تضاعفت قيمتها في 3 أشهر تحويلات التونسيين بالخارج تناهز 3,7 مليار دينار حتى ماي 2026
الصحافة اليوم:خالصة حمروني
بلغت قيمة التحويلات المالية للتونسيين المقيمين بالخارج 3.669 مليار دينار حتى موفى ماي 2026 هذا ما أكدته أحدث المؤشرات النقدية التي نشرها البنك المركزي التونسي.
ووفق ذات المصدر بلغت قيمة هذه التحويلات خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى 28 فيفري 2026 ما يقارب 1.467 مليار دينار، مسجلة بذلك ارتفاعا ملحوظا بقيمة 2.202 مليار دينار في ظرف قصير لا يتجاوز 3 أشهر. َوبأرقام اكثر دقة، يمكن القول إن قيمة التحويلات المالية للتونسيين المقيمين بالخارج، تضاعفت في مدة 3 اشهر. الأمر الذي يعكس إقبال الجالية التونسية بالخارج ( البالغ عددهم أكثر من مليون و800 ألف، أي ما يمثل 15 بالمائة من مجموع السكان في تونس، أغلبهم في أوروبا) على دعم موارد الدولة وتعزيز توازناتها المالية، باعتبار أن تحويلاتهم المالية تعد من المصادر الرئيسية لدعم احتياطي البلاد من العملة الأجنبية.
ولان الاقتصاد الوطني يعد سلسلة من القطاعات المتكاملة، فإن تحويلات التونسيين بالخارج التي تمثل ما يقارب ثلث احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، أصبحت من الركائز الأساسية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما توفره من سيولة بالعملة الأجنبية تساهم بشكل مباشر في تلبية حاجيات البلاد التمويلية. الأمر الذي من شأنه أن يحسن مستوى تغطية الواردات التي أصبحت تعادل 103 يوم توريد بتاريخ 9 جوان الجاري.
وفي حقيقة الأمر، لا تقتصر أهمية هذه التحويلات فقط في دعم خزينة الدولة وتوفير العملة الصعبة بل تشمل قطاعات أوسع. فهذه المبالغ أيضا يوجه جزء كبير منها إلى دعم قطاع الاستهلاك وخاصة تلك التي يرسلها التونسيون المقيمون بالخارج إلى عائلاتهم لمساعدتها على مجابهة ارتفاع الأسعار وتدني المقدرة الشرائية، إضافة إلى دعمهم غير المباشر لقطاع البناء والمقاولات حيث تقبل هذه الشريحة على شراء المنازل الجاهزة أو البناء.
وبحكم أن الدولة تتوقع أن تبلغ تحويلات التونسيين بالخارج كامل سنة 2026، حوالي 7.900 مليار دينار (7900 مليون دينار) فإن السلط المعنية مطالبة بإيلاء ملف الجالية التونسية أكثر اهتمام من جهة، ومن جهة أخرى التوظيف الامثل لهذه المبالغ وتوجيهها الى مشاريع استثمارية بالأساس حتى تكون قادرة على دفع النشاط التنموي.
ولان الجهات الحكومية كانت واعية بأهمية هذا الجانب، فقد عمدت إلى إرساء آليات تشجع التونسيين المقيمين بالخارج على ضخ مزيد من الأموال في خزينة الدولة عبر مضاعفة تحويلاتهم المالية. ومن بين هذه الإجراءات المشجعة، عمدت تونس إلى تخفيف الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، تقليص الإجراءات الإدارية المعقدة، واعتماد سياسة مرنة ذات طابع رقمي تسهل لهم الاطلاع عن بعد وتسريع المعاملات.
هذا ويتمتع التونسيون بالخارج بامتيازات على مستوى الصرف تساعدهم على استثمار أموالهم في مشاريع ربحية وإنشاء شركات غير مقيمة وشراء عقارات بالعملة الصعبة. ومن شأن هذه الامتيازات أن تشجع أفراد الجالية التونسية على الرفع من حجم تحويلاتهم بنسق حثيث.
قطاع البناء والهندسة المعمارية بعثة تونسية تشارك في معرض اباريس بيلدرز شو 2026ب
الصحافة اليوم:خالصة حمروني تعتزم غرفة التجارة والصناعة للوسط تنظيم بع…
