2026-06-17

ريجيكامب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الفريق تـصـحـيـح‭ ‬للأخــطـاء‭..‬ أم‭ ‬عـــــــودة‭ ‬للــــوراء؟

اقترب‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬ملف‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬الجديد‭ ‬حيث‭ ‬بات‭ ‬الروماني‭ ‬لورينسيو‭ ‬ريجيكامب‭ ‬المرشح‭ ‬الأبرز‭ ‬لتولي‭ ‬المهمة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وصل‭ ‬الى‭ ‬تونس‭ ‬أول‭ ‬امس‭ ‬لإنهاء‭ ‬المفاوضات‭ ‬مع‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬ليقود‭ ‬الدواليب‭ ‬الفنية‭ ‬لفريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الفارط‭ ‬ودامت‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬تقريبا‭.‬

ورجّح‭ ‬تعطّل‭ ‬الاتصالات‭ ‬مع‭ ‬البرتغالي‭ ‬ألكسندر‭ ‬سانتوس‭ ‬كفّة‭ ‬لورينسيو‭ ‬ريجيكامب‭ ‬إذ‭ ‬حالت‭ ‬الالتزامات‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬المغربية‭ ‬دون‭ ‬قدوم‭ ‬مدرب‭ ‬الجيش‭ ‬الملكي‭ ‬ليحوّل‭ ‬الترجي‭ ‬وجهته‭ ‬مجددا‭ ‬نحو‭ ‬مدربه‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬الخيارات‭ ‬المطروحة‭ ‬بقوة‭ ‬لتولي‭ ‬المهمة‭ ‬لكن‭ ‬تجديده‭ ‬العقد‭ ‬مع‭ ‬الهلال‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الفوز‭ ‬بالبطولة‭ ‬المحلية‭ ‬أجهض‭ ‬الصفقة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬تطورات‭ ‬مثيرة‭ ‬ليُصبح‭ ‬الروماني‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬البوابة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬قدمته‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬التونسية‭.‬

ولن‭ ‬يلاقي‭ ‬تعيين‭ ‬ريجيكامب‭ ‬الإجماع‭ ‬الكامل‭ ‬لا‭ ‬سيّما‭ ‬وأن‭ ‬مروره‭ ‬الأول‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬نجاحا‭ ‬كبيرا‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬عديد‭ ‬العوامل‭ ‬مهّدت‭ ‬لعودته‭ ‬المرتقبة‭ ‬وأبرزها‭ ‬معرفته‭ ‬الجيدة‭ ‬بالأجواء‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬النزاع‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬تُريد‭ ‬هيئة‭ ‬حمدي‭ ‬المؤدب‭ ‬تسويته‭ ‬بصيغة‭ ‬ترضي‭ ‬الطرفين‭ ‬ليكون‭ ‬المدرب‭ ‬الروماني‭ ‬الخيار‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الظرف‭ ‬الراهن‭ ‬رغم‭ ‬التبعات‭ ‬التي‭ ‬تهمّ‭ ‬تجديده‭ ‬العقد‭ ‬مع‭ ‬الهلال‭ ‬السوداني‭ ‬الذي‭ ‬بلغ‭ ‬معه‭ ‬ربع‭ ‬نهائي‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭.‬

دراية

تتجه‭ ‬نيّة‭ ‬الترجي‭ ‬الى‭ ‬الاستنجاد‭ ‬بمدرب‭ ‬يعرف‭ ‬خبايا‭ ‬المسابقات‭ ‬المحلية‭ ‬والقارية‭ ‬خصوصا‭ ‬وأن‭ ‬ريجيكامب‭ ‬اكتسب‭ ‬التجربة‭ ‬المطلوبة‭ ‬في‭ ‬الموسمين‭ ‬اللذين‭ ‬قضاهما‭ ‬في‭ ‬افريقيا‭ ‬وذاق‭ ‬خلالهما‭ ‬طعم‭ ‬التتويجات،‭ ‬كما‭ ‬أضفى‭ ‬المدرب‭ ‬الروماني‭ ‬طابعا‭ ‬هجوميا‭ ‬في‭ ‬تجربتيه‭ ‬السابقتين‭ ‬حيث‭ ‬أظهر‭ ‬الترجي‭ ‬فاعلية‭ ‬هجومية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬عهدته‭ ‬بينما‭ ‬تحسن‭ ‬أداء‭ ‬الهلال‭ ‬السوداني‭ ‬بشكل‭ ‬لافت‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭ ‬ليحمل‭ ‬ريجيكامب‭ ‬الآمال‭ ‬في‭ ‬إكساب‭ ‬طابع‭ ‬مميّز‭.‬

