2026-06-11

بهدف‭ ‬تقريب‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحيّة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬ حملة‭ ‬وطنية‭ ‬مجانية‭ ‬لتقصّي‭ ‬اضطرابات‭ ‬الغدد‭ ‬الصّماء‭ ‬والسكري‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭:‬نورة‭ ‬العثماني

تُعد‭ ‬اضطرابات‭ ‬الغدد‭ ‬الصماء‭ (‬مثل‭ ‬أمراض‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية،‭ ‬والسكري،‭ ‬واضطرابات‭ ‬النمو‭) ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬الشائعة‭ ‬في‭ ‬تونس‭. ‬وتُشرف‭ ‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬لأمراض‭ ‬الغدد‭ ‬الصماء‭ ‬والسكري‭ ‬والأمراض‭ ‬الاستقلابية‭ ‬بانتظام‭ ‬على‭ ‬حملات‭ ‬تقصٍّ‭ ‬مجانية‭ ‬للتشخيص‭ ‬المبكر‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬هذه‭ ‬المجهودات‭ ‬التوعوية‭ ‬ستنظم‭ ‬الجمعية‭ ‬يوم‭ ‬الاحد‭ ‬14‭ ‬جوان‭ ‬الجاري‭ ‬بقسم‭ ‬العيادات‭ ‬الخارجية‭ ‬الحضري‭ ‬بالدائرة‭ ‬الصحية‭ ‬بطبرقة‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬جندوبة،‭ ‬حملة‭ ‬وطنية‭ ‬مفتوحة‭ ‬للعموم‭ ‬للتوعية‭ ‬وتقصي‭ ‬اضطرابات‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية‭ .‬

وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬دعم‭ ‬الطب‭ ‬الوقائي‭ ‬وتقريب‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬التونسية‭.‬

وستؤمن‭ ‬الحملة‭ ‬عيادات‭ ‬مجانية‭ ‬للتشخيص‭ ‬المبكر‭ ‬لاضطرابات‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية‭ ‬وإجراء‭ ‬الفحص‭ ‬السريري‭ ‬والبيولوجي‭ ‬وتقديم‭ ‬النصائح‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬المرض‭ ‬وكيفية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬الهرموني‭ ‬والتغذية‭ ‬السليمة‭.‬

وتعد‭ ‬أمراض‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬الجمعية‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬إحصائيات‭ ‬رسمية‭ ‬دقيقة‭ ‬حول‭ ‬نسب‭ ‬الإصابة‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬خاصة‭ ‬الكهول‭ ‬والنساء‭.‬

وكانت‭  ‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬لأمراض‭ ‬الغدد‭ ‬الصماء‭ ‬والسكري‭ ‬والامراض‭ ‬الاستقلابية‭ ‬قد‭ ‬نظمت‭  ‬أول‭ ‬حملة‭ ‬وطنية‭ ‬توعوية‭ ‬يوم‭ ‬الاحد‭ ‬14‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬بالمدرسة‭ ‬الاعدادية‭ ‬ابن‭ ‬سينا‭ ‬بمدينة‭ ‬قفصة‭ ‬وذلك‭ ‬بغية‭ ‬تحسيس‭ ‬المواطنين‭ ‬بمرض‭ ‬اضطرابات‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية‭ ‬وأعراضها‭ ‬وكيفية‭ ‬الوقاية‭ ‬منها‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬تأمين‭ ‬خدمات‭ ‬للفحص‭ ‬الشامل‭ ‬والتقصي‭ ‬لهذا‭ ‬المرض‭ ‬وتقديم‭ ‬النصائح‭ ‬الطبية‭ ‬المجانية‭ ‬لفائدة‭ ‬أهالي‭ ‬المنطقة‭.‬

و‭ ‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬لأمراض‭ ‬الغدد‭ ‬الصماء‭ ‬والامراض‭ ‬الاستقلابية‭ ‬هي‭ ‬هيئة‭ ‬علمية‭ ‬تجمع‭ ‬أطباء‭ ‬الاختصاص‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬وتنشط‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التوعية‭ ‬والتقصي‭ ‬والعلاج‭ ‬لأمراض‭ ‬الغدد‭ ‬الصماء‭ (‬مثل‭ ‬اضطرابات‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية‭) ‬والسكري‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الأيضية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السمنة‭. ‬ويشار،‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬أمراض‭ ‬واضطرابات‭ ‬الغدد‭ ‬الصماء‭ ‬شهدت‭ ‬انتشارا‭ ‬سريعا‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الاخيرة‭ ‬حسب‭ ‬معلومات‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬منظَمة‭ ‬الصحَة‭ ‬العالمية،‭ ‬وذكرت‭ ‬المنظَمة،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأمراض‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬1‭ %‬من‭ ‬معدَل‭ ‬الوفيات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وتعتبر‭ ‬اضطرابات‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقيَة‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬المشاكل‭ ‬الغدديَة‭ ‬التي‭ ‬تؤثَر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬وظائف‭ ‬القلب‭ ‬والأوعية‭ ‬الدمويَة‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ينجر‭ ‬عنه‭ ‬هبوط‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬وظائف‭ ‬القلب‭ ‬وخلل‭ ‬خطير‭ ‬في‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭.‬

