من المتوقع أن تصل نهاية ماي أو بداية شهر جوان : تونس تسعى إلى توريد قرابة 25 ألف طن من علف الشعير لتأمين حاجيات السوق
تواصل تونس تعزيز وارداتها من الشعير في إطار جهودها لتأمين احتياجات السوق المحلية، وسط تحديات متزايدة مرتبطة بتقلبات أسعار الحبوب العالمية وضغوط الإنتاج المحلي. ووفق معطيات صادرة عن متعاملين في السوق الدولية، فقد أبرم ديوان الحبوب صفقة جديدة لتوريد قرابة 25 ألف طن من علف الشعير بسعر يقارب 265.45 دولاراً للطن، شاملاً التكلفة والشحن، عبر مناقصة دولية حديثة.
وتعكس هذه العملية استمرار اعتماد تونس على الأسواق الخارجية لتغطية جزء مهم من حاجياتها من الحبوب، خاصة في قطاع الأعلاف الذي يُعد أساسياً لدعم تربية الماشية وصناعة الألبان واللحوم. ومن المتوقع أن يتم توريد الشحنة خلال الفترة الممتدة بين أواخر ماي أو بداية جوان، مع اختلاف مواعيد الشحن حسب بلد المنشأ، سواء من منطقة البحر الأسود أو أوروبا أو أمريكا الشمالية والجنوبية.
وتأتي هذه الصفقة في سياق انخفاض نسبي للأسعار مقارنة بمناقصة سابقة في شهر فيفري الماضي، حين استوردت تونس 50 ألف طن بسعر أعلى تجاوز 276 دولاراً للطن، ما يعكس تراجعاً محدوداً في الأسعار العالمية رغم استمرار التقلبات.
وتتأتى حاجة تونس إلى التوريد بحكم محدودية انتاجها الوطني من هذا المنتوج. فتونس تحتل المرتبة الخامسة عربياً في إنتاج الشعير بنحو 272 ألف طن سنوياً، وهو مستوى متواضع مقارنة بدول المنطقة. فعلى سبيل المثال، تنتج الجزائر حوالي 1.2 مليون طن، ما يضعها في صدارة الدول المغاربية، بينما يصل إنتاج العراق إلى نحو 1.4 مليون طن. كما تسجل سوريا نفس مستوى الجزائر تقريباً بحوالي 1.2 مليون طن. أما المغرب فينتج حوالي 660 ألف طن، أي أكثر من ضعف إنتاج تونس.
ويعد لجوء تونس في كل موسم إلى تلبية حاجياتها من الأسواق الخارجية من أهم التحديات التي تواجهها في تحقيق توازن بين كلفة التوريد وضمان استقرار السوق الداخلية. فارتفاع أسعار هذا المنتوج ينعكس مباشرة على أسعار المنتجات الغذائية الأساسية. الأمر الذي يفرض على السلطات ضرورة تطوير قطاع الحبوب ودعمه من أجل تأمين الأمن الغذائي لاسيما وان الظروف ملائمة لذلك من تساقطات مطرية، بذور ممتازة، أراضي فلاحية شاسعة واطارات متمكنة.
6 ملايين مسافر و1.5 مليون دينار: معبر «رأس جدير» بوابة تونس نحو إفريقيا
تسعى تونس إلى إعادة تموقع معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا ضمن رؤية…
