2026-06-17

أخطاء‭ ‬اللموشي‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬خسارة‭ ‬تاريخية ‭… ‬أهــمــهـا‭ ‬قـــد‭ ‬يــكـــون‭ ‬وجــوده‭ ‬مــدربــــاً

التاريخ‭ ‬لا‭ ‬يُعيد‭ ‬نفسه‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬المهازل،‭ ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬تاريخ‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬مع‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬التونسية،‭ ‬لاعباً‭ ‬ومدرباً‭ ‬مرتبط‭ ‬بالأزمات‭ ‬فقط،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬مسيرته‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كانت‭ ‬كارثية‭ ‬لحدّ‭ ‬الان‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الحصاد‭ ‬رياضياً‭ ‬وفنياً‭ ‬وهو‭ ‬بصدد‭ ‬هدم‭ ‬كل‭ ‬المكاسب‭ ‬السابقة‭. ‬وخلال‭ ‬مقابلة‭ ‬السويد‭ ‬ظهر‭ ‬جلياً‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬بات‭ ‬خطراً‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬باختياراته‭ ‬غير‭ ‬المنطقية‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬منذ‭ ‬مقابلة‭ ‬بلجيكا،‭ ‬فهو‭ ‬مدرب‭ ‬يوجه‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬لاعبين‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬ظهير‭ ‬أيمن‭ ‬ثم‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬لاعب‭ ‬وسط‭ ‬أو‭ ‬محور‭ ‬دفاع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ (‬آدم‭ ‬عروس‭ ‬ضد‭ ‬بلجيكا‭)‬،‭ ‬واختار‭ ‬5‭ ‬لاعبي‭ ‬محور‭ ‬دفاع‭ ‬وفي‭ ‬النهاية‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬ظهير‭ ‬أيسر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ (‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬بن‭ ‬حميدة‭). ‬ومقابلة‭ ‬السويد‭ ‬كانت‭ ‬امتداداً‭ ‬لما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬المدرب‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬بلجيكا‭ ‬وهذه‭ ‬أهم‭ ‬أخطاء‭ ‬المدرب‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬لقاء‭ ‬رسمي‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭.‬

‭ ‬دون‭ ‬استفادة‭ ‬من‭ ‬المباريات‭ ‬الودية

خاض‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬أربع‭ ‬مباريات‭ ‬ودية،‭ ‬وهي‭ ‬فترة‭ ‬كافية‭ ‬ليعرف‭ ‬قدرات‭ ‬اللاعبين‭ ‬جيداً،‭ ‬ولكنه‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬لم‭ ‬يستفد‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬المباريات،‭ ‬لأن‭ ‬اختياراته‭ ‬النهائية‭ ‬تعكس‭ ‬عدم‭ ‬إلمامه‭ ‬بقدرات‭ ‬اللاعبين‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬وأنه‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬مهاراتهم‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬وجدت‭ ‬نفسها‭ ‬أساسية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تبذل‭ ‬مجهوداً،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬ثلاثي‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬الدفاع‭ ‬ضد‭ ‬السويد‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يختبر‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الودية‭ ‬وبالتالي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التطبيق‭ ‬جيداً‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭.‬

‭ ‬ثنائي‭ ‬هجومي‭ “‬هجين‭”‬

استعاد‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬خطة‭ ‬منتخب‭ ‬تونس‭ ‬أمام‭ ‬البرازيل‭ ‬وديا‭ (‬1ـ1‭) ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬الماضي،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬إلياس‭ ‬سعد‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الودي،‭ ‬ولكن‭ ‬سعد‭ ‬حينها‭ ‬لعب‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حمزة‭ ‬المستوري،‭ ‬أي‭ ‬قلب‭ ‬هجوم‭ ‬صريح،‭ ‬بينما‭ ‬تمتع‭ ‬سعد‭ ‬بحرية‭ ‬التحرك،‭ ‬ولكن‭ ‬وجود‭ ‬أنيس‭ ‬سليمان‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬المنتخب‭ ‬كان‭ ‬قراراً‭ ‬صادماً،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬الخصال‭ ‬التي‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الخطة،‭ ‬وبدل‭ ‬أن‭ ‬يفاجئ‭ ‬المنافس‭ ‬بهذا‭ ‬الرسم،‭ ‬فإن‭ ‬اللموشي‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬فاجأ‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬الغريبة‭ ‬وغير‭ ‬المنتظرة‭ ‬من‭ ‬قبله‭. ‬والأرقام‭ ‬الهجومية‭ ‬كانت‭ ‬كارثية‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬المدرب‭ ‬بتسجيل‭ ‬هدفين‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مباريات‭.‬

‭ ‬جامل‭ ‬خضيرة‭ ‬وجازف‭ ‬بعد‭ ‬فوات‭ ‬الآوان

من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬مستوى‭ ‬راني‭ ‬خضيرة‭ ‬بين‭ ‬المنتخب‭ ‬وفريقه‭ ‬يونيون‭ ‬برلين‭ ‬مختلف‭ ‬تماماً،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يستحق‭ ‬مجدداً‭ ‬اللعب‭ ‬ولكن‭ ‬المدرب‭ ‬منحه‭ ‬الثقة‭ ‬وحتى‭ ‬عندما‭ ‬تعقد‭ ‬الوضع‭ ‬كثيراً‭ ‬لم‭ ‬يبادر‭ ‬بإخراجه،‭ ‬وهو‭ ‬تصرف‭ ‬غريب‭ ‬من‭ ‬قبله‭ ‬بغرابة‭ ‬تأخر‭ ‬التعديلات‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬جيد‭ ‬وبدل‭ ‬أن‭ ‬يعطي‭ ‬الهجوم‭ ‬دفعاً‭ ‬ظل‭ ‬محافظا‭ ‬على‭ ‬ثنائي‭ ‬غير‭ ‬منسجم‭ ‬والأهم‭ ‬أنه‭ ‬غير‭ ‬خطير‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التغييرات‭ ‬تأخرت‭ ‬كثيرا‭ ‬بعدما‭ ‬أفرغ‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬التوازن‭. ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬الأخطاء،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬بصدد‭ ‬التغطية‭ ‬على‭ ‬أكبر‭ ‬خطأ‭ ‬وهو‭ ‬وجوده‭ ‬مدرباً،‭ ‬ولكنه‭ ‬قد‭ ‬يكذب‭ ‬كل‭ ‬التوقعات‭ ‬ويعطل‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬الياباني‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

انتخابات‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي من‭ ‬سيكون‭ ‬بطل‭ ‬الساعة‭ ‬اصفرب؟

تُغلق‭ ‬اليوم‭ ‬آجال‭ ‬الترشح‭ ‬لانتخابات‭ ‬رئاسة‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي،‭ ‬حيث‭ ‬تأمل‭ ‬الجم…