كما‭ ‬يتزايد‭ ‬القلق‭ ‬بشأن‭ ‬انتشار‭ ‬داء‭ ‬السكري‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬حيث‭ ‬تشير‭ ‬الدراسات‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬المصابين،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬عالمية‭ ‬لزيادة‭ ‬أعدادهم،‭ ‬وتؤكد‭ ‬التقارير‭ ‬وجود‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المصابين‭ ‬في‭ ‬العائلات‭ ‬التونسية،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬البلاد‭ ‬و‭ ‬تحديدا‭ ‬مصالح‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭  ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الانتشار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حملات‭ ‬توعية‭ ‬وتثقيفية‭  ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬الوقاية،‭ ‬وتشجيع‭ ‬نمط‭ ‬حياة‭ ‬صحي‭ ‬كما‭ ‬تُركز‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التشخيص‭ ‬المبكر‭ ‬والمتابعة‭ ‬المنتظمة‭ ‬للمصابين‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬المضاعفات‭.‬

و‭ ‬تُشير‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬والاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للسكري‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الإصابة‭ ‬بالمرض‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬16‭ % ‬و23‭ % ‬عند‭ ‬البالغين،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬2‭ ‬مليون‭ ‬تونسي‭ ‬مصاب‭ ‬بالمرض،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬مستمرة‭ ‬بالارتفاع‭ ‬بسبب‭ ‬تغير‭ ‬نمط‭ ‬الحياة‭.‬

ووفقا‭ ‬لدراسة‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬وزارة‭ ‬الصحّة،‭  ‬يشكو‭ ‬15.5‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬التونسيين‭ ‬من‭ ‬داء‭ ‬السكري‭ ‬وتصل‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬بالمائة،‭ ‬وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬نسبة‭ ‬الإصابة‭ ‬بالسكري‭ ‬بين‭ ‬التونسيين‭ ‬قد‭ ‬تبلغ‭ ‬26‭ ‬بالمائة‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2026،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬مفزع‭ ‬يحتّم‭ ‬تظافر‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحدّ‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬هذا‭ ‬الداء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التقصي‭ ‬المبكر‭ ‬واتباع‭ ‬نظام‭ ‬غذائي‭ ‬صحّي‭ ‬وممارسة‭ ‬الأنشطة‭ ‬البدنية‭.‬

تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬ان‭  ‬وزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬اعلنت‭ ‬عن‭ ‬إطلاق‭ ‬خطة‭ ‬وطنية‭ ‬للتوعية‭ ‬والوقاية‭ ‬من‭ ‬السكري‭ ‬صنف‭ ‬2،‭ ‬و‭ ‬تكوين‭ ‬لجنة‭ ‬علمية‭ ‬لوضع‭ ‬بروتوكول‭ ‬المسح‭ ‬الوطني‭ ‬لتقدير‭ ‬نسبة‭ ‬الانتشار،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬سجل‭ ‬وطني‭ ‬لمرضى‭ ‬السكري‭ ‬لتحسين‭ ‬المتابعة‭ ‬والعلاج،‭ ‬وبرمجة‭ ‬حملات‭ ‬دورية‭ ‬للكشف‭ ‬المُبكر‭ ‬والتثقيف‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الولايات،‭ ‬وتطوير‭ ‬منصّة‭ ‬رقمية‭ ‬تحدّد‭ ‬درجة‭ ‬الاختطار‭ ‬وتوجّه‭ ‬المواطنين‭ ‬للخدمات‭ ‬الأقرب‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

على‭ ‬عتبة‭ ‬صيف‭ ‬ساخن‭ ‬ ضرورة‭ ‬اتخاذ‭ ‬الاحتياطات‭ ‬اللاّزمة‭ ‬لتفادي‭ ‬كل‭ ‬التأثيرات‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭:‬نورة‭ ‬العثماني‭ ‬ ‭ ‬بدأ‭ ‬نسق‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬يتضح‭ ‬جليا…