تنمية الطفولة المبكرة (2026 – 2035) التّوجهات القادمة نحو المناطق ذات الهشاشة العالية
تتضمن تنمية الطفولة المبكرة إجمالا باقة من الخدمات المقدمة للأطفال الصغار من أجل تحسين نموهم بشكل شامل وضمان حسن رعايتهم ونجاعة حمايتهم. كما أنها تنطوي على أبعاد متعددة منها الصحة والتغذية والتطهير والتعليم والتحفيز المبكر إلى جانب الحماية والثقافة والترفيه والرياضة.
وتبعا لذلك٬ تتبنى تونس سياسة طموحة لتنمية الطفولة المبكرة (2017 – 2025)، تركزت بالأساس على شمولية الخدمات، الجودة، والمساواة بين الجهات وقد نجحت هذه الاستراتيجية التي تقودها وزارة المرأة والأسرة والطفولة في رفع نسبة النفاذ إلى مؤسسات الطفولة إلى 47 % خلال سنة 2025، مع التركيز على دمج الأطفال ذوي الإعاقة و تعزيز «الوالدية الإيجابية»، والحد من الفوارق الريفية والحضرية و هي تستعد حالياً لإطلاق استراتيجيتها الجديدة لـ 2026 – 2035.
و كشفت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن خلال ورشة عمل يوم الثلاثاء 7 أفريل 2026، عن الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية الجديدة لتنمية الطفولة المبكرة (2026 – 2035) الهادفة إلى الانتقال من مقاربة قائمة على البرامج إلى مقاربة شاملة ومتكاملة تتمحور حول مصلحة الطفل الفضلى وتعزيز مبدإ الإنصاف من خلال إعطاء الأولوية للأطفال والمناطق ذات الهشاشة العالية وإرساء إطار متكامل للنتائج يرتكز على مؤشرات قابلة للقياس مدعوم بنظام معلوماتي موحد للبيانات، إلى جانب مأسسة آليّة التنسيق بين مختلف القطاعات وذلك وفق رؤية مستقبليّة تستجيب للتحولات المجتمعيّة وتعزّز المقاربة الوطنيّة المندمجة متعدّدة القطاعات وتضع مصلحة الطفل الفضلى والأسرة في صدارة أولويات السياسات العمومية بحسب بيانات الوزارة .
ومكّنت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة (2017 – 2025) وفق ما اكدته السيدة أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، لدى اشرافها على افتتاح أشغال ورشة العمل من الترفيع في نسبة النفاذ إلى مؤسسات الطفولة المبكرة من 35 % إلى 47 % من خلال جملة من الآليات والبرامج على غرار دعم برنامج النهوض بالطفولة المبكرة الذي تجاوز عدد الأطفال المنتفعين به 25 ألف طفل خلال سنة 2025 وإحداث 51 روضة عمومية ضمن برنامج الروضة العمومية الدامجة وتوظيف 15 روضة بلدية وتعميم السنة التحضيرية بنسبة 95 % كما تمّ ضمن الاستراتيجية ذاتها وضع جملة من المراجع على ذمة المهنيين من بينها المنهج التربوي لتنمية الطفولة المبكرة والمراجع المتعلّقة بالتصرف في مؤسسات التربية قبل المدرسية والبنية التحتية والتجهيزات والصحة والسلامة، إلى جانب دعم قدرات إطارات سلك التفقد والإرشاد البيداغوجي في عدة مجالات على غرار الدمج التربوي والوقاية من كافة أشكال العنف في سنّ مبكّرة، مشيرة إلى إحداث اختصاص مربي طفولة أولى ومبكرة بهياكل التكوين المهني العموميّة والخاصة وتنفيذ البرنامج الخصوصيّ لدعم قدرات الإطارات غير المختصّة برياض الأطفال الخاصة. كما أفادت الوزيرة أيضا بأن الاستراتيجية الوطنية 2017 – 2025 اعتمدت على المقاربة الدامجة من خلال وضع البرنامج الخصوصي المتعلق بدمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بمؤسسات الطفولة المبكرة الذي استهدف أكثر من 740 طفل منتفع خلال سنة 2025، وإحداث 56 وحدة إشعاع بـ 10 ولايات في إطار برنامج الوالدية الإيجابية، إلى جانب تحقيق نجاحات ملحوظة في الرعاية الصحيّة من خلال ارتفاع نسبة التغطية بالتلاقيح في سنّ مبكرة والمتابعة الصحية للنساء الحوامل وفي فترة ما بعد الولادة وتسجيل مؤشرات إيجابية في نسب الرضاعة الطبيعية والتخفيض في مؤشرات سوء التغذية في صفوف الأطفال وفق ذات البيانات.
وسط توقّعات بتزايد حجمها سوء التّصرف في النفايات الصحية يزيد من مخاطرها
مازالت مسألة التصرف في النفايات، تشكل تحديا متصاعدا إذ تنتج بلادنا سنويا نحو 3 ملايين طن…
