2026-04-19

في إطار التّوجه الوطني للحدّ من المخدرات: إنطلاق «عيادات الأمل» للإقلاع عن الإدمان في بن عروس

في مسار الإقلاع عن الإدمان وإعادة ادماج هذه الفئة في المجتمع وتنفيذا لما تضمنته الاستراتيجية التونسية في تعميم عيادات خارجية للقضاء على هذه الآفة بحيث تضم كل جهة عيادة أو عيادتين على الأقل موفى العام الجاري انطلقت عيادتا «الامل للإقلاع عن الإدمان» بولاية بن عروس في العمل وذلك في كل من مركز الوسيط بحمام الأنف ومركز الصحة الأساسية بفوشانة وهي خطوة ضمن توسيع شبكة العيادات الخارجية المعدة للغرض لتعمم في مختلف المناطق.

ووفق ما أعلنت الادارة الجهوية للصحة ببن عروس فان معدل عمل العيادتين هو مرتين في الأسبوع حيث تعد هذه العيادات فرصة مهمة لبداية حياة جديدة والتخلص النهائي من الإدمان وآثاره وصولا الى إعادة الادماج في المجتمع ويتضمن البرنامج تقديم خدمات طبية ونفسية في كنف السرية التامة وتعد انطلاقة العيادتين في العمل بحمام الانف وفوشانة خطوة أخرى  لوزارة الصحة  للقضاء على الإدمان سيما وانها  قامت بفتح العديد من العيادات الخارجية في عدة مستشفيات عمومية وبمختلف الجهات التونسية وهي عيادات   مخصصة لعلاج الادمان وذلك في إطار التوجه الوطني للحد من المخدرات والإدمان وتفادي اثارهما السلبية على المجتمع.

وتأتي هذه المجهودات في المعالجة من الإدمان في إطار الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الإدمان والتقليص من مخاطره وعلاجه التي تم اعتمادها منذ سنة 2021 وهي خطة شاملة ترتكز على ستة محاور رئيسية أبرزها الوقاية المبكرة والتشخيص النفسي وتوفير عيادات طبية متخصصة ومراكز إيواء وإعادة الإدماج الاجتماعي بهدف الدمج بين العلاج والتقليص من الأضرار حيث يتم تمكين المدمنين من العلاج بعد تشخيص الاسباب العميقة للإدمان. هذا بالإضافة إلى أن مركز «الأمل» لعلاج الإدمان بجبل الوسط من ولاية زغوان قد شهد إعادة تهيئة معمّقة شملت البنية التحتية والتقنية بمختلف فضاءاته بما يمكنه من تقديم خدمات وبروتوكولات علاجية أكثر فعالية للمدمنين.

هذا وسبق ان كشفت بعض الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة عن أن عدد المتعاطين للمخدرات في تونس يتراوح بين 500 و600 ألف شخص في شهر مارس من السنة الحالية منهم نسبة كبيرة من المدمنين أو غالبيتهم من فئتَي المراهقين والشباب وهو رقم مفزع وينذر بفداحة مخاطر الإدمان على المجتمع التونسي ما يفسر أهمية القرارات الحاسمة التي ترافق هذه الفئات في مسار الإقلاع عن الإدمان وإعادة الادماج في الحياة اليومية ما يؤكد ضرورة تعميم مراكز العلاج في كل المناطق التونسية.

‫شاهد أيضًا‬

مؤتمر دولي بتونس: حول التراث الثقافي غير المادي ورهانات التنمية الجهوية

تحتضن تونس فعاليات الملتقى العلمي الدولي تحت عنوان «الجهات والتراث الثقافي غير المادي: الر…