2026-09-07

ايقونة الجمال مونيكا بلوتشي المتصالحة مع العمر: إما أن نكبر أو نموت…

في حديث صريح اتسم بالهدوء والنضج، اختارت النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي أن تنظر إلى التقدم في العمر من زاوية مختلفة، بعيدًا عن هواجس الجمال التي لازمت صورتها طوال مسيرتها.
وفي لقاء مع أودري كريسبو-مارا ضمن برنامج
«Sept à Huit»
الفرنسي، تحدثت بيلوتشي، البالغة من العمر 61 عامًا، عن مرور السنوات وتغير الجسد، لكنها لم تتعامل مع العمر باعتباره خصمًا ينبغي محاربته، بل باعتباره الوجه الطبيعي لاستمرار الحياة.
وقالت بيلوتشي في حديثها عن الزمن: «إما أن نكبر أو نموت»، مؤكدة أنها تفضل أن تكبر، لأنها تريد أن ترى ابنتيها تكبران أمامها.
«علينا أن نتصالح مع أجسادنا»
لا تنكر ايقونة الجمال مونيكا بلوتشي أن الزمن يترك أثره على الجسد، لكنها ترى أن النضج يحمل معه شيئًا لا يمكن الحصول عليه في الشباب: التجربة.
وتقول إن الإنسان مع مرور الوقت «يكشف نفسه لنفسه» أكثر، ويفهم أشياء كثيرة لم يكن قادرًا على فهمها في مراحل سابقة من حياته، معتبرة أن هذه الخبرة تمثل أيضًا مصدرًا مهمًا للممثلة في عملها.
أما تغير الجسد، فتراه جزءًا من الرحلة نفسها، داعية إلى محاولة التصالح معه بدل الدخول في حرب خاسرة مع الزمن.
لكن فلسفة النجمة الإيطالية لا تتوقف عند تقبل التجاعيد أو تغير الملامح. بالنسبة إليها، القيمة الحقيقية للعمر تكمن في القدرة على الاستمرار في الحياة ومشاهدة من نحبهم وهم يكبرون.
وتقول إن علينا قبل كل شيء أن ندرك أننا محظوظون لمجرد أن نستيقظ في الصباح ونحن بصحة جيدة، وأن يكون الأشخاص الذين نحبهم بخير.
الأمومة أو المعنى الآخر للزمن
ربما كان حديث بيلوتشي عن ابنتيها، ديڤا وليونيه، الجزء الأكثر دفئًا في الحوار.
فالنجمة الإيطالية التي عاشت سنوات طويلة تحت الأضواء، تجد اليوم نفسها أمام تجربة مختلفة: طفلتان كبرتا وأصبحتا تقتربان من بناء حياتهما الخاصة.
ديڤا، البالغة 21 عامًا، تسير بالفعل في عالم الفن، وقد خاضت تجربة التمثيل إلى جانب عملها في مجال عرض الأزياء، فيما تبلغ ليونيه 16 عامًا وتخوض بدورها خطواتها الأولى في عالم الموضة.
وتعترف بيلوتشي بأنها كانت «الأم الإيطالية التقليدية»، الحاضرة باستمرار في حياة ابنتيها، التي تسأل إن كانتا قد أكلتا أو نامتا جيدًا أو تشعران بالبرد، لكنها تقول إن دورها اليوم أصبح مختلفًا.
فهي تريد أن تراهما تكبران بحرية، وأن تساعدهما على أن تكونا مستقلتين وأن تجدا نفسيهما.
مونيكا تتعلم من ابنتيها
والمفارقة الجميلة في علاقة بيلوتشي بابنتيها أنها لم تعد ترى نفسها دائمًا في موقع المعلمة
فهي تعترف بأن ابنتها ديڤا قد تقدم لها أحيانًا النصائح، خصوصًا في ما يتعلق بالفارق بين الواقع والصورة، وبعالم جديد نشأت فيه الفتاتان وسط وسائل التواصل والمشهد الرقمي.
وهنا تبدو بيلوتشي أكثر تواضعًا تجاه الزمن: التقدم في العمر لا يعني أن تعرف كل شيء، بل أن تصبح أكثر استعدادًا للتعلم.
وفي حديث سابق، قالت إن ابنتيها جعلتاها تفهم معنى الحب غير المشروط، وإن سعادتها ترتبط إلى حد كبير برؤيتهما سعيدتين ومتألقتين في حياتهما.
من أيقونة للجمال والانوثة إلى امرأة تصنع سلامها مع الزمن
لطالما ارتبط اسم مونيكا بيلوتشي بالجمال الإيطالي والانوثة الصارخة ، حتى أصبح وجهها جزءً من الصورة النمطية للمرأة التي يبدو وكأن الزمن عاجز عن الاقتراب منها.
لكن بيلوتشي اليوم تقدم تعريفًا آخر للجمال.
جمال لا يقوم على إنكار العمر، ولا على محاولة إخفاء كل أثر تركته السنوات، وإنما على امتلاك الشجاعة للقول إن التجاعيد دليل على أننا عشنا، وإن تغير الجسد ثمن طبيعي لاستمرار الحياة.
وفي فلسفتها، لا يبدو العمر معركة بين المرأة والزمن، وإنما حوارًا هادئًا معه.
فبدل أن تسأل: كيف أظل شابة؟
يبدو أن مونيكا بيلوتشي اختارت سؤالًا أكثر عمقًا:
كيف أظل حية، ممتنة، وقادرة على رؤية من أحبهم وهم يكبرون؟

‫شاهد أيضًا‬

مسلسل بنج كلي : دراما تستنطق ما وراء غرف العمليات …

كثيرا ما استهوى عالم الطب صناع الدراما وحاولوا تسليط الضوء عليه بأشكال وأساليب متعددة حتى …