بهدف التخفيف من الثقل المادي على عائلاتهم: منح لأطفال القمر والمصابين بالحساسية ضد الغلوتين
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد
يفتح القرار الصادر بالرائد الرسمي عدد 70 ,الذي يضبط إجراءات وشروط إسناد منحة التكفل بجزء من اقتناء المستلزمات الوقائية للأشخاص المصابين بمرض اكزرودرم بقمنتوزما أطفال القمرب ومنحة التكفل بنفقات الغذاء لمرضى حساسية دابوق القمح أو ما يعرف بالحساسية ضد مادة الغلوتين بابا للأمل لهذه الفئة في توفير الظروف المادية والمعنوية للعيش الكريم حيث عانت كثيرا من التهميش والعزلة خوفا من أشعة الشمس كما يخفف هذا الاجراء بعض الثقل المادي على عائلاتهم الا انه قرار يتطلب الكثير من الدعم المؤسساتي ليشمل كل المصابين بمختلف الجهات التونسية.
وينص الفصل 35 من قانون المالية لسنة 2026 على اسناد منحة مالية شهرية بقيمة 130 دينار لكل فرد بعنوان التكفل بجزء من مصاريف اقتناء المستلزمات الوقائية لفائدة الأشخاص المصابين بمرض اكزرودرم بقمنتوزمب غير المشمولين بنظام قانوني للتغطية الاجتماعية. كما اقر ذات الفصل منحة مالية شهرية بـ 130 دينار لكل فرد بعنوان التكفل بجزء من مصاريف اقتناء المستلزمات الغذائية بالنسبة لمرضى حساسية دابوق القمح لفائدة العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل المسجلة ببرنامج الأمان الاجتماعي حيث تتولى المصالح المختصة بالوزارة المكلفة بالشؤون الاجتماعية تسجيل طالبي الانتفاع بالمنح بسجل معطيات خاص طبقا للإجراءات الجاري بها العمل.
وتشير الإحصائيات الرسمية والطبية في تونس الى وجود حوالي 460 حالة مسجلة لمرضى اأطفال القمرب أو ما يعرف ابجفاف الجلد المصطبغب وتتركز هذه الإصابات غالباً في المناطق الداخلية والشمال الغربي للبلاد نظراً لانتشار زواج الأقارب وذلك بمعدل عمر لا يتجاوز الـ 15 سنة لسنوات مضت ليرتفع أمل الحياة للمصابين مؤخرا ويصل الـ 20 سنة بفضل مجهودات التوعية والوقاية المبكرة والفحوصات الطبية.
ولا تكمن معاناة أطفال القمر في حساسيتهم المفرطة من أشعة الشمس التي تفرض عليهم العزلة وتعيق حياتهم بشكل طبيعي على غرار بقية الأطفال بل تتعمق المأساة أكثر امام ارتفاع تكاليف المستلزمات الطبية من مستحضرات الحماية من الشمس والنظارات الشمسية والادوية والبدلات الواقية وتحديات التعليم في غرف مظلمة والإجراءات المعقدة لتوريد سيارات مجهزة وصعوبة التأقلم مع العزلة المفروضة عليهم وغياب التغطية الاجتماعية والصحية هذا بالإضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الاولياء والأطفال المصابين على حد سواء حيث يفرض عليهم المرض العزلة الاجتماعية اضافة الى رفضهم من قبل بعض المحيطين بهم بسبب حالتهم الصحية إلى جانب الخوف المستمر من خطر الإصابة بسرطان الجلد وفقدان البصر أي العيش تحت سقف الانعكاسات السلبية الصحية لهم.
ومما لاشك فيه أن قرار المنح الشهرية لأطفال القمر والمصابين بالحساسية ضد مادة االغلوتينب سيخفف من حدة الثقل المادي بالنسبة لعائلات الأطفال المصابين مما يسهل عليهم ممارسة حياتهم اليومية بشكل أسهل إلا أن هذه الفئة في ظل ارتفاع كلفة المستلزمات تتطلب التكفل التام بها خاصة في العائلات المعوزة ومحدودة الدخل ما يمكنها من التواجد بالفضاءات العامة والالتحاق بمقاعد الدراسة وهو ما يتطلب أيضا تدارك نقص الدعم المؤسساتي والجمعياتي الشامل حيث انه رغم تواجد جهود من جمعية أطفال القمر بتونس لتقديم الدعم المعنوي والمادي الا أن العديد من عائلات المصابين في مناطق مثل القصرين وسيدي بوزيد وجندوبة تعاني من ضعف التغطية الصحية المتخصصة.
بعد غياب سبع سنوات: عودة المهرجان الصيفي الدولي بالزهراء في دورته الـ 45
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد بعد انقطاع دام أكثر من سبع سنوات كاملة…
