حلم مركز متقدم يتبخّر: أربع مباريات بلا أهداف.. وبن يوسف لا يصنع لوحده المعجزات
قد تكون نقطة التعادل ضد النادي الإفريقي مرضية نسبيا خاصة وأن المنافس كان أكثر حرصا على تحقيق الفوز الذي كان سيساعده على تحسين تمركزه في صدارة البطولة، إلا أن الفشل من جديد في تحقيق الفوز ضمن منافسات البطولة قد يحمل في طياته بعض المؤشرات السلبية بخصوص مستوى الاتحاد المنستيري ويكشف عن وجود مشاكل وتحديدا على مستوى الخط الأمامي، وهذه المشاكل تسببت في استمرار نزيف النقاط وبالتالي انتهاء آمال الفريق في إنهاء الموسم في مرتبة متقدمة بما أن الفارق الذي يفصله عن أصحاب المراكز الثلاث الأولى ظل كبيرا ومن الصعب للغاية تعويض ما خسره الفريق خلال الجولات الخمس الأخيرة.
أربع مقابلات دون فوز
منذ فوزه منتصف شهر فيفري الماضي على الترجي الجرجيسي بثلاثية كاملة لم ينجح الاتحاد في تحقيق أي انتصار جديد، وهذا الأمر أكد حجم الصعوبات التي عانى منها الفريق خلال مرحلة الإياب، وعكست الفشل في إصلاح المشاكل وتجاوز النقائص التي عرفها خلال النصف الأول من الموسم، ورغم التعاقدات التي حصلت في الميركاتو الشتوي إلا أن مشاكل الفريق ظلت واضحة ومستمرة، والدليل على ذلك أن الاتحاد لم ينجح على امتداد الجولات الأربع الأخيرة في تحقيق الفوز، ليحصد تبعا لذلك تسع نقاط كاملة ويبلغ الفارق الذي يفصله عن صاحب المرتبة الثالثة عشر نقاط كاملة، وهذا الفشل المستمر رغم تغيير الإطار الفني يعود أساسا إلى الفشل الهجومي الذريع على امتداد المقابلات الأخيرة، إذ أن الفريق لم يقدر ولو في مناسبة واحدة على التسجيل، حيث انتهت ثلاث مقابلات بنتيجة التعادل ضد النادي البنزرتي وشبيبة العمران ثم النادي الإفريقي وخسر بالتوازي مع ذلك في ملعبه ضد النادي الصفاقسي، وهذه النتائج تدفع إلى التساؤل بخصوص أسباب هذا التراجع الواضح على مستوى المنظومة الهجومية، لكن من الواضح جليا أن إدارة النادي فشلت في إيجاد الحلول المجدية لتعويض رحيل عدد هام من العناصر المؤثرة وفي مقدمتهم هدّاف الموسم الماضي حازم المستوري وكذلك أيمن الحرزي ومعز الحاج علي..
بن يوسف استثناء.. ولكن
بالعودة إلى ما حققه الفريق خلال المباريات الأخيرة وتحديدا في النصف الأول من منافسات هذا الموسم، فإن النجاح في تحقيق الفوز ارتبط بشكل واضح وكبير بما يقدّمه فخر الدين بن يوسف، الذي سجل أغلب أهداف فريقه وكان عنصرا مؤثرا في تحقيق الانتصارات الثلاث للاتحاد في مرحلة الإياب بما سجل هدفا ضد الترجي وثنائية ضد الترجي الجرجيسي وكان صاحب اللمسة الحاسمة التي مكنت غادياغا من التسجيل ضد مستقبل المرسى، غير أن بروز بن يوسف واجتهاده الواضح لا يبدو كافيا لتحقيق النتائج المرجوة حيث عانى الفريق من غياب الفعالية رغم توفر ما لا يقل عن ستة مهاجمين على ذمة الإطار الفني ومن بينهم مهدي القنوني الذي تراجع مستواه مقارنة بما قدّمه الموسم الماضي، ويوسف العبدلي الذي أثّرت الإصابات كثيرا في مردوده وإبراهيم غادياغا الذي فشل في إثبات جدارته باللعب بشكل منتظم وياسين العمري الذي غابت عنه الفعالية ولم يقدر على تعويض الحرزي فضلا عن إبراهيم السويسي وصالح البرهومي اللذين لم يتمتعا بالوقت الكافي للبرهنة على قدرتهما على تقديم الإضافة المرجوة..
هزيمة جديدة ضد الأولمبي الباجي: مـا كـســبـه الـفــريــق فـي سـبـع مــقـــابــلات خـسـره فـي مــواجـــهــة واحــدة
بالنظر إلى ما قدّمه النجم الساحلي خلال مباراته ضد الترجي الرياضي الت…
