ضمن منتدى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تونس تؤكد سعيها للانفتاح أكثر على السوق الإفريقية
الصحافة اليوم : خالصة حمروني
تحت شعار امركز تونس في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية : الفرص والنموب، احتضن امس الأربعاء مركز المعارض بالكرم فعاليات الدورة الأولى لمنتدى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي نظمت على هامش المعرض الدولي للصناعات الغذائية لافريقيا، الذي يُقام في الفترة من 9 إلى 11 جوان 2026. وفي مداخلة له على هامش هذه التظاهرة، أوضح فخري بوزيان، نائب مدير التعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، أن اعتماد حوالي 66% من الصادرات التونسية على السوق الأوروبية يجعلها عرضة لتقلبات اقتصادية بحكم هشاشة المنطقة وتأثرها السريع بالتغيرات الجيوسياسية.
وأشار المصدر ذاته، إلى انه مقابل هذه النسبة الكبيرة الموجهة لمنطقة الاتحاد الأوروبي تبقى حصة الصادرات الوطنية الموجهة إلى الدول الإفريقية لا تتجاوز 4.5% من إجمالي الصادرات. واعتبر هذه النسبة ضعيفة نظرا لحجم السوق الإفريقية الكبيرة التي تضم 42 دولة من جهة والى تنوع المنتجات التونسية القادرة على اكتساح هذه السوق الواعدة.
وفي قراءته لهذا الواقع، أشار بوزيان إلى أن الاقتصاد الوطني يعتمد على التصدير كرافعة أساسية لضمان نمو ملموس. وبحكم هشاشة أسواق الشريك التقليدي الأوروبي، فإن الوضع يتطلب البحث عن بديل موضحا أن السوق الإفريقية تعد احسن اختيار لما تملكه من مزايا قد تعزز ولوج الصادرات التونسية إلى أسواق القارة الأفريقية.
وأوضح ذات المصدر، أن هذا الخيار سهل وممكن تطبيقه مع وجود اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية التي قال عنها اهي ليست مجرد اتفاقية جمركية، بل هي إصلاح جذري للميزة التنافسية لتونسب. وأشار في سياق حديثه، إلى أن تطبيق هذا التوجه يتطلب فقط توافق السلطات العامة والمؤسسات الداعمة والقطاع الخاص.
وبالعودة إلى هذه التظاهرة، تطرق الحاضرون إلى خصائص الاستراتيجية الوطنية للتصدير التي اتفق الجميع على انها باتت تتطلب تسريع تطوير القطاعات والخدمات التونسية في إفريقيا عبر تطوير مجال الرقمنة ورفع الحواجز غير التعريفية التي تعرقل المعاملات التجارية بين تونس وبقية الدول الإفريقية. كما تضمن برنامج هذه التظاهرة موضوعا يخص آليات تطوير التجارة الإفريقية عبر التجارة الإلكترونية ضمن زليكاف.
وبهذه المناسبة، تم عرض قصص نجاح بمشاركة دول إفريقية متعددة عبر عرض تجارب دولية من الكاميرون، كينيا، المغرب، موريتانيا، نيجيريا، السينغال وتونس وتنظيم لقاءات أعمال وعروض مشاريع.
وفي ما يخص اتفاقية إقامة المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر ازليكافب التي وقعت تونس على الانضمام إليها بتاريخ 21 مارس 2018 وتمت المصادقة عليها بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 76 لسنة 2020 المؤرخ في 7 أوت 2020 و تم الإيداع لدى الأمانة العامة للمنطقة في 27 نوفمبر 2020، فإنها ستمكن الناشطين الاقتصاديين الراغبين من استخدام نموذج شهادة المنشإ الخاص باتفاقية زليكاف بهدف السماح بوصول المنتجات والسلع الأساسية والخدمات إلى البلدان الإفريقية بكل حرية.
ولان مجموعة ازليكافب تعد من أهم التكتلات الاقتصادية الإفريقية باعتبارها تضم (55 دولة)، فإن تونس ستستفيد من توجيه جزء هام من صادراتها إلى عديد البلدان الإفريقية عوض مواصلة حالة التشتت التي تعيشها الدول الأوروبية الشريكة.
هذا ويمكن لتونس أن تستفيد من إزالة الحواجز الجمركية خاصة في مجال صناعات المنتجات الفلاحية والصيدلانية، حيث سيسمح إنشاء منطقة إفريقيا للتجارة الحرة بتجاوز الإشكالات المتعلقة بالجمارك مما سيسهل نفاذها إلى مختلف أسواق القارة.
اختتام الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصناعات الغذائية لإفريقيا دعم الشراكات التجارية بين تونس ودول إفريقية وعربية في التصنيع الغذائي
الصحافة اليوم : خالصة حمروني تختتم اليوم الخميس 11 جوان الجاري فعا…

