يعتبرها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات من أهم الاصلاحات المطلوبة: ضرورة تفعيل آلية الحسم والإنجاز
لمجلات الاستثمار، والصرف والطاقات المتجددة الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
قدم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات في ورقة بحثية نشرها مؤخرا خارطة طريق لأبرز المجالات الاقتصادية التي تنتظر الإصلاح.كما سلط الضوء على النصوص التشريعية التي يمثل اعتمادها رافعة استراتيجية لتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، ودعم الاستثمار، مقترحا في الان ذاته توصيات عملية على المديين القصير والمتوسط لتسريع وتيرة الإصلاحات. وتعتبر الوثيقة ان إصدار ثلاثة نصوص ذات أولوية على الأقل قبل نهاية عام 2026 تأتي على رأس الاصلاحات المطلوبة وهي قوانين (مجلات) الاستثمار، والصرف، والطاقات المتجددة مع إحداث وحدة تصرف وقيادة تلحق برئاسة الحكومة، وتكون مزودة بجدول زمني ملزم ونظام للمساءلة العلنية حول مراحل التنفيذ. ويرى المعهد أن عام 2026 يمثل نافذة فرص ستكون كلفتها باهظة إذا ما تُرِكت.
ولفتت الوثيقة الى ان هناك مجلات (قوانين) ذات أولوية (الاستثمار، المياه، البيئة، المحروقات) جاهزة من الناحية الفنية وتمت المصادقة عليها في مجالس وزارية مشيرا الى ان قرارا حكوميا سيكون كافياً لإنهاء جمود الجزء الأكبر من هذا الورش التشريعية.
من ناحية اخرى ابرز المعهد انه جرى اطلاق ستة عشر إصلاحاً اقتصادياً هيكلياً، ولم يصدر أي منها منذ عام 2023. لافتا الى ان تاخرها كانت له كلفة كبيرة على تراجع معدل الاستثمار بمقدار 3.3 نقطة من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2016 وانخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 25% خلال خمس سنوات، وتراجع الاستقلال الطاقي من 93% إلى 41% في غضون أربعة عشر عاماً.
كما ابرز ايضا ان المهلة الزمنية لآلية تعديل حدود الكربون (CBAM) لم تعد تترك أي هامش للمناورة حيث انه مع دخول آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية حيز التنفيذ عام 2026، أصبحت الصادرات التونسية مهددة في سوقها الأولى (التي تستقطب 75% من الصادرات)، وذلك في ظل غياب أي آلية وطنية لقياس الانبعاثات والإبلاغ عنها.
وفي تشريحه لاسباب تعطيل الاصلاحات ايضا وعدم اكتمال المجلات والقوانين المذكورة انفا وفق المعهد فإن العائق غالباً ما يكون تنفيذياً وينتج عن تسويات غير مكتملة بين الوزارات، أو مقاومة قطاعية لإصلاحات قد تزعزع التوازنات الإدارية المستقرة، أو تردد بشأن حوكمة النصوص التشريعية الحساسة.هذا اضافة الى تشتت المسؤوليات حيث لا توجد أي هيئة أو جهة تتمتع بصلاحيات شاملة وملزمة للإشراف على الإصلاحات التشريعية الاقتصادية وفق وثيقة المعهد العربي لرؤساء المؤسسات.
بين تفاقم العجز الطاقي وكلفة التوريد: الطاقات المتجددة تبرز كحل لتعزيز الاستقلال الطاقي
الصحافة اليوم: نجاة الحباشي يمثل الاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة …
