يعيش على وقع صعوبات مالية خانقة هـل تـقدر اللجـنة المستحدثة على كسب التحدي؟
في خضم الأزمة المالية والإدارية التي يعيش على وقعها الاتحاد المنستيري، انبثقت لجنة جديدة ستكون مهمتها الأساسية جمع الأموال من خلال التبرعات ومن ثمة الحرص على غلق عديد الملفات العاجلة حتى يتمكن النادي من تجاوز مخلفات هذه الصعوبات المالية الكبيرة. فقبل عشرة أيام تقريبا وقع تأسيس اللجنة المستقلة لفض النزاعات التي تم تكوينها بالتنسيق مع الهيئة المديرة المستقيلة والهدف من ذلك هو إبعاد الاتحاد من تهديدات جدية وخطيرة تهدد مستقبله القريب، ومباشرة بدأت هذه اللجنة عملها من أجل توفير المبالغ المالية الضرورية التي يمكن أن تحسم الملفات العاجلة وتوفّر السيولة اللازمة للتعامل مع هذه الوضعية الصعبة والحرجة.
خطوات جيدة
بعد حوالي عشرة أيام من انطلاق حملة التبرعات التي أطلقتها لجنة فضّ النزاعات، بدت المؤشرات الأولية واعدة وذلك بشهادة علي البحوري الناطق الرسمي لهذه اللجنة، حيث أكد وجود تفاعل إيجابي من قبل أنصار النادي وهو ما من شأنه أن يدعم هذه الحملة ويجعلها ناجحة وناجعة رغم ضيق الوقت وضرورة التعامل مع عدد من الملفات بشكل سريع للغاية.
وأوضح البحوري أن النادي يواجه أحكاما باتة ونافذة في فرعي كرة القدم وكرة السلة، تصل إلى مليون و300 ألف دينار، ومن بين هذه الأحكام توجد ثماني قضايا تستوجب الغلق والحسم نهائيا قبل منتصف شهر جويلية بناء على توصيات الجامعة التونسية لكرة القدم، ولهذا السبب تحركت اللجنة المستحدثة بأقصى سرعتها وتواصلت مع عديد الأطراف المؤثرة والشخصيات الفاعلة وكذلك مع مجموعات الأحباء من أجل إنجاح هذه الحملة.
وفي هذا السياق بدت الخطوات الأولى جيدة بما أن اللجنة استطاعت غلق بعض الملفات وهذا المعطى يعتبر مؤشرا إيجابيا على أن اتخاذ قرار إنشاء لجنة مستقلة لفض النزاعات كان قرارا جيدا للغاية وبادرة يمكن أن توفّر الضمانات المالية الكافية من أجل تخطي هذه الفترة الصعبة.
الفراغ الإداري يهدد كل الجهود
لكن بالتوازي مع ذلك فإن مجمل هذه التحركات لا يمكن بالمرة أن تحّل مشاكل الاتحاد المنستيري، وحتى إن تمكنت هذه اللجنة من سداد مختلف الديون الواجب دفعها في الآجال المحددة إلا أن ذلك لن يكون كافيا لتجاوز مجمل الصعوبات والعراقيل، ومما لا شك فيه فإن شبح الفراغ الإداري يتهدد بقوة الاتحاد المنستيري، ففي ظل تمسك الهيئة المديرة برئاسة مسلم سلامة بقرار الاستقالة وتسليم المشعل إلى هيئة جديدة فإن ذلك يعني أن الأيام القليلة المتبقية من الشهر الحالي ستكون على غاية الأهمية، بما أن الجميع ينتظر ما ستؤول إليه التطورات عقب اختيار يوم 30 جوان الجاري موعدا لعقد جلسة انتخابية، لكن في ظل عدم وجود أي تحمس ورغبة فعلية لتحمل المسؤولية فإن الاتحاد قد يدخل فترة أكثر خطورة، رغم وجود بعض التطمينات من قبل عدد من الأطراف الفاعلة مفادها إمكانية اختيار هيئة تسييرية مؤقتة تقود النادي في صورة تعذر عقد الجلسة الانتخابية.
مراد البرهومي
بالتوازي مع حملة الدعم الجماهيري العكروت يخاطب رجال الأعمال .. والملف الخامس يقترب من الغلق
لا يكاد يمّر يوم دون أن تنجح لجنة فض النزاعات في تحفيز أنصار الن…



