رغم انخفاض معدّل البطالة العام أصحاب الشهادات العليا مايزالون في طليعة المعطّلين
الصحافة اليوم: نورة العثماني
يقدّر معدل البطالة العام في تونس حاليا وفق المعهد الوطني للإحصاء بنسبة 15 بالمائة، في حين يصل إلى حوالي 24.2 بالمائة في صفوف حاملي الشهادات العليا اذ يقدّر العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل بحوالي 641,700 عاطل، يمثل خريجو التعليم العالي نسبة كبيرة منهم و هو ما يطرح العديد من التساؤلات حول مصير هذه الشريحة التي عانت البطالة بمعدّل سنوات يتراوح ما بين 10 و20 سنة.
فرغم توفر مجموعة من البرامج لدعم التشغيل لفائدة حاملي الشهادات العليا، ودعم انتدابهم لتشجيع المؤسسات الخاصة على توظيفهم علاوة على الجهود التشريعية المتواصلة، مثّل القانون عدد 18 لسنة 2025 و الذي يقرّ أحكاماً استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي من أصحاب البطالة طويلة المدى (لمدة تزيد عن 10 سنوات) في الوظيفة العمومية والقطاع العام الا انه حتى الآن، لا يزال القانون يثير جدلاً واسعاً نظراً للتأخير في تفعيل آلياته التنفيذية، و عدم إطلاق المنصة الرقمية الخاصة بتسجيل الملفات، كما لا يزال أصحاب الشهادات العليا يرزحون تحت وطأة البطالة وتردّي أو ضاعهم المعيشية يساورهم الخوف من إمكانية أن يواجه هذا القانون مصير القانون عدد 38 لسنة 2020 و هو ما دفع بهم و بعد كل تلك المحطات النضالية من اجل الحصول على حقهم في الانتداب الى مواصلة مسارهم خلال الفترة الأخيرة للمطالبة بتطبيق القانون المتعلق بانتدابهم ووضع المنصة الخاصة بتسجيلهم وفق ما ينص عليه القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم، في وقت يؤكّد فيه الجانب الرسمي أنه لا تراجع عن تطبيق القانون الذي تمت المصادقة عليه منذ ديسمبر 2025، وأن العمل جارٍ على إرساء المنصة الرقمية.
ويتركز الضغط حالياً على وزارة التشغيل والوكالة الوطنية للتشغيل من أجل الإسراع بإصدار الأوامر الترتيبية وإطلاق المنصة الرقمية التي ستتولى تسجيل المعنيين وفرزهم للانتداب وفقاً للمعايير القانونية.
و تدفع السياسات الحكومية نحو خيارات بديلة للوظيفة العمومية للتخفيف من حدة البطالة المرتفعة، تشمل خاصة التشجيع على المبادرة الخاصة وريادة الأعمال عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل لتقديم برامج مرافقة وتمويل للمشاريع الصغرى ودعم تركيز االشركات الأهليةب كأحد الحلول الاقتصادية التنموية التي تتبناها الدولة لامتصاص البطالة في الجهات بالاضافة الى العمل على توجيه الخريجين نحو برامج التأهيل وإعادة التوجيه المهني لتلبية حاجيات سوق الشغل الفعلية والحد من عدم التلاؤم بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات الشركات الخاصة.
حلول رأس السنة الهجرية 1448 أطباق وعادات غذائية تصارع الغلاء من أجل البقاء
الصحافة اليوم: نورة العثماني احتفل التونسيون أمس الثلاثاء 16 جوان 2026 …
