2026-04-26

من المتوقع أن تصل نهاية ماي أو بداية شهر جوان : تونس تسعى إلى توريد قرابة 25 ألف طن من علف الشعير لتأمين حاجيات السوق

تواصل‭ ‬تونس‭ ‬تعزيز‭ ‬وارداتها‭ ‬من‭ ‬الشعير‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جهودها‭ ‬لتأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭ ‬المحلية،‭ ‬وسط‭ ‬تحديات‭ ‬متزايدة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬الحبوب‭ ‬العالمية‭ ‬وضغوط‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭. ‬ووفق‭ ‬معطيات‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬متعاملين‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الدولية،‭ ‬فقد‭ ‬أبرم‭ ‬ديوان‭ ‬الحبوب‭ ‬صفقة‭ ‬جديدة‭ ‬لتوريد‭ ‬قرابة‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬علف‭ ‬الشعير‭ ‬بسعر‭ ‬يقارب‭ ‬265.45‭ ‬دولاراً‭ ‬للطن،‭ ‬شاملاً‭ ‬التكلفة‭ ‬والشحن،‭ ‬عبر‭ ‬مناقصة‭ ‬دولية‭ ‬حديثة‭.‬

وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬استمرار‭ ‬اعتماد‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية‭ ‬لتغطية‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬حاجياتها‭ ‬من‭ ‬الحبوب،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأعلاف‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬أساسياً‭ ‬لدعم‭ ‬تربية‭ ‬الماشية‭ ‬وصناعة‭ ‬الألبان‭ ‬واللحوم‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬توريد‭ ‬الشحنة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الممتدة‭ ‬بين‭ ‬أواخر‭ ‬ماي‭ ‬أو‭ ‬بداية‭ ‬جوان،‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬مواعيد‭ ‬الشحن‭ ‬حسب‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬أو‭ ‬أوروبا‭ ‬أو‭ ‬أمريكا‭ ‬الشمالية‭ ‬والجنوبية‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الصفقة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬انخفاض‭ ‬نسبي‭ ‬للأسعار‭ ‬مقارنة‭ ‬بمناقصة‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬فيفري‭ ‬الماضي،‭ ‬حين‭ ‬استوردت‭ ‬تونس‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬بسعر‭ ‬أعلى‭ ‬تجاوز‭ ‬276‭ ‬دولاراً‭ ‬للطن،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تراجعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬التقلبات‭.‬

وتتأتى‭ ‬حاجة‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬التوريد‭ ‬بحكم‭ ‬محدودية‭ ‬انتاجها‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المنتوج‭. ‬فتونس‭ ‬تحتل‭ ‬المرتبة‭ ‬الخامسة‭ ‬عربياً‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الشعير‭ ‬بنحو‭ ‬272‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬سنوياً،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬متواضع‭ ‬مقارنة‭ ‬بدول‭ ‬المنطقة‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬تنتج‭ ‬الجزائر‭ ‬حوالي‭ ‬1.2‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬ما‭ ‬يضعها‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الدول‭ ‬المغاربية،‭ ‬بينما‭ ‬يصل‭ ‬إنتاج‭ ‬العراق‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1.4‭ ‬مليون‭ ‬طن‭. ‬كما‭ ‬تسجل‭ ‬سوريا‭ ‬نفس‭ ‬مستوى‭ ‬الجزائر‭ ‬تقريباً‭ ‬بحوالي‭ ‬1.2‭ ‬مليون‭ ‬طن‭. ‬أما‭ ‬المغرب‭ ‬فينتج‭ ‬حوالي‭ ‬660‭ ‬ألف‭ ‬طن،‭ ‬أي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬إنتاج‭ ‬تونس‭. ‬

ويعد‭ ‬لجوء‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬إلى‭ ‬تلبية‭ ‬حاجياتها‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬كلفة‭ ‬التوريد‭ ‬وضمان‭ ‬استقرار‭ ‬السوق‭ ‬الداخلية‭. ‬فارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬هذا‭ ‬المنتوج‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجات‭ ‬الغذائية‭ ‬الأساسية‭. ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬السلطات‭ ‬ضرورة‭ ‬تطوير‭ ‬قطاع‭ ‬الحبوب‭ ‬ودعمه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأمين‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬لاسيما‭ ‬وان‭ ‬الظروف‭ ‬ملائمة‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬تساقطات‭ ‬مطرية،‭ ‬بذور‭ ‬ممتازة،‭ ‬أراضي‭ ‬فلاحية‭ ‬شاسعة‭ ‬واطارات‭ ‬متمكنة‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

6 ملايين مسافر و1.5 مليون دينار: معبر «رأس جدير» بوابة تونس نحو إفريقيا

تسعى‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تموقع‭ ‬معبر‭ ‬رأس‭ ‬جدير‭ ‬الحدودي‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭…