‎تحت شعار «تونس، ديناميكية متجددة، فرص جديدة»، تحتضن بلادنا بداية من اليوم 25 جوان 2026، الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار والذي تنظمه وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي تحت إشراف وزارة الاقتصاد والتخطيط وبالتعاون مع البنك الافريقي للتنمية.

‎ويشارك في هذا المنتدى الذي يستمر على امتداد يومين، وتفتتحه رئيسة الحكومة، عدد من الوزراء ورجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين من تونس والخارج، إلى جانب ممثلي المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وخبراء في مجال الاستثمار والأعمال والقطاع البنكي، وممثلي الهياكل العمومية والهياكل المهنية القطاعية.

‎وتكتسي هذه الدورة أهمية بالغة للعديد من الاعتبارات، فهي تنعقد في ظل استمرار البحث عن الحلول المناسبة للأزمة المركّبة والتحدّيات القائمة في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وهي تتزامن مع الانطلاق في إعداد ميزانية الدولة التي لن تكون ميزانية عادية بما انها ستكون المحطة الأولى في المخطط التنموي 2026 – 2030، وهو ما يعني عودة تونس للعمل بالمخططات الخماسية وهي مقاربة إيجابية تجنّبنا الإرتجال والحلول الترقيعية وتقدّم في المقابل الحلول الجذرية طويلة المدى.

‎ويُنتظر في هذا السياق أن يسلط المنتدى في دورته الثانية والعشرين الضوء  على الإصلاحات الاقتصادية والاجراءات التحفيزية وتوجهات هذا المخطط التنموي الجديد بهدف دعم ديناميكية الاقتصاد الوطني وتطوير منظومة الاستثمار في تونس.

‎وطبيعي فوق كل ذلك، أن يوفّر المنتدى فرصة للتعريف بمقومات تونس التنافسية وجاذبية موقعها الاستثماري وخاصة في القطاعات الواعدة ذات الأولوية، وإبراز نماذج من المشاريع الناجحة والمبادرات الداعمة للمسار الاستثماري الوطني.

وكما هو معلوم، فقد شهدت بلادنا وما تزال عددا من اللقاءات والمنتديات الثنائية التي تتناول موضوع الاستثمار ونذكر هنا على سبيل المثال، المنتدى الإقتصادي التّونسي – الإيطالي الذي استضافته بلادنا أمس، وكذلك المنتدى التونسي – الجزائري حول الاستثمار والتجارة البينية الذي استضافته مدينة قفصة أمس أيضا.

وتبقى الدورة الثانية والعشرون لمنتدى تونس للاستثمار التي تنطلق اليوم، المحطة الاقتصادية الأهم في هذه اللقاءات لأنها تمثل تجمعا لمستثمرين وصنّاع قرار وممثلي مؤسسات مالية كثر من تونس وخارجها، هدفهم كما أسلفنا استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية.

‎وبالتالي فإن سقف الانتظارات من هذه التظاهرة مرتفع وهو استقطاب استثمارات أجنبية جديدة قادرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل ومواطن شغل، إلى جانب الترويج للقطاعات الواعدة مثل الصناعات التكنولوجية والطاقات المتجددة والصناعات الميكانيكية والغذائية التي بدأت تنهض ببلادنا.

‎وسيتوقف المشاركون بالتأكيد عند الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لتحسين مناخ الأعمال، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنة الخدمات وتسهيل مسار المستثمرين وهو ما يؤهل تونس لتصبح بالفعل وجهة استثمارية قادرة على النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية بفضل موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية المتعددة المبرمة مع أكثر من دولة ومؤسسة مالية أو تنموية اقليمية ودولية.

‎وفي هذا السياق بالذات، فإن المنتدى سيشهد بالتأكيد لقاءات ثنائية بين المستثمرين والمؤسسات التونسية بما يساهم في إبرام شراكات جديدة وإطلاق مشاريع ذات قيمة مضافة عالية.

‎وسيمثل الحدث فرصة لعرض قصص نجاح وتجارب استثمارية ناجحة تعكس الإمكانات المتاحة في مختلف الجهات والقطاعات، وهي الطريقة المثلى لإقناع وطمأنة المستثمرين.

‎إن نجاح المنتدى سيقاس في نهاية المطاف بمدى تحويل الوعود والاتفاقيات المعلنة إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، بما يعزز الثقة في الاقتصاد التونسي ويدعم جهود التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة ويقطع مع نسخ سابقة للمنتدى، تضخمت فيها الوعود وتراكمت أوراق العمل التي ظلّت حبرا على الورق.

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ70‭ ‬لميلاد‭ ‬جيشنا‭ ‬الوطني‭..‬ إرث‭ ‬مشرّف‭ ‬ورهان‭ ‬مشروع‭ ‬على‭ ‬المستقبل

تحيي‭ ‬تونس‭ ‬اليوم‭ ‬الاربعاء‭ ‬24‭ ‬جوان‭ ‬2026‭ ‬الذكرى‭ ‬السبعين‭ ‬لانبعاث‭ ‬الجيش‭ ‬ا…