ترسّخ سياسة الفرز الانتقائي وتحصّل دعما ماديا للبلديات: مبادرات بيئية تستحق الدعم والتشجيع والتعميم
الصحافة اليوم -محمد بوعود:
في خطوة ليست الاولى من نوعها، أطلقت مؤسسة تكنولوجية ناشئة بصفاقس مبادرة بيئية مواطنية لدعم البلديات وترسيخ ثقافة الفرز الانتقائي للنفايات من المصدر، تسعى من خلالها لتوفير صائفة نظيفة على الاقل دون بلاستيك و دون نفايات وفي محيط أجمل وأنظف واطيب للعيش.
بلاغ القائمين على المبادرة قال ان هذه المبادرة المواطنية الجديدة، ستدعم اجهود عدد من بلديات ولايات صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد في مجال النظافة والفرز الانتقائي للنفايات من المصدرب.
تمضيفا أن المبادرة رؤية المؤسسة، القائمة على اتوظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة البيئة والمجتمع، والمساهمة في الحد من التلوث وتعزيز الاقتصاد الدائري من خلال تحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية وبيئيةب.
تالمبادرة تقوم على خطوات عادية جدا قوامها توفير حاويات مجانية لفائدة عدد من البلديات بهدف تعزيز منظومات النظافة والحد من انتشار النفايات في الفضاءات العامة، خاصة خلال الموسم الصيفي، الذي يشهد ارتفاعاً في حجم الفضلات المنزلية ومخلفات الاستهلاك.
كما أنها تقوم ايضا على حملة توعوية تهدف الى نشر ثقافة الفرز الانتقائي للنفايات العضوية و اترسيخ الوعي بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين المواطنين والبلديات والمؤسسات الخاصة ومكونات المجتمع المدنيب.
قد تبدو هذه الخطوات تقليدية ومعتمدة منذ عشرات السنين لكنها لم تؤت أكلها وبقيت الاوضاع البيئية على حالها بل ازدادت سوءا في كثير من المناطق، لكن الجديد فيها أنها اتعتمد على تخصيص حاويتين للفرز من المصدر، الأولى للنفايات العضوية والثانية للمواد القابلة للرسكلة مثل البلاستيك والبلور والكرتون، بما يساهم في تحسين جودة عمليات الجمع والتثمين.ب
توهي بلا شك ستوفر جهدا كبيرا، وتقلل من نسبة التسيب البيئي الذي جعل من الفضاء العام وكأنه فضاء للفوضى واختلاط الاوساخ مع الروائح، خاصة وان الانتشار غير المسبوق لفئة من الباحثين عن لقمة العيش، تُسمى االبرباشةب الذين يخوضون في الحاويات بحثا عن قناني البلاستيك من أجل اعادة بيعها وتدويرها، دون اعتبار لما ينجر عن هذا االتبربيشب من قلب لمحتويات الحاوية في الطريق العام، وتعفنها السريع بفعل الحرارة، ما يزيد في اختناق الفضاء العام، ويساهم بشكل أكبر في التلوث الوبائي الذي قد يجلب مزيدا من الامراض.
ولا شك ان مبادرة بهذه الاهداف، تستحق التشجيع والمتابعة من كل المهتمين بالشأن البيئي، خاصة وان البلاد لم تعد تتحمل مزيدا من التدهور في مجال النظافة والعناية بالبيئة والشواطئ وصحة المواطن والاسواق وكل مكونات الفضاء العام، الذي يستحق فعلا وقفة حازمة من أجل منع التدهور الخطير الذي بدأت تتجلى ملامحه في خروج كثير من المرافق العامة عن الخدمة بسبب التلوث، او لسوء الاستعمال، أو حتى بسبب الاهمال واللامبالاة من طرف الدولة والمواطن على حد السواء.
