حفاظا على الشبكة الكهربائية: الـاستاغب تؤكد استمرار القطع الدوري للكهرباء تزامنا مع موجة الحرارة
الصحافة اليوم:
تشهد بلادنا خلال هذه الايام ومنذ الاحد الماضي ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة تجاوز حدود الخمسين درجة في الشمس في عدة مناطق. وقد تزامن هذا الطقس الحار مع انقطاعات استثنائية ومفاجئة للتيار الكهربائي في عدة مناطق من البلاد ما تسبب في موجة من الاستياء والقلق الكبير في صفوف المواطنين وقد تحول هذا الانقطاع للكهرباء إلى أزمة مست تفاصيل الحياة اليومية وأظهرت مدى حاجتنا لتحديث المنظومة الكهربائية لمواجهة الظروف المناخية القاسية خاصة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم.
وفي هذا الإطار أعلنت مديرة الادارة التجارية والتسويق بالشركة التونسية للكهرباء والغاز استاغب هند النيفر لـاالصحافة اليومب أن الانقطاع الدوري والاضطراري للكهرباء سيستمر ما دامت موجة الحرارة الحالية متواصلة، وذلك كإجراء وقائي لا مفر منه للحفاظ على سلامة المنظومة الكهربائية . وأوضحت أن هذا الانقطاع ناجم عن الضغط الكبير الذي تشهده الشبكة الكهربائية جراء الارتفاع القياسي في الطلب على الطاقة بسبب الاستعمال المكثف للمكيفات والمراوح منذ يوم الأحد الماضي حيث ارتفع الاستهلاك في أوقات الذروة والتي تمتد بين الساعة الواحدة ظهرا والخامسة بعد الزوال بنسبة تعادل 30 بالمائة وهوما يتجاوز أقصى قدرة إنتاجية للشبكة والبالغة 5000 ميغاواط. وأشارت إلى أن الشركة تضطر لقطع التيار لمدة تتراوح بين نصف ساعة وساعة في المناطق الأكثر استهلاكاً، دون القدرة على الإعلان عن هذه الانقطاعات مسبقا نظرا لطبيعتها الحمائية الفورية للشبكة.
وفي إطار مجابهة هذا الوضع ، دعت محدثتنا المواطنين إلى المساهمة في ترشيد استهلاك الطاقة من خلال تجنب تشغيل الأجهزة المنزلية عالية الاستهلاك مثل غسالات الملابس والأواني والأفران الكهربائية خلال ساعات الذروة وحثّت العائلات على التجمع في غرفة واحدة وتشغيل مكيّف واحد عوض تشغيل أجهزة متعددة في غرف منفصلة.
كما كشفت أن عدد المكيفات الموزعة في السوق المنظمة قد بلغ حوالي 3 ملايين مكيف مؤكدة على ضرورة اقتناء المكيفات من السوق المنظمة فقط نظرا لتميزها باستهلاكها المنخفض للطاقة عكس أجهزة السوق الموازية التي تستهلك كميات ضخمة تضاعف العبء على الشبكة الكهربائية .
ولا شك ان انقطاع الكهرباء في ظل هذا الحر الشديد يشكل خطرا مباشرا على فئات كبيرة من المجتمع. فهناك المئات من المرضى الذين يعانون من قصور تنفسي حاد ويرقدون في منازلهم معتمدين على أجهزة تكثيف الأوكسجين التي تعمل بالكهرباء. ويعتبر توقف التيار بالنسبة لهؤلاء ولعائلاتهم ولولساعة واحدة تهديدا للحياة وحالة من الرعب تدفعهم الى البحث عن بدائل أو نقل مرضاهم بشكل عاجل إلى المستشفيات إضافة إلى كبار السن ومرضى السكري والضغط وغيرهم ممن تعجز أجسادهم عن تحمل هذه الدرجات المرتفعة من الحرارة.
ويبدو ان هذه الأزمة الأخيرة قد جعلت المواطن يعلن استنفاد قدرته على التحمل اذ لم يعد الأمر مقتصرا على غياب التكييف أوالإضاءة لكن اصبحت الأزمة أعمق خاصة مع الانقطاع المتزامن للمياه الصالحة للشرب والكهرباء معا في يوم صيفي خانق ما يحوّل حياة العائلات إلى جحيم داخل منازلها ، فالماء والكهرباء لا يمكن الصبر على غيابهما لساعات طويلة في طقس تجاوزت فيه الحرارة 50 درجة ، وحسب ما لمسناه من المواطنين فكأنهم يقولون ان المعاناة بلغت ذروتها ولم يعد بالامكان تحمل المزيد من انقطاع هذه الخدمات الاساسية ، لذلك وجب على الوزارة المعنية والمؤسسات التابعة لها والمتكفلة بتوزيع الماء والكهرباء بتحديث المنظومة الكهربائية لتجنب مثل هذه الانقطاعات في المستقبل.
سامية جاءبالله
عطش في ظل ارتفاع درجات الحرارة: إنقطاع المياه يعمّق معاناة المواطنين في أوج الصيف
الصحافة اليوم: تتزامن موجات الحرارة القياسية خلال هذه الأيام مع أزمة …
