المجبري لا يملك إلا كأس العالم لرفع أسهمه والحصول على عــــرض جيد للموسم المقبل.
فراس شواط: أهدافه قد تحسم المعادلة
منذ سنوات يبحث المنتخب الوطني عن مهاجم هداف، ذلك أن عصام جمعة صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية لم يشارك في أية مناسبة في كأس العالم، بينما حظي شواط بالفرصة بعد تألق واضح مع فريقه النادي الإفريقي كما أنه للموسم الثاني توالياً يفوز بلقب هداف البطولة الوطنية وهو ما يجعل حضوره في كأس العالم مستحقاً ومشاركته أساسياً أمرا منطقياً رغم قوة المنافسة التي يجدها.
والنجاح في البطولة يمرّ عبر وجود المهاجم الهداف القادر على صنع الفارق وشواط من بين الأسماء التي سيكون الثقل عليها في هذه المسابقة، بما أنه مطالب بنقل نجاحاته محلياً إلى المسابقات الدولية وليس أفضل من كأس العالم من أجل إثبات علوّ كعبه وأنه اللاعب القادر على قيادة هجوم المنتخب واستغلال معظم الفرص التي ستتوفر له وهو قادر على ذلك، باعتبار أنه أظهر في عديد المناسبات قدرته على تجاوز الرقابة الدفاعية وصنع الفارق كما أنه قدرته البدنية تساعده بلا شك أمام دفاع سويدي يملك مهارات عالية للغاية وقدرات بدنية مميزة تصعب مهمة كل مهاجم ولكن شواط قادر على كسب التحدي بلا شك وتدوين اسمه في سجل الهدافين.
زهير ورد
بين 1994 و2026 اللموشي خذل تونس مرتين
خذل اللموشي تونس مرّتين، الأولى لاعباً في عام 1994 والثانية مدرباً ف…

