2026-08-15

الـحـل‭ ‬الأنـسـب‭ ‬مبــدئياً

تدخل‭ ‬الإدارة‭ ‬الوطنية‭ ‬للتحكيم‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬وقديمة‭ ‬في‭ ‬الان‭ ‬نفسه،‭ ‬بعدما‭ ‬تأكدت‭ ‬عودة‭ ‬ناجي‭ ‬الجويني‭ ‬لقيادتها‭ ‬بعد‭ ‬قرابة‭ ‬العامين‭ ‬من‭ ‬رحيله‭ ‬امُكرهاًب‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬ضمانات‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬المهمة‭ ‬وخلافه‭ ‬مع‭ ‬المكتب‭ ‬الجامعي،‭ ‬خاصة‭ ‬بشأن‭ ‬بعض‭ ‬الصلاحيات‭ ‬التي‭ ‬حدت‭ ‬من‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التصرف‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬المواقف‭ ‬الصعبة‭ ‬وخاصة‭ ‬منها‭ ‬عدم‭ ‬خلاص‭ ‬مستحقات‭ ‬الحكام‭. ‬وبعودة‭ ‬الجويني‭ ‬قبل‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬فإنه‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يُحسد‭ ‬عليه‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬شهد‭ ‬رقماً‭ ‬قياسياً‭ ‬في‭ ‬احتجاج‭ ‬الأندية‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الحكام‭ ‬والأمر‭ ‬كان‭ ‬أشبه‭ ‬بأزمة‭ ‬حقيقية‭ ‬هددت‭ ‬إنهاء‭ ‬الموسم‭ ‬بسلام‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬خلافة‭ ‬الجزائري‭ ‬جمال‭ ‬الحيمودي‭ ‬لا‭ ‬يُعتبر‭ ‬أمراً‭ ‬سهلاً‭ ‬ولكن‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬أمس‭ ‬فإن‭ ‬الجويني‭ ‬هو‭ ‬الشخصية‭ ‬التوافقية‭ ‬التي‭ ‬ستوكل‭ ‬لها‭ ‬المهمة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬المكتب‭ ‬الجامعي‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬خيارات‭ ‬عديدة‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الحيمودي‭ ‬كان‭ ‬مستعداً‭ ‬للعدول‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬عدم‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬المهمة‭ ‬ولكن‭ ‬الموقف‭ ‬تغير‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬وكل‭ ‬الأطراف‭ ‬دعمت‭ ‬عودة‭ ‬الجويني،‭ ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المكتب‭ ‬الجامعي‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬رسمياً‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬عن‭ ‬عودة‭ ‬الجويني‭ ‬وبالتالي‭ ‬يُنهي‭ ‬الغموض‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬خلال‭ ‬أسابيع‭ ‬عديدة‭. ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬بصدد‭ ‬إعادة‭ ‬التشكل‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بعد‭ ‬التعديلا‭ ‬تداخل‭ ‬المكتب‭ ‬الجامعي‭ ‬أساساً‭.‬

‭ ‬وتطرح‭ ‬عودة‭ ‬الجويني‭ ‬جانباً‭ ‬إيجابياً‭ ‬وآخر‭ ‬سلبياً‭ ‬سنحاول‭ ‬استعراض‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬يُميز‭ ‬كل‭ ‬جانب‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬الإعلان‭ ‬الرسمي‭ ‬عن‭ ‬تركيبة‭ ‬الإدارة‭ ‬بعد‭ ‬تجاوز‭ ‬النقاط‭ ‬الخلافية‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭.‬

الجانب‭ ‬السلبي‭: ‬لا‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة

يعود‭ ‬الجويني‭ ‬إلى‭ ‬المشهد‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬قوة‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬شخصية‭ ‬توافقية‭ ‬يمنحه‭ ‬صلاحيات‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬المكتب‭ ‬الجامعي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يملك‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬حسم‭ ‬معوض‭ ‬الحيمودي‭. ‬وعودة‭ ‬الجويني‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الساحة‭ ‬شاغرة‭ ‬الان‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬شخصية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬المهمة‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬سلبي‭ ‬لا‭ ‬يخدم‭ ‬المشهد‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬الأطراف،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬منطقي‭ ‬لأن‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة‭ ‬شهدت‭ ‬تجاوزات‭ ‬قياسية‭ ‬وعدد‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬من‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬أضرت‭ ‬بمصالح‭ ‬عديد‭ ‬الأندية‭ ‬وأدخلت‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬كان‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬شبه‭ ‬المستحيل‭ ‬الخروج‭ ‬منها‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬الجويني‭ ‬مرشحاً‭ ‬وحيدا‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬أمراً‭ ‬صحياً‭.‬

