انتشار مفزع للناموس : استياء المواطنين وعمليات الاستباق لم تتم في وقتها
الصحافة اليوم: نورة العثماني
مع انتهاء موسم الأمطار وما خلفه من ظهور لبرك المياه الراكدة، بالإضافة إلى وجود سباخ واودية لم يتم جهرها ،ممتلئة بالفضلات والنفايات الصناعية غير المعالجة، تتفاقم خلال هذه الفترة التي تتزامن مع بداية حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة ،معاناة المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية نتيجة الانتشار الكثيف للحشرات وخاصة االناموسب.
حيث ساهمت وفق الخبراء عوامل عدة في انتشاره، منها الأمطار وعدم الاستباق لمعالجة النقاط الزرقاء والمناطق الرطبة التي أدت إلى تكاثره مشيرين إلى أن الناموس قد يكون كثيفاً في مناطق وأقل حدة في مناطق أخرى، بحسب تدخل البلديات وتطبيق برامج الوقاية والمداواة.
ورغم حزمة الاجراءات التي اكدت وزارة البيئة والبلديات انها شرعت في تنفيذها منذ اشهر استعدادًا لموسم الصيف، والتي تشمل تهيئة الشواطئ ومكافحة انتشار الحشرات في المناطق الرطبة الا ان انتشار الناموس خلال هذه الفترة جاء ليؤكد وجود خلل في هذه التحضيرات وهوما كشفته مؤخرا مشاهد جحافل الناموس التي غزت منطقتي تينجة ومنزل بورقيبة من ولاية بنزرت والتي وثقتها فيديوهات لشهود عيان مما اثار استياء المواطنين الى درجة ان المغازات والمقاهي والعديد من الفضاءات قد أغلقت أبوابها.
وفي تعليق على هذه المسألة أكد بدر الدين جمعة خبير بيئي في تصريح لـاالصحافة اليومب بان العمليات الوقائية الاستباقبية والتي تأتي في المرتبة الأولى قبل المعالجة الكيميائية اي المداواة لم تتم في وقتها وهي من مشمولات عديد الوزارات وتخص البنية التحتية وجهر الاودية مضيفا بأن ثاني أسباب ظهور هذه الجحافل من الناموس هو وجود معضلة اسمها التداخل بين شبكات تصريف مياه الأمطار وقنوات الصرف الصحي وهوما يعد مخالفا للقانون ذلك انها تساهم في خلق ظروف بيئية تشجع على تكاثر اليرقات التي تتحول في ما ما بعد إلى ناموس يصعب التغلب عليه بالمعالجة الكيميائية. ونشير في هذا السياق إلى ان مصالح الصحة ببنزرت أوضحت أن نوع الحشرة المنتشرة يُعرف باسم االكيرونوميديب (وهي تشبه الناموس العادي لكنها غير ناقلة للأمراض ولا تلدغ، رغم إزعاجها الشديد).
واثر تسجيل انتشار اعداد كبيرة من البعوض الذي اكتسح المنازل والمحلات التجارية والاحياء بكل من معتمديتي منزل بورقيبة وتينجة ،والتي تسببت في ازعاج كبير وحالات هلع بين صفوف المواطنين. انتظم ظهر يوم الثلاثاء 02 جوان 2026 اجتماع بمقر بلدية تينحة تم خلاله اتخاذ جملة من الاجراءات العملية واهمها مواصلة التدخلات البلدية برش المبيدات بالتعاون والتنسيق مع مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية وجلب معدات وتجهيزات رش مبيدات من ولاية تونس ودخولها الاستغلال بداية من ليلة أمس بكل من بلدية منزل بورقيبة وتينجة ومواصلة التدخلات بكل النقاط الزرقاء في الايام الموالية بالمناطق المذكورة لتشمل كل النقاط التي تم حصرها في انتظار الانتهاء من تحديد انجع السبل للتدخل المحدود على ضفاف بحيرة إشكل والذي سيشمل بعض المناطق من الحزام الأخضر دون سواه وعدم رش المسطحات المائية والمستنقعات.
وتؤكد التقارير والشكاوى البيئية أن تزامن فترات هطول الأمطار المتقطعة مع موجات الحرارة قد خلق بيئة خصبة لتكاثر الحشرات خاصة شمال العاصمة حيث شهدت مناطق مثل السيجومي، الزهور، رواد، وأحياء أخرى في الضاحية الجنوبية للعاصمة انتشاراً مبكراً للبعوض نتيجة ارتفاع منسوب المياه في السباخ والأودية.
ولا يزال تردي الوضع البيئي في أغلب ولايات الجمهورية ينذر بالخطر كما ، لا تزال مظاهر تشويه المحيط تنتشر في مناطق عدة من الجمهورية، لنجد آثارها في المصبات العشوائية المنتشرة تقريبا في أغلب الولايات من شمال البلاد الى جنوبها كما يساهم تشتت المسؤوليات في مكافحة آفة هذه الحشرات في عدم التوصل الى النتائج المرجوة ففي ما يتعلق بمسألة الأودية التي باتت كارثية نجد ان البعض منها يتبع ديوان التطهير والبعض الآخر وزارة الفلاحة ووزارة البيئة والبلديات والتنسيق بين كل هذه الهياكل غير محكم.
نتيجة السرعة على الطرقات حصيلة سنوية ثقيلة من القتلى
الصحافة اليوم: نورة العثماني سجل المرصد الوطني لسلامة المرور التابع لوزا…