ورغم‭ ‬التغييرات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬سيعرفها‭ ‬الترجي‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬البشري،‭ ‬فإن‭ ‬المدرب‭ ‬المرتقب‭ ‬يعرف‭ ‬أغلب‭ ‬الجزئيات‭ ‬ليعمل‭ ‬على‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬فريق‭ ‬عتيد‭ ‬وتفادي‭ ‬خسارة‭ ‬وقت‭ ‬ثمين‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬رسمتها‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬وأهمها‭ ‬العودة‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬المحلي‭ ‬والقاري،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬ريجيكامب‭ ‬خطوة‭ ‬لتصحيح‭ ‬المسار‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬ينل‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬لجني‭ ‬ثمار‭ ‬عمله‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حقق‭ ‬نتائج‭ ‬طيبة‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬واجتاز‭ ‬عقبة‭ ‬صاحب‭ ‬اللقب‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬النسخة‭ ‬بيراميدز‭ ‬أداء‭ ‬ونتيجة‭ ‬لكن‭ ‬حجم‭ ‬الضغوطات‭ ‬على‭ ‬المسؤولين‭ ‬فرض‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬تكرار‭ ‬لسيناريو‭ ‬البرتغالي‭ ‬ميغيل‭ ‬كاردوزو‭ ‬الذي‭ ‬غادر‭ ‬بدوره‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬رغم‭ ‬حصاده‭ ‬المرضي‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬لغياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬والذي‭ ‬يرنو‭ ‬الترجي‭ ‬الى‭ ‬القطع‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭. ‬

أخطاء‭ ‬كبيرة

دفع‭ ‬المدرب‭ ‬الروماني‭ ‬في‭ ‬تجربته‭ ‬الاولى‭ ‬باهظا‭ ‬ثمن‭ ‬الهشاشة‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬حرمت‭ ‬الترجي‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬ثمينة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬ليكون‭ ‬التعادل‭ ‬مع‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬مفصليا‭ ‬في‭ ‬مشواره‭ ‬حيث‭ ‬أقيل‭ ‬من‭ ‬مهامه‭ ‬ليعوّضه‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬الذي‭ ‬أرسى‭ ‬مقومات‭ ‬فريق‭ ‬صلب‭ ‬ليفرض‭ ‬هيمنة‭ ‬محلية‭ ‬مطلقة‭ ‬ويؤمّن‭ ‬مقعده‭ ‬الى‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعصف‭ ‬به‭ ‬بعض‭ ‬الهزّات‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭. ‬

ويميل‭ ‬ريجيكامب‭ ‬كثيرا‭ ‬الى‭ ‬الجانب‭ ‬الهجومي‭ ‬ما‭ ‬يُفقد‭ ‬الفريق‭ ‬التوازن‭ ‬المطلوب‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬تواصلت‭ ‬في‭ ‬تجربته‭ ‬السودانية‭ ‬وقد‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬المنشود‭ ‬في‭ ‬مروره‭ ‬الوشيك‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬عدم‭ ‬القيام‭ ‬بمراجعات‭ ‬شاملة‭ ‬والاتعاظ‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬السابقة‭.‬

وقد‭ ‬يكون‭ ‬تكرار‭ ‬التجربة‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬سابق‭ “‬سلاحا‭ ‬ذو‭ ‬حدين‭” ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬حصيلة‭ ‬بعض‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬جدّدت‭ ‬المرور‭ ‬بالترجي‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬قصير‭ ‬كانت‭ ‬ضعيفة‭ ‬وآخرها‭ ‬معين‭ ‬الشعباني‭ ‬الذي‭ ‬دخل‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬العقد‭ ‬الفارط‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬غادر‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬عند‭ ‬عودته‭ ‬قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭. ‬

ولا‭ ‬تبدو‭ ‬ضمانات‭ ‬النجاح‭ ‬كبيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬ريجيكامب‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬توجهه‭ ‬الهجومي‭ ‬البحت‭ ‬قد‭ ‬يضرّ‭ ‬بتوازنات‭ ‬الترجي‭ ‬ما‭ ‬سيحتّم‭ ‬وضع‭ ‬استراتيجية‭ ‬عمل‭ ‬لتفادي‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬المحظور‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تسلمه‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬وكذلك‭ ‬إشرافه‭ ‬على‭ ‬التعاقدات‭ ‬ستكون‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬ستساعده‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬طويلا‭ ‬في‭ ‬مركزه‭ ‬وتأكيد‭ ‬أن‭ ‬عودته‭ ‬المرتقبة‭ ‬ليست‭ ‬خطوة‭ ‬الى‭ ‬الوراء‭ ‬بل‭ ‬تصحيحا‭ ‬لخطأ‭ ‬سابق‭ ‬يريد‭ ‬الترجي‭ ‬عدم‭ ‬إعادته‭ ‬ضمن‭ ‬تمشي‭ ‬جديد‭ ‬يقوده‭ ‬حارسه‭ ‬الأسطوري‭ ‬شكري‭ ‬الواعر‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

المدرب‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭:‬‭ ‬مـجـازفـة‭ ‬غـيـر‭ ‬مـحـسـوبة‭ ‬سـاوت‭ ‬هـزيـمة‭ ‬قاسية

عاش‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كابوسا‭ ‬حقيقيا‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬حيث‭…