رغم الأمطار وتراجع كلفة التربية : أسعار «أضحية العيد» مرتفعة.. والرقابة الغائبة تعمّق الأزمة
لم يعد يفصلنا عن عيد الاضحى سوى شهر واحد حيث عاد الحديث حول أسعار أضحية العيد التي ارتفعت بشكل جنوني هذه السنة لتصل إلى مستويات عالية وصفها المواطنون بالمبالغ فيها حيث تتراوح الأسعار في عديد الأسواق بين ألفي دينار و3 آلاف دينار ، وهوما جعل اقتناء الأضحية أمرا صعبا بالنسبة إلى عدد كبير من العائلات خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة وجشع الوسطاء.
وقد أثار هذا الغلاء استغراب المواطنين خاصة وان الموسم الحالي تميز بتهاطل كميات كبيرة من الأمطار وهو ما وفر المراعي الطبيعية وخفف من كلفة تربية الماشية بشكل عام وذلك حسب ما يؤكده عدد من الفلاحين ،واكد بعض الفلاحين أنهم هذه السنة لم يعتمدوا كثيرا على الأعلاف على خلاف السنوات الماضية التي كانت فيها كلفة الأعلاف من أهم أسباب ارتفاع الأسعار .
ورغم ذلك بقيت أسعار «الخرفان» مرتفعة ما دفع كثيرين إلى تحميل المسؤولية للوسطاء أوما يعرف بـ« القشارة » الذين يتحكمون في الأسعار بين الفلاح والمستهلك حيث يبيع الفلاح الخروف بسعر أقل بكثير من السعر الذي يصل به إلى المواطن في حين يحقق الوسطاء أرباحا كبيرة قد تصل أحيانا إلى أكثر من الضعف، وهو ما يجعلهم المستفيدين الوحيدين من الموسم في حين يدفع المواطن الثمن.
ويؤكد فلاحون أن كلفة «الخروف» الحقيقية أقل بكثير من الأسعار المعروضة في السوق لكن تعدد الوسطاء والمضاربة يرفعان الأسعار بشكل غير مبرر وغير معقول. ويتساءل المواطن عن سبب ارتفاع الأسعار في هذا الموسم خاصة وأن كلفة التربية قد انخفضت هذه السنة.
في المقابل، يجد المواطن نفسه في سباق مع الوقت لتوفير ثمن الأضحية إذ يضطر كثيرون إلى التداين أو الاقتراض من أجل شراء أضحية العيد، فقط حتى لا يحرموا أبناءهم من فرحة العيد أو يتخلوا عن عادة. وقد أصبحت الأضحية بالنسبة إلى اغلب العائلات تمثل عبءا ماليا ثقيلا لكنها رغم ذلك تظل أولوية مهما كانت التضحيات .
ويستغل الوسطاء هذه اللهفة على اقتناء الأضحية لرفع الأسعار مستفيدين من ارتفاع الطلب واقتراب العيد، وهوما يزيد من معاناة المواطن الذي يجد نفسه مضطرا للخضوع للعادات.
في المقابل، نلاحظ غياب السلطات المعنية في مراقبة الأسعار والتصدي للمضاربة باعتبار ان ضعف الرقابة وغياب التدخل الفعلي لتنظيم السوق ترك المجال مفتوحا أمام الوسطاء للتحكم في الأسعار كما يشاؤون دون حسيب أو رقيب اذ وجب اليوم تقليص دور الوسطاء وتشجيع البيع المباشر من الفلاح إلى المواطن حتى تصل الأضاحي بأسعار معقولة خاصة في سنة يفترض أن تكون فيها الكلفة أقل بفضل الأمطار وتحسن وضعية المراعي.
دعوات لمراجعة توقيت العمل الإداري : نظام الحصة الواحدة يعيد التوازن بين الحياة المهنية والعائلية
يتم بين الفينة والأخرى طرح موضوع تنظيم وقت العمل في الإدارة وخاصة ما يُعرف بنظام الحصة الو…
