الاستثمارات في القطاع الصناعيت تطور في الحجم وفي القيمة المضافة للاقتصاد التونسيت
الصحافة اليوم:نجاة الحباشي
يعتبر القطاع الصناعي التونسي من اكثر القطاعات ديناميكيّة وتطوّراً في بلادنا حيث يشهد نسقاً تصاعديا من ناحية الاستثمارات والتصدير وإحداث مواطن الشغل ذات القيمة المضافة العالية.مما يجعله ركيزة هامة من ركائز التصدير ودعامة صلبة لجلب الاستثمارات والعملة الصعبة وتغذية احتياطات البلاد.
وبحسب المؤشرات الاخيرة الصادرة في هذا الشان فقد قدّرت الاستثمارات المصرّح بها في القطاع الصناعي بـ 754،6 مليون دينار موفى أفريل 2026، مسجلة تطورا بنسبة 18% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وقد رافق هذه الديناميكية، وفق ما أظهرته نشرة وكالة النهوض بالاستثمارات الصناعية والتجديد ارتفاع في مواطن الشغل المصرح بها، التي قفزت بـ 31،7% لتبلغ 12934 موطن شغل موزعة على 745 مشروعا.
وقد استقطب قطاع الصناعات الغذائية 312،9 مليون دينار من الاستثمارات المصرّح بها مسجلا زيادة بـ 59%. واستحوذت الصناعات الميكانيكية والالكترونية على 217،5 مليون دينار مسجلة زيادة بـ 9،6% اضافة الى الصناعات المختلفة التي استقطبت بدورها 128،5 بالمائة وبزيادة بـ 90%.
وأشارت الوكالة من جهة أخرى إلى تطور الاستثمارات الموجهة كليا للتصدير المصرح بها في المجال الصناعي خلال الاشهر الاربعة الأولى من سنة 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.
وتحقق هذا النمو بفضل التطوّر اللافت لقطاع الذكاء الاصطناعي، الذي سجل زيادة بـ4631 بالمائة ليبلغ 90 مليون دينار.
كما ساهمت قطاعات أخرى في هذه الحركية الايجابية على غرار الصناعات الميكانيكية والالكترونية، التي سجلت ارتفاعا بـ 11 %ت وبلغت 269،4 مليون دينار الى جانب قطاعات النسيج والملابس والجلود والاحذية والتي تطورت استثماراتها بـ 43 % لتستقر في حدود 23،7 مليون دينار.
من جهة اخرى وفي السياق ذاته تمت المصادقة الاثنين الماضيت بمقرّ وزارة الصناعة والمناجم والطاقة وخلال اجتماع اللجنة الاستشارية لبرنامج التأهيل الصناعي للمؤسّسات على 3 ملفات لمؤسّسات صناعيّة ناشطة في قطاعات الصناعات الغذائية والكهربائية والميكانيكية والنسيج والملابس باستثمارات جمليّة بلغت حوالي 97 مليون دينار ومنح تجاوزت 8.9 مليون دينار.
كما صادق أعضاء اللجنة على أعمال اللّجنة المُضيّقة لبرنامج التأهيل الصناعي المُنعقدة يوم الأربعاء 8 جويلية الجاري على 26 ملف تأهيل بكلفة استثمارية بلغت 83.4 مليون دينار ومنح ناهزت 12 مليون دينار.
كما جرت المصادقة أيضا على 55 ملفا لاستثمارات تكنولوجيّة ذات أولويّة بقيمة جملية فاقت 4.5 مليون دينار ومنح قدرها حوالي 1.76 مليون دينار.
وتظهر هذه الارقام ان القطاع الصناعي مرشح لتحقيق مزيد التطورات والإنجازات على ارض الواقع في قادم الفترات بالنظر الى هذه الديناميكية التي يشهدها في مستوى استقطابه للاستثمارات وفي مستوى ارتفاع الصادراتتوهو ما اكدته ارقام المعهد الوطني للاحصاء خلال السداسي الاول من سنة 2026 والتي اظهرت ان الصادرات التونسية سجلتت ارتفاعا في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 9,1% وفي قطاع الطاقة بنسبة 49,1% نتيجة ارتفاع صادرات المواد المكررة مقابل انخفاض طفيف في صادرات قطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 3,5%.
توتظهر الوضعية الحالية وجود جهودت مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص لمزيد تعزيز الابتكار والتجديد في القطاع الصناعي واستقطاب الاستثمارات، وتطوير المهارات، وتسريع التحول الرقمي، بما يرفع من تنافسية الصناعة التونسية وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
وبحسب كاتب الدولةت المكلف بالانتقال الطاقي فان الصناعة الوطنية شهدت على مدى السنوات الأخيرة تطورا بفضل الكفاءات والخبرات واليد العاملة المختصة. كما ساهم موقع تونس القريب من الأسواق الأوروبية، وخبرة مؤسساتها في الاندماج ضمن سلاسل القيمة العالمية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستوجب الإرتقاء نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، خاصة في مجالات الهندسة والصناعات الإلكترونية والأنظمة الذكية والتنقل المستدام.
وبحسب التصريحات ذاتها فإن الانتقال الطاقي أصبح عنصرًا أساسيًا في تنافسية الصناعة،كما أن اعتماد الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية سيمكنان المؤسسات الصناعية من إنتاج أكثر استدامة وتلبية المتطلبات البيئية للأسواق العالمية.
