2026-04-23

الديون تحاصر النادي: تهرب منتظر من تحمل المسؤولية.. ولا أفق واضح لحل الأزمة

عاد‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬إلى‭ ‬المربع‭ ‬الأول،‭ ‬أي‭ ‬مربع‭ ‬الأزمات‭ ‬والخيبات‭ ‬وانسداد‭ ‬الأفق،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬برز‭ ‬جليا‭ ‬وبشكل‭ ‬واضح‭ ‬للعلن‭ ‬عقب‭ ‬الخسارة‭ “‬التاريخية‭” ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬القابسي‭ ‬الناشط‭ ‬في‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭ ‬برباعية‭ ‬كاملة،‭ ‬فهذا‭ ‬اللقاء‭ ‬عرّى‭ ‬كل‭ ‬الحقائق‭ ‬وكشف‭ ‬العيوب‭ ‬والمشاكل‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬النادي‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬أمل‭ ‬ضعيف‭ ‬للنجاح‭ ‬في‭ ‬تجاوزها‭ ‬وتحقيق‭ ‬بعض‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬النجم‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬تألقه‭ ‬السابق‭..‬

لكن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأحلام‭ ‬اصطدمت‭ ‬بواقع‭ ‬مرير‭ ‬وصعب‭ ‬للغاية‭ ‬يعبّر‭ ‬عن‭ ‬وصول‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬حرجة‭ ‬بسبب‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬جانب،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬النادي‭ ‬نحو‭ ‬المجهول‭ ‬مرّة‭ ‬أخرى،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬تجربة‭ ‬انتخاب‭ ‬هيئة‭ ‬كان‭ ‬يقودها‭ ‬زبير‭ ‬بية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يخلفه‭ ‬نائبه‭ ‬السابق‭ ‬فؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مثمرة‭ ‬بالمرّة‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬تلاشى‭ ‬نهائيا‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي،‭ ‬والسبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬للنادي‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬مرتبط‭ ‬أساسا‭ ‬بالجانب‭ ‬المالي،‭ ‬فالحقيقة‭ ‬الواضحة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تغافلها‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الإرادة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬التغيير‭ ‬المرجو،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬العجز‭ ‬التام‭ ‬هو‭ ‬العنوان‭ ‬الأوحد‭ ‬لما‭ ‬يعيشه‭ ‬النجم‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يمكن‭ ‬الاستدلال‭ ‬بذلك‭ ‬بفشل‭ ‬الرئيس‭ ‬التاريخي‭ ‬عثمان‭ ‬جنيح‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬عودته‭ ‬لتسيير‭ ‬النادي‭ ‬كانت‭ ‬مؤقتة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬حال‭ ‬بقية‭ ‬المسؤولين‭ ‬الذين‭ ‬تناوبوا‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬النادي‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ماهر‭ ‬القروي‭ ‬وزبير‭ ‬بية‭ ‬وفؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬أفضل‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الديون‭ ‬التي‭ ‬تحاصر‭ ‬النجم‭ ‬تبدو‭ ‬كبيرة‭ ‬للغاية‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬صراحة‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬الموارد‭ ‬الدائمة‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬العزوف‭ ‬التام‭ ‬عن‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬التاريخية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬هذا‭ ‬النادي‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬اليوم‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أحلك‭ ‬مراحل‭ ‬مسيرته‭ ‬الممتدة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬عام‭.‬

هروب‭ ‬منتظر

بعد‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬موعد‭ ‬لعقد‭ ‬جلسة‭ ‬عامة‭ ‬استنثائية‭ ‬تمهيدا‭ ‬للدعوة‭ ‬إلى‭ ‬عقد‭ ‬جلسة‭ ‬انتخابة‭ ‬سابقة‭ ‬لآوانها،‭ ‬تأكد‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬الحالية‭ ‬لن‭ ‬تستمر‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مهامها‭ ‬عقب‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬ربما‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬طياته‭ ‬عديد‭ ‬الأسئلة‭ ‬الحائرة‭ ‬التي‭ ‬تحاصر‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬مثلما‭ ‬تحاصره‭ ‬المشاكل‭ ‬والديون،‭ ‬والسبب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬غياب‭ ‬الإرادة‭ ‬في‭ ‬التغيير‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬العزوف‭ ‬التام‭ ‬عن‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬مؤكد‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬الراهن‭ ‬يوحي‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬للغاية‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬شخصية‭ ‬مؤثرة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬من‭ ‬المرتقب‭ ‬والمنتظر‭ ‬بشدة‭ ‬ألا‭ ‬يتقدم‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬بترشحه‭ ‬لخلافة‭ ‬هذه‭ ‬الهيئة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيساهم‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فراغ‭ ‬إداري‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفشل‭ ‬الذريع‭ ‬الذي‭ ‬رافق‭ ‬أداء‭ ‬الهيئة‭ ‬الحالية‭ ‬سواء‭ ‬برئاسة‭ ‬بيّة‭ ‬أو‭ ‬قاسم‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬بالمرة‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬باستمرار‭ ‬التجربة،‭ ‬ففاقد‭ ‬الشيء‭ ‬لا‭ ‬يعطيه‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬هذه‭ ‬الهيئة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الأموال‭ ‬اللازمة‭ ‬لخلاص‭ ‬الديون‭ ‬وإرساء‭ ‬واقع‭ ‬جديد‭ ‬يقطع‭ ‬مع‭ ‬التهديدات‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬عطلّت‭ ‬مسيرة‭ ‬النادي‭ ‬لا‭ ‬يشجع‭ ‬بالمرة‭ ‬على‭ ‬استمرارها‭ ‬لموسم‭ ‬آخر،‭ ‬ومهما‭ ‬كانت‭ ‬التطمينات‭ ‬والوعود‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تقديمها‭ ‬لهذه‭ ‬الهيئة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬أي‭ ‬تأثير،‭ ‬ومن‭ ‬المؤكد‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬أي‭ ‬مفاجأة‭ ‬مدوية‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬مرحلة‭ ‬الفراغ‭ ‬الإداري‭ ‬مباشرة‭ ‬عقب‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭…‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

في ظل الفشل في تحقيق الأهداف إدارة سلامة مهددة.. والعبيدي يواجه فرصة الأمل الأخير

بات‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الفرق‭ ‬القوية…