رئيس الجمهورية حدّد المسؤوليات التّقصير في رفع الفضلات لا مبرّر له..
مرة أخرى يجد رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد نفسه مرغما على الحديث في مشكلات متفاقمة كان بالإمكان علاجها والتقليل من آثارها باجتهاد بعض المسؤولين الجهويين والمحليين حتى لا تصله الشكايات ونداءات الاستغاثة من المواطنين.
وبعد لقاءات سابقة مع رئيسة الحكومة وكذلك وزيري الداخلية والبيئة، استقبل أول أمس الجمعة وزير الدّاخلية خالد النّوري وخاض معه مجدّدا في موضوع العمليّات التي أذن بها لرفع الفضلات بشتّى أنواعها في كامل تراب الجمهوريّة.
وأكّد سيادته للوزير أنّ الأمر لا يتعلق بحملة ظرفيّة تدوم ليوم أو يومين لتعود بعدها الفضلات للتكدّس لأشهر، بل يجب أن تكون المبادرة عملاً مستمرّاً ليلا نهارا دون انقطاع.
والرئيس على بيّنة من الأسباب الحقيقية لفشل الجهات المعنية برفع الفضلات في مهامها، أكثر من ذلك، اعتبر أنّ التذرّع بنقص المعدّات لتبرير عدم رفع الفضلات أمر غير مقبول، والسؤال هنا مشروع حول توفّر هذه المعدّات عند انطلاق عمليّات التنظيف، ثم تختفي لأشهر قبل توجيه تعليمات جديدة..!
لقد أصبح القيام بالواجب عملا موسميا مناسباتيا، ينخرط فيه المسؤولون بمجرد صدور التعليمات لتسجيل الحضور ثم العودة إلى العطالة والسلبية في انتظار تحفيز أو توجيه أو أمر رئاسي جديد.
ونتفق هنا مع رئيس الجمهورية في أنّ هذا الوضع غير طبيعي ولا يمكن أن يستمرّ، لأن المخاطر الناجمة عن عدم رفع الفضلات أشد أذى مما يتصوره ويقدّره بعض المسؤولين الذين لا يعرفون كي لا نقول يتجاهلون متطلبات البيئة النظيفة ومقومات العيش الكريم وإعمال جميع الحقوق وأهمها الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في بيئة سليمة وسكن لائق.
إن الوقت حان كي لا نقول تم تجاوزه ليتحمّل كلّ مسؤول مسؤوليته الإداريّة كاملة. فمن قصّر في أداء واجبه، عليه أن يتحمّل تبعات تقصيره وإخلاله دون تأجيل.
وحسنا فعل الرئيس بتبرئة المواطنين والتذكير بانخراطهم في حملات النظافة في العديد من المناسبات وتعرّضهم لمحاولات تثبيط العزائم وبثّ اليأس، وهنا يتنزّل الحديث عن المسؤولية المشتركة، عن السلوك المواطني وأهمية الانتماء للوطن، فالمواطن الذي يلامس في الواقع جهد المسؤولين الجهويين والمحليين رغم ضيق ذات اليد كما يقال وإقدامهم على ترجمه خيارات الدولة وتوجيهات الرئيس في هذا الواقع لتغيير حياة الناس نحو الافضل فان هؤلاء الناس/المواطنين لا يترددون برهة في تحمّل مسؤولياتهم بدورهم والمساهمة من موقعهم في معالجة مشكلة الفضلات والنفايات وغيرها من المشكلات بجميع أنواعها.
إن المواطنة بهذا المعنى هي صمام الأمان والمواطن الذي يشعر بأنه يمتلك جزءًا على الشياع من الفضاء العام، سيبادر بصفة طبيعية ويواظب على نظافته.
إن رسالة رئيس الجمهورية إلى وزير الداخلية التي هي في نهاية المطاف تفاعل مع انتظارات الشعب، ستأخذ صداها دون أدنى شك ولن تتأخر مصالح هذه الوزارة السيادية في الإضطلاع بدورها وتحسين خدماتها وخاصه ضمان ديمومتها في انتظار تعزيز كل ذلك بخطوات طال انتظارها لعل من بينها عودة البلديات إلى سالف عهدها وتجديد مجالسها في انتخابات تقول الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنها جاهزة لإجرائها.
والبلدية كما هو معلوم هي التي تمثل الحكم المحلي وهي التي تسهر على خدمة المواطن، وفشل هذه المؤسسات الرسمية في السابق جراء خيارات منظومات الحكم السابقة لا يعني أنها غير ضرورية بل ان وجودها اليوم شرط مساعد في ضمان وجود بيئة نظيفة يطيب فيها العيش الكريم للمواطنين.
أمريكا وإيران تلتقيان في باكستان والكيان يواصل العدوان الهدنة الممكنة.. السّلام الصّعب..!
انطلقت في باكستان أمس السبت 11 أفريل 2026 امحادثات سلامب بين الولاي…





