تونس ـ اليابان (غدا س 5 صباحاً) حـُـلم كبير في لقاء برمزية تاريخية
بعد صدمة المقابلة الأولى أمام السويد، لن يكون للمنتخب الوطني ما يخسره أكثر من المقابلة السابقة بما أن الهزيمة (5ـ1) قد تكون أقسى ما يُمكن أن يتعرض له منتخب مشارك في كأس العالم في ظهوره الأول، ولهذا فإن المنتخب الوطني سيكون أمام هامش اختيار محدود بلا شك، غير أن وضعه لن يكون معقداً كبيراً قياساً بالمقابلة السابقة، ففرص التأهل تقلصت كثيرا، ولكن الدفاع عن الحلم لم يعد اختياراً بل ضرورة تفرض نفسها على المنتخب بحثاً عن إبقاء فرص التأهل إلى الدور الثاني، ولهذا ستكون مقابلة اليوم مهمة على جميع المستويات. فقبل التفكير في الدور الثاني أو الهزيمة السابقة، فمن الضروري التفكير أساساً في حفظ ماء الوجه وتفادي العودة إلى تونس بصدمة ثانية. وأمام منتخب ياباني يبدو مستعداً للذهاب بعيدا في المنافسة على المراتب الأولى سيحاول المنتخب الوطني التعويض وتوجيه رسالة قوية مفادها أنه مازال قادراً على إسعاد الجماهير.
فالمكسيك التي ارتبطت بأحداث تاريخية لكرة القدم التونسية، سواء على أراضيها أو من خلال المواجهة التاريخية بين المنتخبين قد تجلب الحظ للمنتخب الوطني مجدداً في اللقاء رقم 1000 في نهائيات كأس العالم. وفي ثاني مقابلة بين تونس واليابان في نهائيات كأس العالم فإن الرهان سيكون كبيراً ومهماً في الان نفسه، فإبقاء الحلم هو الرهان الأساسي لهذه المقابلة التاريخية.
وضع مختلف
سيكون للهزيمة التي مُني بها المنتخب أمام السويد تأثير واضح على تعامل اللاعبين مع المقابلة، مثلما كان لها تأثير على المستوى الفني بعد إقالة المدرب صبري اللموشي والتعاقد مع هيرفاي رونار، فالمنتخب أظهر ضعفاً دفاعياً وهشاشة ذهنية بقبول خمسة أهداف نتيجة أخطاء فردية قاتلة ولهذا فإن الخيارات التي تفرض نفسها على المنتخب الوطني في هذه المقابلة هي حسن التعامل مع مختلف الوضعيات الدفاعية في بداية المقابلة أساساً لأن تفادي قبول الأهداف سيزيد من فرص المنتحب في حصد الانتصار. فرغم قوّة المنتخب الياباني الذي يملك مجموعة مميزة من اللاعبين ورغم الفارق الكبير على مستوى الجاهزية الذهنية، وصلابة المنتخب المنافس تكتيكيا، إلا أم ذلك لا يعني أن المنتخب لم يملك فرصاً لقلب الطاولة بما أنه أظهر في مناسبات سابقة قدرة عالية على التعامل مع الوضعيات الصعبة ومقابلة اليوم من بين هذه المباريات التي تحتاج جاهزية عالية على جميع المستويات.
وبكل المقاييس، فإن الوضع سيكون مختلفاً بشكل كامل عن المباراة الأولى، فالمنتخب الياباني نفسه مجبر على الانتصار لأن التعادل مع هولندا كان جيداً من الناحية المعنوية وعطفاً على سير الأحداث بما أن هولندا تقدمت مرّتين في النتيجة ولكنه تعادل يفرض على اليابان السعي من أجل حصد الانتصار في صراع المنافسة على المراتب الأولى.
تحدٍ تاريخي
سيكون المنتخب الوطني أمام تحد تاريخي بأتم معنى الكلمة، بما أن الهزيمة ضد السويد وما تابعها من أحداث وانتقادات قوية لاحقت اللاعبين والجهاز الفني، أساءت كثيرا إلى كرة القدم التونسية، وإلى المنتخب الذي أهدى القارة أول انتصار مونديالي.
وفي اللقاء رقم 1000 في سجل مباريات كأس العالم، يطمح المنتخب الوطني إلى كتابة صفحة تاريخية في مسيرته، فبعد أن أهدى القارة أول انتصاراتها في المونديال، يمكن للمنتخب الوطني أن يحصد انتصاراً تزامناً مع هذا الموعد الرمزي للمباراة، وهو قادر على ذلك خاصة وأن الرغبة في التدارك والتعويض توحد اللاعبين وتحفزهم على مضاعفة المجهود بحثاً عن انتصار يبقي آمال التأهل ويجعل الجماهير تحلم مجدداً بالدور الثاني من كأس العالم رغم أن الأمر سيكون معقدا بلا شك ولكن الحلم جائز.
زهيّر ورد
في مقابلة إبقاء الأمل تـــــــــعـــديــــلات فــــي الـــوســــط والــــهــجــوم
في مقابلة الحسم من المنتظر أن تعرف تشكيلة المنتخب الوطني الكثير من …