العائق‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬يرافق‭ ‬هذه‭ ‬العودة‭ ‬يهمّ‭ ‬ضغط‭ ‬الوقت،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الجويني‭ ‬سيباشر‭ ‬مهمته‭ ‬قبل‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬البطولة‭ ‬وهي‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬مناسبة‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اختيار‭ ‬أفضل‭ ‬الحكام‭ ‬لإدارة‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬ستعرف‭ ‬مقابلة‭ ‬قوية‭ ‬بين‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬والنجم‭ ‬الساحلي‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الموقف‭ ‬سيكون‭ ‬معقداً‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬ومن‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬القرار‭ ‬صائباً‭ ‬لأن‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الكبير‭ ‬ستساعد‭ ‬الجميع‭.‬

الجانب‭ ‬الإيجابي‭:‬‭ ‬شخصية‭ ‬قوية

الجانب‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬الجويني،‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬شخصية‭ ‬قوية‭ ‬ستفرض‭ ‬تصورها‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬الأهم‭ ‬لأن‭ ‬الوضع‭ ‬يتطلب‭ ‬شخصا‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬ضغوط‭ ‬الأندية‭ ‬التي‭ ‬تُدرك‭ ‬الآن‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬لأن‭ ‬تتدخل‭ ‬في‭ ‬الاختيارات‭ ‬لأن‭ ‬الجويني‭ ‬له‭ ‬مصداقية‭ ‬وهي‭ ‬حقيقة‭ ‬يجب‭ ‬الاعتراف‭ ‬بها،‭ ‬فالجويني‭ ‬قد‭ ‬يسيء‭ ‬التقدير‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناسبات‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬سوء‭ ‬نيّة‭ ‬بل‭ ‬خطأ‭ ‬تقديري‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيتم‭ ‬قبول‭ ‬الأمر‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الحكام‭ ‬يدركون‭ ‬أنهم‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬مختلف‭ ‬فالجويني‭ ‬سيدافع‭ ‬عنهم‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وحزم‭ ‬مع‭ ‬الجامعة‭ ‬وبقية‭ ‬الجهات‭ ‬ولكنه‭ ‬في‭ ‬الان‭ ‬لن‭ ‬يتسامح‭ ‬مع‭ ‬الأخطاء‭ ‬إن‭ ‬حصلت‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيرفع‭ ‬العصا‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يخطئ‭ ‬ولن‭ ‬يفلت‭ ‬من‭ ‬العقوبة‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭. ‬وشخصية‭ ‬مثل‭ ‬الجويني‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مكسباً‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬التونسية‭ ‬بفضل‭ ‬ماضيه‭ ‬وشخصيته‭ ‬التي‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬أسماء‭ ‬لها‭ ‬اكاريزماب‭. ‬ويدرك‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬الجويني‭ ‬يملك‭ ‬مصداقية‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬دعماً‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الرياضة‭ ‬التي‭ ‬تعتبره‭ ‬الشخص‭ ‬الأنسب‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيكون‭ ‬الرجل‭ ‬بصلاحيات‭ ‬واسعة‭.‬

مكسب‭ ‬ولكن

يمكن‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬المكاسب‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬الجويني‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬لأن‭ ‬الجويني‭ ‬يملك‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬إدارة‭ ‬التحكيم‭ ‬إلى‭ ‬برّ‭ ‬الأمان‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الان‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يتمّ‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬شخصيات‭ ‬أخرى‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬وبقدر‭ ‬ما‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬حكام‭ ‬شبان‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬شخصيات‭ ‬قيادية‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬المقدرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬الإدارة‭ ‬مستقبلا،‭ ‬فالجويني‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬الأنسب‭ ‬مبدئياً‭ ‬للمهمة‭ ‬ولكن‭ ‬النجاح‭ ‬ليس‭ ‬مضموناً‭ ‬لأن‭ ‬الأمر‭ ‬يتجاوز‭ ‬إرادته‭ ‬الفردية‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

النادي‭ ‬يدخل‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬والنتائج‭ ‬مـــــــــــــشـجعة‭

 ‬دخل‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬تاريخه‭ ‬بعدما‭ ‬نجحت‭ ‬الجماهير‭ ‬في‭ ‬تخط…