الغربي في الدرجة الإسبانية الثانية: نجوم المنتخب يـُعانون مجدداً
بانضمامه إلى فريق ليغانيس في الدرجة الإسبانية الثانية، تأكدت الصعوبات التي تواجه مسيرة إسماعيل الغربي، فبعدما كان ضمن فريق باريس سان جيرمان خلال وجود أفضل لاعبي العالم مثل ليونيل ميسي وكيليان مبابي ونيمار، عجز نجم الوسط في الحصول على عرض جيد وإثبات قدراته، بما أن فريق براغا البرتغالي قرّر للموسم الثاني توالياً إعارته بعد أن خاض الموسم الماضي تجربة فاشلة مع أوغسبورغ الألماني كانت أرقامها كارثية حيث شارك في سبع مباريات فقط طوال الموسم وهو حصاد كارثي على جميع المستويات، وقد تُساعد التجربة الإسبانية اللاعب على تحسين أرقامه ولكن الفشل في تقديم عروض جيدة سيُبعده لاحقا عن الدوريات الأوروبية بلا شك إذ سيكون من الصعب عليه أن يعثر على عرض جيد.
ويؤكد انطلاق الغربي إلى ليغانيس الصعوبات التي تواجه كرة القدم التونسية التي لا تملك لاعباً ينشط في فريق قوي باستثناء إلياس السخيري، فهداف البطولة الوطنية في اخر موسمين، فراس شواط انتقل إلى الدوري الليبي في اختيار كان سببه مادي أساساً ولكنه يُثبت عجز نجوم الكرة التونسية عن الحصول على عروض جيدة من دوريات أكثر قوة مثل الدوري السعودي، كما أن إلياس سعد انتقل إلى الدوري الأمريكي وحنبعل المجبري لم يعثر بعد على عرض ينقذه من منافسات الدرجة الإنقليزية الثانية وهو ما ينطبق على يان فاليري وعدد من الأسماء الأخرى التي تُصارع من أجل الفوز بعروض جيدة وتأمين البقاء في أوروبا، ولعل عودة الكثير من الأسماء إلى تونس في الفترة الماضية سواء التي كانت تلعب في أوروبا أو في بطولات عربية مختلفة يؤكد عدم قدرة اللاعب التونسي حالياً على فرض نفسه على الصعيد الدولي وإظهار حقيقة مستواه وهي حقيقة قد تفسّر المشاركة الكارثية في كأس العالم 2026 بعجز المنتخب الوطني عن التألق والذهاب بعيدا في المسابقة إو كذلك في كأس إفريقيا وقبل كأس العرب، وقياساً ببقية المنتخبات العربية، فإن المنتخب يشهد تراجعاً كبيراً على مستوى القدرات الفردية للاعبين ذلك أن منتخب الأردن يملك لاعباً مميزاً مثل موسى التعمري والمنتخب العراقي نجح في استقطاب أسماء تلعب في أوروبا وطبعا لا يمكن المقارنة مع مصر والمغرب والجزائر من حيث الفارق في القدرات الفردية للاعبين.
معاناة على جميع المستويات
مشاكل نجوم كرة القدم التونسية لا تقتصر على العناصر التي تلعب في أوروبا رغم أن معظمها يلعب لفريق من المستوى الثالث أو الرابع ولكن أيضا في البطولات العربية، بما أن محمد علي بن رمضان يواجه مصيراً غامضاً مع فريق الأهلي المصري الذي وضعه خارج الحسابات ولم يعد متحمساً للإبقاء عليه وسعى جاهداً إلى التخلص منه كما أن سيف الدين الجزيري يُعاني من الزمالك وهو احتياطي في معظم المباريات رغم كل ما قدمه للفريق، كما يغيب الحضور التونسي عن الدوري السعودي الذي يُعتبر حالياً أفضل دوري عربي، ومعظم الأسماء التونسية انضمّت إلى فريق ليبية أو عراقية في وقت تتألق فيه المدرسة التدريبية التونسية بحضور قوي في معظم الدوريات العربية.
المنتخب يدفع الثمن
في غياب أسماء قادرة على صنع الفارق بشكل فردي، من الصعب على أي منتخب في العالم التألق والذهاب بعيداً في مختلف المسابقات، بل إن المدرب معين الشعباني سيجد صعوبة كبيرة في اختيار أفضل اللاعبين. وطوال تاريخ كرة القدم التونسية، كان المنتخب الوطني يعتمد أساساً على القدرات الجماعية التي تتحدى كل المشاكل على الصعيد الفردي ولكن هذا الأمر لم يعد متوفراً الان في ظل التفاوت الكبير مع بقية المنتخبات على مستوى القدرات الفردية، فالمنتخب قد ينجح في الصمود في بعض المواقف ويتفادى هزائم ثقيلة ولكنه في النهاية لن يكون قادراً على حصد التتويجات في ظل المشاكل على الصعيد الفردي والعمل الذي سيقوم به المدرب من أجل دعم الجانب الجماعي سيقلص نسبياً الفجوة مع بقية المنتخبات الأخرى، ولكنه لن يحل المشكل.
العياري نقطة ضوء
رغم أنه لا يُشارك مع الفريق الأول، ورغم أن فرص رحيله عن باريس سان جيرمان الفرنسي أكبر من إمكانيّة استمراره مع الفريق إلا أن خليل العياري هو نقطة الضوء الوحيدة حاليا في كرة القدم التونسية على الصعيد الفردي بما أنه متعاقد مع بطل دوري أبطال أوروبا، وهو معطى مهم للغاية سيساعده على الحصول على عروض لمواصلة نشاطه في أوروبا بما أن البقاء مع النادي الفرنسي لن يُساعده كثيرا في مسيرته الاحترافية بوجود منافسة قوية ومن الصعب عليه أن يفوز بفرصة المشاركة ولكن المباريات الودية قد تساعده على تسجيل نقاط تمنحه فرصة اللعب لفريق قوي.
زهيّر ورد
