بعد فوزها بثقة الخبراء الدوليين: تونس عاصمة للقمح سنة 2028
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة
تستعد بلادنا لاحتضان المنتدى الدولي الخامس للقمح سنة 2028، في حدث يُعدّ الأول من نوعه على مستوى إفريقيا و العالم العربي، ما يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها البلاد في مجال الأمن الغذائي والبحث الزراعي والتعاون الدولي في قطاع الحبوب.
ويجمع المنتدى نخبة من الخبراء والباحثين وصناع القرار وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الاقتصادية والهيئات الزراعية من مختلف أنحاء العالم، بهدف مناقشة التحديات الراهنة التي تواجه إنتاج القمح وسلاسل التوريد العالمية، واستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات الكفيلة بضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.
محطة دولية لتعزيز الأمن الغذائي
ويأتي تنظيم المنتدى في وقت يشهد فيه العالم تحديات غير مسبوقة مرتبطة بالتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الطلب على المواد الغذائية الأساسية، وعلى رأسها القمح الذي يمثل أحد أهم مكونات الأمن الغذائي لملايين السكان حول العالم.
ومن المنتظر أن يناقش المشاركون آليات تطوير الإنتاج الزراعي و تحسين مردودية المحاصيل وترشيد استهلاك المياه وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة القطاع الزراعي، إضافة إلى تبادل التجارب الناجحة بين الدول المنتجة والمستهلكة للقمح.
اعتراف دولي بمكانة تونس
ويؤكد الفاعلون في القطاع أن اختيار تونس لاحتضان هذه التظاهرة الدولية يدل على الثقة التي تحظى بها لدى الشركاء الدوليين وقدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى ذات البعد العلمي والاقتصادي. كما يعكس الجهود التي تبذلها تونس لتعزيز البحث الزراعي ودعم برامج التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي الوطني والإقليمي.
ويرى متابعون أن استضافة المنتدى تمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على التجربة التونسية في مجالات الزراعة الذكية وإدارة الموارد الطبيعية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة بين المؤسسات المحلية ونظيراتها الأجنبية.
اعتراف بالكفاءة التونسية
وجاء اختيار تونس بعد سنوات من العمل البحثي المتواصل الذي تقوم به المؤسسات العلمية الوطنية، وخاصة مراكز البحوث المختصة في الزراعات الكبرى.
وقد قدم الوفد التونسي خلال المؤتمر الرابع عرضًا متكاملاً حول الاستعدادات اللوجستية والعلمية لاستضافة الدورة المقبلة، وهو ما لقي استحسان المشاركين ودعم الهيئات المنظمة.
ويعتبر المراقبون أن هذا الإنجاز يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من التعاون بين الباحثين التونسيين والمؤسسات الدولية المتخصصة في تطوير زراعات القمح، بما يعزز حضور تونس في الشبكات البحثية العالمية ويمنحها فرصة أكبر للمساهمة في صياغة الحلول المستقبلية للأمن الغذائي.
منصة للحوار و تبادل الخبرات
وسيتضمن برنامج المنتدى جلسات علمية وورشات عمل متخصصة وعروضاً لأحدث التقنيات والحلول المبتكرة في قطاع الحبوب، إضافة إلى لقاءات ثنائية بين الخبراء والفاعلين الاقتصاديين بهدف بناء شراكات جديدة وتعزيز التعاون الدولي.
كما سيوفر المنتدى فضاءً لتبادل المعرفة والخبرات حول سبل مواجهة التحديات المناخية وتأمين سلاسل الإمداد الغذائية وتحقيق إنتاج أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
مكاسب اقتصادية وعلمية
ويتوقع أن يحقق الحدث انعكاسات إيجابية على المستويين الاقتصادي والعلمي، من خلال استقطاب خبرات دولية رفيعة المستوى وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي وتطوير منظومات البحث والابتكار. كما سيساهم في تعزيز صورة تونس كوجهة إقليمية للحوار الدولي حول قضايا الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
ويشكل المنتدى الدولي الخامس للقمح مناسبة مهمة لتأكيد الدور المتزايد الذي يمكن أن تلعبه الدول الإفريقية والعربية في صياغة حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الغذائية العالمية، في ظل الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان توفير الغذاء للأجيال الحالية والمستقبلية.
وباحتضانها لهذا الحدث العالمي، تفتح تونس صفحة جديدة في مسار انخراطها الفاعل في القضايا الزراعية الدولية، مؤكدة قدرتها على أن تكون منصة للحوار والتجديد والابتكار في أحد أكثر القطاعات أهمية بالنسبة إلى مستقبل البشرية.
تجدر الاشارة الى أن احتضان تونس لهذا المؤتمر العالمي للمرة الأولى في إفريقيا والعالم العربي لا يعد مجرد نجاح تنظيمي فحسب، بل يمثل حدثًا استراتيجيًا يعكس تطور البحث العلمي الوطني وثقة المجتمع الدولي في الخبرات التونسية كما يؤكد قدرة تونس على لعب دور محوري في القضايا العالمية المرتبطة بالغذاء والتنمية المستدامة، لتكتب بذلك صفحة جديدة من التميز العلمي والإشعاع الدولي.
التونسيون بالخارج يعودون إلى أرض الوطن: جاهزية كاملة بالموانئ والمطارات لموسم صيفي إستثنائي
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة مع بداية الموسم الصيفي وارتفاع نسق تنقل أ…
