ل هل اطمأنت تونس على مخزونها المائي لهذا العام؟
حالة السدود جيدة والترشيد ضروري
الصحافة اليوم :محمد بوعود
مثل كل صائفة، تتجه الانظار الى مسألة المياه، خاصة بعد السنوات الاخيرة التي عرفت انقطاعات بالجملة في مختلف الجهات، خاصة في مياه الشرب، وعرفت ايضا تقنينا مشددا لمياه الري وصل الى حد التنبيه المتكرر على الفلاحين بعدم زراعة الخضر والقرعيات التي تستهلك مياها كثيرة في الصائفة.
كن الجديد لهذه السنة هو حالة الاطمئنان النسبي التي تسود قطاعات الفلاحة والريّ وكل مجالات استهلاك المياه، بعد الموسم الجيد الذي عرفته تونس خلال الشتاء المنقضي، والذي وبلغت فيه نسبة التساقطات معدلات لم تعرفها بلادنا منذ أكثر من سبعة مواسم متتالية.
المؤشرات تفيد ان نسبة امتلاء السدود تُعتبر جيدة مقارنة بسنوات مضت، وبلغت نسبة عامة يمكن القول انها مطمئنة مقارنة بالسنة الفارطة حيث بلغت نحو 58 بالمائة في حين لم تتجاوز السنة الفارطة السبع وعشرين في المائة، وانخفضت في موسم الصيف الفارط الى أكثر من ذلك بكثير.
ففي أكتوبر من السنة الفارطة كانت نسبة الامتلاء 27 بالمائة، أي بمخزون 650 مليون متر مكعب فقط، في حين لم تتجاوز السنة التي سبقتها نسبة 19 في المائة، وبمخزون لم يتجاوز 460 مليون متر مكعب. وفق أرقام أكدها الأستاذ عامر بحبة من المرصد التونسي للطقس والمناخ، على صفحته الرسمية وخاصة بأكبر السدود الحاوية للمياه بكميات ضخمة، وعلى رأسها سد سيدي سالم الذي بلغت نسبة الامتلاء به حدود تسعة وخمسين بالمائة، أي بمخزون يساوي تقريبا 340 مليون مترا مكعبا،تويزود 12 ولاية بمياه الشرب، وهي نسبة جيدة في تقدير الدوائر المختصة، وكذلك سد سيدي البراق الذي يحوي 287 مليون متر مكعب. هذه الارقام تؤكد مرة أخرى ان الوضع المائي للبلاد مطمئن، وان لا خوف من الجفاف او الانقطاعات في التزويد، شريطة ان يكون ترشيد الاستهلاك هو الهاجس الاكبر لكل التونسيين، سواء الادارة او الهياكل المختصة، أو الفلاحين والمواطنين وكل مستغلي المياه العذبة، لان السنوات الفارطة أثبتت ندرة وأهمية هذه المادة، وقيمتها الغالية جدا كمصدر وحيد للحياة، في كل المجالات بلا استثناء.
من أجل التثمين الفعلي لجودة زيت الزيتون: التراث المطبخي قد يكون الحل الأمثل والأكثر استدامة
محمد بوعود تتعدد المبادرات وتتنوع الاقتراحات في كل مرة بشأن تثمين زيت…
