2026-07-20

بهدف‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬الثقل‭ ‬المادي‭ ‬على‭ ‬عائلاتهم‭:‬ منح‭ ‬لأطفال‭ ‬القمر‭ ‬والمصابين‭ ‬بالحساسية‭ ‬ضد‭ ‬الغلوتين

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬بثينة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬

يفتح‭ ‬القرار‭ ‬الصادر‭ ‬بالرائد‭ ‬الرسمي‭ ‬عدد‭ ‬70‭ ,‬الذي‭ ‬يضبط‭ ‬إجراءات‭ ‬وشروط‭ ‬إسناد‭ ‬منحة‭ ‬التكفل‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬اقتناء‭ ‬المستلزمات‭ ‬الوقائية‭ ‬للأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بمرض‭ ‬اكزرودرم‭ ‬بقمنتوزما‭ ‬أطفال‭ ‬القمرب‭ ‬ومنحة‭ ‬التكفل‭ ‬بنفقات‭ ‬الغذاء‭ ‬لمرضى‭ ‬حساسية‭ ‬دابوق‭ ‬القمح‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالحساسية‭ ‬ضد‭ ‬مادة‭ ‬الغلوتين‭   ‬بابا‭ ‬للأمل‭  ‬لهذه‭ ‬الفئة‭  ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الظروف‭ ‬المادية‭ ‬والمعنوية‭ ‬للعيش‭  ‬الكريم‭ ‬حيث‭ ‬عانت‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬التهميش‭  ‬والعزلة‭  ‬خوفا‭ ‬من‭  ‬أشعة‭ ‬الشمس‭  ‬كما‭ ‬يخفف‭ ‬هذا‭ ‬الاجراء‭ ‬بعض‭ ‬الثقل‭ ‬المادي‭ ‬على‭ ‬عائلاتهم‭  ‬الا‭ ‬انه‭ ‬قرار‭ ‬يتطلب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬المؤسساتي‭ ‬ليشمل‭ ‬كل‭ ‬المصابين‭ ‬بمختلف‭ ‬الجهات‭ ‬التونسية‭.‬

وينص‭ ‬الفصل‭ ‬35‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬لسنة‭ ‬2026‭ ‬على‭ ‬اسناد‭ ‬منحة‭ ‬مالية‭ ‬شهرية‭ ‬بقيمة‭ ‬130‭ ‬دينار‭ ‬لكل‭ ‬فرد‭ ‬بعنوان‭ ‬التكفل‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬مصاريف‭ ‬اقتناء‭ ‬المستلزمات‭ ‬الوقائية‭ ‬لفائدة‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بمرض‭ ‬اكزرودرم‭ ‬بقمنتوزمب‭ ‬غير‭ ‬المشمولين‭ ‬بنظام‭ ‬قانوني‭ ‬للتغطية‭ ‬الاجتماعية‭. ‬كما‭ ‬اقر‭ ‬ذات‭ ‬الفصل‭ ‬منحة‭ ‬مالية‭ ‬شهرية‭ ‬بـ‭ ‬130‭ ‬دينار‭ ‬لكل‭ ‬فرد‭ ‬بعنوان‭ ‬التكفل‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬مصاريف‭ ‬اقتناء‭ ‬المستلزمات‭ ‬الغذائية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمرضى‭ ‬حساسية‭ ‬دابوق‭ ‬القمح‭ ‬لفائدة‭ ‬العائلات‭ ‬الفقيرة‭ ‬ومحدودة‭ ‬الدخل‭ ‬المسجلة‭ ‬ببرنامج‭ ‬الأمان‭ ‬الاجتماعي‭  ‬حيث‭ ‬تتولى‭ ‬المصالح‭ ‬المختصة‭ ‬بالوزارة‭ ‬المكلفة‭ ‬بالشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬تسجيل‭ ‬طالبي‭ ‬الانتفاع‭ ‬بالمنح‭ ‬بسجل‭ ‬معطيات‭ ‬خاص‭ ‬طبقا‭ ‬للإجراءات‭ ‬الجاري‭ ‬بها‭ ‬العمل‭.‬

وتشير‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الرسمية‭ ‬والطبية‭ ‬في‭ ‬تونس‭  ‬الى‭ ‬وجود‭ ‬حوالي‭ ‬460‭ ‬حالة‭ ‬مسجلة‭ ‬لمرضى‭ ‬اأطفال‭ ‬القمرب‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬ابجفاف‭ ‬الجلد‭ ‬المصطبغب‭ ‬وتتركز‭ ‬هذه‭ ‬الإصابات‭ ‬غالباً‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭ ‬والشمال‭ ‬الغربي‭ ‬للبلاد‭ ‬نظراً‭ ‬لانتشار‭ ‬زواج‭ ‬الأقارب‭ ‬وذلك‭ ‬بمعدل‭ ‬عمر‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬الـ‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬لسنوات‭ ‬مضت‭ ‬ليرتفع‭ ‬أمل‭ ‬الحياة‭ ‬للمصابين‭ ‬مؤخرا‭ ‬ويصل‭ ‬الـ‭ ‬20‭ ‬سنة‭ ‬بفضل‭ ‬مجهودات‭ ‬التوعية‭ ‬والوقاية‭ ‬المبكرة‭ ‬والفحوصات‭ ‬الطبية‭.‬

‭ ‬ولا‭ ‬تكمن‭ ‬معاناة‭ ‬أطفال‭ ‬القمر‭  ‬في‭ ‬حساسيتهم‭ ‬المفرطة‭ ‬من‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭  ‬التي‭ ‬تفرض‭ ‬عليهم‭ ‬العزلة‭ ‬وتعيق‭ ‬حياتهم‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬بقية‭ ‬الأطفال‭ ‬بل‭  ‬تتعمق‭ ‬المأساة‭ ‬أكثر‭ ‬امام‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المستلزمات‭ ‬الطبية‭  ‬من‭ ‬مستحضرات‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬الشمس‭ ‬والنظارات‭ ‬الشمسية‭ ‬والادوية‭ ‬والبدلات‭ ‬الواقية‭ ‬وتحديات‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬مظلمة‭ ‬والإجراءات‭ ‬المعقدة‭ ‬لتوريد‭ ‬سيارات‭ ‬مجهزة‭ ‬وصعوبة‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬العزلة‭ ‬المفروضة‭ ‬عليهم‭  ‬وغياب‭ ‬التغطية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والصحية‭   ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭  ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬الاولياء‭ ‬والأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭  ‬حيث‭ ‬يفرض‭ ‬عليهم‭   ‬المرض‭ ‬العزلة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬رفضهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬المحيطين‭ ‬بهم‭  ‬بسبب‭ ‬حالتهم‭ ‬الصحية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخوف‭ ‬المستمر‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الجلد‭ ‬وفقدان‭ ‬البصر‭ ‬أي‭ ‬العيش‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬الانعكاسات‭ ‬السلبية‭ ‬الصحية‭ ‬لهم‭.‬

ومما‭ ‬لاشك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬المنح‭ ‬الشهرية‭ ‬لأطفال‭ ‬القمر‭ ‬والمصابين‭ ‬بالحساسية‭ ‬ضد‭ ‬مادة‭ ‬االغلوتينب‭ ‬سيخفف‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬الثقل‭ ‬المادي‭ ‬بالنسبة‭  ‬لعائلات‭ ‬الأطفال‭ ‬المصابين‭  ‬مما‭ ‬يسهل‭ ‬عليهم‭ ‬ممارسة‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية‭ ‬بشكل‭ ‬أسهل‭  ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭  ‬المستلزمات‭ ‬تتطلب‭ ‬التكفل‭ ‬التام‭  ‬بها‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬العائلات‭ ‬المعوزة‭ ‬ومحدودة‭ ‬الدخل‭ ‬ما‭ ‬يمكنها‭ ‬من‭  ‬التواجد‭ ‬بالفضاءات‭ ‬العامة‭ ‬والالتحاق‭ ‬بمقاعد‭ ‬الدراسة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬أيضا‭ ‬تدارك‭ ‬نقص‭ ‬الدعم‭ ‬المؤسساتي‭ ‬والجمعياتي‭ ‬الشامل‭  ‬حيث‭ ‬انه‭ ‬رغم‭ ‬تواجد‭ ‬جهود‭ ‬من‭ ‬جمعية‭ ‬أطفال‭ ‬القمر‭ ‬بتونس‭ ‬لتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬المعنوي‭ ‬والمادي‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬عائلات‭ ‬المصابين‭  ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مثل‭ ‬القصرين‭ ‬وسيدي‭ ‬بوزيد‭ ‬وجندوبة‭ ‬تعاني‭  ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬المتخصصة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

بعد‭ ‬غياب‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭: ‬ عودة‭ ‬المهرجان‭ ‬الصيفي‭ ‬الدولي‭ ‬بالزهراء‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الـ‭ ‬45

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬بثينة‭ ‬بن‭ ‬زايد بعد‭ ‬انقطاع‭ ‬دام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬كاملة‭…