الترجي ينقاد الى هزيمته الأولى بقيادة بومال: حـضرت الـفــرص وغابت الواقعية
تقلّصت حظوظ الترجي الرياضي في بلوغ الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية بعد خسارته أمام صن داونز الجنوب افريقي لتتعقّد مهمته كثيرا قبل لقاء العودة ببريتوريا حيث سيكون مطالبا ببذل مجهودات مضاعفة من أجل تعويض الفارق الذي يعتبر مهما رغم أنه بالحد الأدنى قياسا بصلابة المنافس على أرضه في النسخة الحالية وكذلك نقله الضغوط الى فريق باب سويقة الذي سيحاول طيّ الصفحة سريعا وإعداد العدّة للموعد الأهم.
وعجز الترجي للمباراة الثالثة تواليا عن الإطاحة بصن داونز حيث انقاد الى خسارته الثانية مع الفشل مجددا في الوصول الى مرماه لينسف المكتسبات التي حقّقها في الدور الفارط بعد تجاوزه “العقدة” التي رافقته طويلا ضد الأهلي المصري ويُصبح مصير التأهل مرتبطا بالقدرة على إعادة “ملحمة” النسخة قبل الفارطة عندما أكد تفوّقه على الفريق الجنوب افريقي بفوز تاريخي أكد أنه لا يعترف بعامل الضيافة ليكون تألقه المستمر خارج القواعد في الميزان يوم السبت المقبل.
18:
توقفت سلسلة اللاهزيمة للترجي على قواعده عند 18 مباراة حيث تعود آخر خسارة الى نصف نهائي نسخة 2023 ضد الأهلي المصري 0-3.
غياب الواقعية
كانت جميع الظروف مواتية للترجي من أجل تحقيق نتيجة متميزة في ظل الروح المعنوية العالية والحضور الجماهيري الكبير غير أن “الرياح جرت بما لا تشتهيه السفن” بسبب غياب الواقعية والتراجع الرهيب في الأداء خلال الشوط الثاني والذي دفع ثمنه غاليا بقبول هدف مبكر لم يقدر زملاء فلوريان دانهو على الردّ عليه رغم بعض المحاولات التي كانت أغلبها من كرات ثابتة.
وأوقف صن داونز السلسلة الايجابية للمدرب الفرنسي باتريس بومال مع فريق باب سويقة حيث أذاقه طعم الهزيمة الأولى بعد سبع مباريات في جميع المسابقات حقق خلالها خمسة انتصارات وتعادلين ليدخل دائرة الضغوطات سريعا بحكم أنه يسأل كثيرا عن عديد الاختيارات وخاصة في الشوط الثاني الذي انخفض فيه النسق كثيرا وسقط خلاله فريق باب سويقة في “فخ” منافسه الذي كان وفيّا لأسلوبه ووجد الحلّ من الرواق الأيمن.
سيناريو مُعاد
للمباراة الثانية تواليا يفشل الترجي في التسجيل كما لم يصل للمرة الثانية في النسخة الحالية من رابطة الأبطال الى شباك منافسيه في ملعب حمادي العقربي برادس بعد التعادل في افتتاح دور المجموعات مع الملعب المالي والذي كان مشابها لمباراة الأحد مع اختلاف في النتيجة حيث خلق “الأحمر والأصفر” عديد الفرص دون أن تحضر النجاعة ليفوّت في فرصة ذهبية لحسم المواجهة منذ الشوط الأول ويمنح الأفضلية لمنافسه الذي دخل الشوط الثاني بوجه مغاير.
وكان الفرنسي فلوريان دانهو قادرا على التهديف في أكثر من مناسبة غير أنه أخفق في تحويل الفرص التي أتيحت له الى أهداف رغم تشكيله خطرا حقيقيا على دفاع المنافس ما حرم الترجي من تأكيد أفضليته وفترات قوته التي لم يستغلها على الوجه الأكمل عكس ربع النهائي عندما كانت النجاعة حاضرة بقوة رغم “شحّ” الفرص وندرتها وخاصة في لقاء الذهاب الذي حسَمه الترجي بالحد الأدنى وحقّق به مكاسب معنوية كبيرة تأكدت في القاهرة بثلاثية باهرة.
هدف “قاتل”
كان الخروج بشباك نظيفة في مواجهة الأهلي من العوامل التي عبّدت الطريق الى نصف النهائي غير أن الوضع سيكون مختلفا بالنسبة الى الترجي في لقاء العودة ضد صن داونز باعتبار أن الهدف الذي سجّله بريان ليون قد يكون حاسما في حسابات التأهل في صورة عدم النسج على نفس المنوال في بريتوريا.
واهتزت شباك الحارس البشير بن سعيد للمرة الأولى في رادس بعد خمس مباريات وقف خلالها سدّا منيعا غير أنه لا يتحمّل المسؤولية في الهدف الذي كان اثر خطإ فادح وبفضل المخزون الفني لصن داونز.
ولئن يمرّ التأهل الى الدور النهائي عبر التسجيل لتدارك فارق الذهاب، فإن الثبات الدفاعي سيلعب دورا محوريا في تأمين الآمال الترجية باعتبار أن قبول هدف سيساوي تعقيد الموقف ليكون التوازن ضروريا ضد منافس عتيد وقوي من الناحية الهجومية لتكون عودة الثوابت حتمية مع رصيد الخبرة الذي يملكه لاعبو الترجي ويؤهلهم لتجاوز الإخفاق الأخير سريعا.
تأكدت من جديد: انتدابات «الشتاء» لا تـُـزهر في الربيع
لم تكن اختيارات المدرب باتريس بومال مفاجئة حيث حاول البناء على الايج…
