كان على علم بالتحضير لإغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي : سبتمبر المقبل محاكمة الإرهابي معز الفزاني
ستنظر هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الإبتدائية بتونس خلال جلسة 25 سبتمبر المقبل في ملف قضية الارهابى معز الفزاني المتعلقة بشبكات التسفير وتمويل الإرهابيين بالجبال .
يذكر ان دائرة الاتهام المختصة في النظر في قضايا الأرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس ، كانت قد احالت الارهابي الخطير معز الفزاني المورط في شبكات التسفير الى بؤر التوتر وعدة عمليات ارهابية جدت في تونس على انظار هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الأرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاته حول السفر الى سوريا والقتال هناك. ونشاطه ضمن شبكات التسفير .
هذا وبينت الأبحاث ان الفزاني كان على علم مسبق بالتخطيط لاغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وكانت السلطات السودانية قد تولت يوم 23 ديسمبر 2016 تسليم القيادي بتنظيم داعش الإرهابي معز الفزاني الى السلطات القضائية بتونس، وذلك بناء على بطاقات جلب دولية ومحلية صادرة في شأنه.
وتجدر الإشارة في هذا الإطار الى أنّ معز الفزاني يعتبر من اخطر العناصر الإرهابية وقد ثبت تورطه في العديد من العمليات الإرهابية بالتراب التونسي ولعلّ أبرزها العملية الإرهابية التي استهدفت في مارس 2015 المتحف الأثري بباردو التي تسببت في قتل عدد هامّ من السياح وإصابة آخرين، واستشهد أثناءها عون امن.
كما تورط المدعو معز الفزّاني كذلك في العملية الإرهابية التي استهدفت، في جوان 2015، اي بعد ثلاثة اشهر تقريبا من عملية باردو، نزل اامبريال مرحباب بسوسة وذهب ضحيتها 39 سائحا اجنبيا. ذلك على غرار تورطه في محاولة تفجير روضة الحبيب بورقيبة بالمنستير في 30 أكتوبر 2013، وتورطه في عدد من القضايا المتعلقة بتسفير الشباب الى بؤر التوتر والالتحاق بتنظيم داعش الارهابي.
كما يواجه الفزاني كذلك كمّا من الاحكام القضائية في بعض القضايا الارهابية التي ثبت تورطه فيها فاقت 80 سنة سجنا.
من تجارة المخدرات في إيطاليا إلى هندسة التسفير والتخطيط للاغتيالات
وشكلت اعترافات الإرهابي البارز معز الفزاني محطة مفصلية في كشف أسرار وتفاصيل دقيقة حول نشاط الجماعات الإرهابية وشبكات التسفير التي استهدفت تونس ومحيطها الإقليمي، مسلطا الضوء على مسار إجرامي خطير بدأ من عالم الجريمة المنظمة وتنقل عبر أبرز بؤر التوتر في العالم.
وأفاد الفزاني خلال التحقيقات بأنه بدأ مسيرته بالسفر إلى مدينة ميلانو الإيطالية، حيث أقام لفترة ونشط بصفة فعلية ضمن شبكات ترويج المخدرات بمختلف أنواعها. وتعد هذه المرحلة محطة الانتقال التي استغلها لاحقاً للاندماج في الفكر الجهادي والتنقل بين عدة بؤر توتر عالمية شهدت تحولات مفصلية في التاريخ الإرهابي الحديث، بداية من أفغانستان والبوسنة وصولاً إلى سوريا وليبيا.
واستناداً إلى شبكة العلاقات الوثيقة التي بناها خلال تلك الجولات، استطاع الفزاني الارتقاء سريعاً داخل الهياكل القيادية للتنظيمات الإرهابية، ليتحول إلى أحد أبرز المهندسين الميدانيين لشبكات التسفير. وفي هذا السياق، فجّر المتهم مفاجآت مدوية بكشفه عن قائمة أسماء وعناصر جديدة متورطة في تسفير الشباب التونسي نحو مناطق النزاع، من بينها عناصر لم تكن مصنفة أو معروفة سابقاً لدى الأجهزة الأمنية.
ولم تتوقف الاعترافات عند حدود التسفير؛ بل قدم الفزاني معطيات تفصيلية حول معسكرات التدريب المقامة في الأراضي الليبية، ودور بعض القيادات البارزة في إعداد وتأطير العناصر التونسية ميدانياً. كما أقر بامتلاكه معلومات ومعطيات دقيقة تتصل بالتخطيط لعدد من العمليات الإرهابية الكبرى التي هزت تونس، مؤكداً علمه المسبق بملابسات والتخطيط لاغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
تأتي هذه المعطيات بالتزامن مع استكمال الإجراءات القضائية وجلب الإرهابي معز الفزاني للمحاكمة، حيث أصدرت المحكمة أحكاماً سجنية مشددة بحقه، لتطوى بذلك صفحة أحد أكثر العناصر الإرهابية خطورة وتأثيراً في ملفات الإرهاب والتسفير.
يسطو على منزل مسنة يغتصبها ويعنفها
الصحافة اليوم – مفيدة الشرقي شهدت منطقة شط مريم التابعة لولاية سوسة أول أمس حادثة أث…


