2026-04-14

حلم مركز متقدم يتبخّر: أربع مباريات بلا أهداف.. وبن يوسف لا يصنع لوحده المعجزات

قد‭ ‬تكون‭ ‬نقطة‭ ‬التعادل‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬مرضية‭ ‬نسبيا‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬المنافس‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬حرصا‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬سيساعده‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬تمركزه‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬البطولة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الفشل‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬ضمن‭ ‬منافسات‭ ‬البطولة‭ ‬قد‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬طياته‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬السلبية‭ ‬بخصوص‭ ‬مستوى‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬ويكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬مشاكل‭ ‬وتحديدا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي،‭ ‬وهذه‭ ‬المشاكل‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬نزيف‭ ‬النقاط‭ ‬وبالتالي‭ ‬انتهاء‭ ‬آمال‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الموسم‭ ‬في‭ ‬مرتبة‭ ‬متقدمة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يفصله‭ ‬عن‭ ‬أصحاب‭ ‬المراكز‭ ‬الثلاث‭ ‬الأولى‭ ‬ظل‭ ‬كبيرا‭ ‬ومن‭ ‬الصعب‭ ‬للغاية‭ ‬تعويض‭ ‬ما‭ ‬خسره‭ ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬الجولات‭ ‬الخمس‭ ‬الأخيرة‭.‬

أربع‭ ‬مقابلات‭ ‬دون‭ ‬فوز

منذ‭ ‬فوزه‭ ‬منتصف‭ ‬شهر‭ ‬فيفري‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬بثلاثية‭ ‬كاملة‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬الاتحاد‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬انتصار‭ ‬جديد،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬أكد‭ ‬حجم‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬عانى‭ ‬منها‭ ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب،‭ ‬وعكست‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬المشاكل‭ ‬وتجاوز‭ ‬النقائص‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الموسم،‭ ‬ورغم‭ ‬التعاقدات‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬الميركاتو‭ ‬الشتوي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مشاكل‭ ‬الفريق‭ ‬ظلت‭ ‬واضحة‭ ‬ومستمرة،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬الجولات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز،‭ ‬ليحصد‭ ‬تبعا‭ ‬لذلك‭ ‬تسع‭ ‬نقاط‭ ‬كاملة‭ ‬ويبلغ‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يفصله‭ ‬عن‭ ‬صاحب‭ ‬المرتبة‭ ‬الثالثة‭ ‬عشر‭ ‬نقاط‭ ‬كاملة،‭ ‬وهذا‭ ‬الفشل‭ ‬المستمر‭ ‬رغم‭ ‬تغيير‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬يعود‭ ‬أساسا‭ ‬إلى‭ ‬الفشل‭ ‬الهجومي‭ ‬الذريع‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬المقابلات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬ولو‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬التسجيل،‭ ‬حيث‭ ‬انتهت‭ ‬ثلاث‭ ‬مقابلات‭ ‬بنتيجة‭ ‬التعادل‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬وشبيبة‭ ‬العمران‭ ‬ثم‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬وخسر‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ملعبه‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي،‭ ‬وهذه‭ ‬النتائج‭ ‬تدفع‭ ‬إلى‭ ‬التساؤل‭ ‬بخصوص‭ ‬أسباب‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬الواضح‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنظومة‭ ‬الهجومية،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬جليا‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬المجدية‭ ‬لتعويض‭ ‬رحيل‭ ‬عدد‭ ‬هام‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬المؤثرة‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬هدّاف‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬حازم‭ ‬المستوري‭ ‬وكذلك‭ ‬أيمن‭ ‬الحرزي‭ ‬ومعز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭..‬

بن‭ ‬يوسف‭ ‬استثناء‭.. ‬ولكن

بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬المباريات‭ ‬الأخيرة‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬منافسات‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬فإن‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬ارتبط‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬وكبير‭ ‬بما‭ ‬يقدّمه‭ ‬فخر‭ ‬الدين‭ ‬بن‭ ‬يوسف،‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬أغلب‭ ‬أهداف‭ ‬فريقه‭ ‬وكان‭ ‬عنصرا‭ ‬مؤثرا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الانتصارات‭ ‬الثلاث‭ ‬للاتحاد‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭ ‬بما‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬وثنائية‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬وكان‭ ‬صاحب‭ ‬اللمسة‭ ‬الحاسمة‭ ‬التي‭ ‬مكنت‭ ‬غادياغا‭ ‬من‭ ‬التسجيل‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬بروز‭ ‬بن‭ ‬يوسف‭ ‬واجتهاده‭ ‬الواضح‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬كافيا‭ ‬لتحقيق‭ ‬النتائج‭ ‬المرجوة‭ ‬حيث‭ ‬عانى‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬غياب‭ ‬الفعالية‭ ‬رغم‭ ‬توفر‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬ستة‭ ‬مهاجمين‭ ‬على‭ ‬ذمة‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬مهدي‭ ‬القنوني‭ ‬الذي‭ ‬تراجع‭ ‬مستواه‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬قدّمه‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬ويوسف‭ ‬العبدلي‭ ‬الذي‭ ‬أثّرت‭ ‬الإصابات‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬مردوده‭ ‬وإبراهيم‭ ‬غادياغا‭ ‬الذي‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬إثبات‭ ‬جدارته‭ ‬باللعب‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬وياسين‭ ‬العمري‭ ‬الذي‭ ‬غابت‭ ‬عنه‭ ‬الفعالية‭ ‬ولم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬الحرزي‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إبراهيم‭ ‬السويسي‭ ‬وصالح‭ ‬البرهومي‭ ‬اللذين‭ ‬لم‭ ‬يتمتعا‭ ‬بالوقت‭ ‬الكافي‭ ‬للبرهنة‭ ‬على‭ ‬قدرتهما‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬المرجوة‭..‬

‫شاهد أيضًا‬

هزيمة جديدة ضد الأولمبي الباجي: مـا كـســبـه الـفــريــق فـي سـبـع مــقـــابــلات خـسـره فـي مــواجـــهــة واحــدة

بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قدّمه‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬خلال‭ ‬مباراته‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬الت…