2026-04-30

انتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم من أوكد أولويات رئيس الجمهورية..

مثّل ملف تشغيل خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم بالانتداب الاستثنائي مجددا محل اهتمام رئيس الدولة قيس سعيّد، حيث أسدى تعليماته باستكمال إعداد المنصة الرقمية المتعلقة بانتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم. وجاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مستهل الأسبوع الجاري  بكل من رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزراء المالية والشؤون الاجتماعية والتشغيل والتكوين المهني.

وقد نص الفصل الثاني من القانون عدد 18 لسنة 2025، المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية على إحداث منصة رقمية يتم فيها تنزيل المعطيات الخاصة بالمترشحين، على أن يتم ترتيبهم ترتيبا تفاضليا حسب السن وإعطاء الأولوية لمن تجاوز 40 سنة ومن تجاوزت بطالتهم 10 سنوات وفرد من كل عائلة دون اعتبار شرط السن والوضعية الاجتماعية.

ويأتي تأكيد رئيس الجمهورية على استكمال هذه المنصة باعتبارها ستكون وسيلة لانتداب المعنيين بقانون انتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم اعتمادا على مقاييس تقوم على العدل والإنصاف. وتمثل هذه المنصة الأداة الأساسية للمعنيين بهذا القانون لتسجيل بياناتهم وتحميل الوثائق الخاصة بهم، وفيها سيتم ترتيب الملفات وفق المعايير التفاضلية التي حددها هذا القانون، بما يضمن الشفافية والموضوعية في عملية الانتداب التي ستتم على دفعات لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدوره.

وبالنظر الى ما يهدف إليه من تمكين خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم من فرصة الاندماج المهني عبر آلية الانتداب الاستثنائي أصبح القانون عدد 18 لسنة 2025، من أبرز المبادرات التشريعية لمعالجة إشكالية البطالة المزمنة لدى خريجي التعليم العالي. وقد جاء هذا القانون في إطار البحث عن حلول استثنائية تمكّن الدولة من إدماج هذه الفئة في سوق الشغل، خاصة في القطاع العام والوظيفة العمومية. وبالتالي فهو يهدف الى امتصاص جزء من البطالة التي تشمل نحو 60 ألف شخص تجاوزت بطالتهم العقد.

ويعكس تذكير الرئيس قيس سعيّد بضرورة التعجيل بتفعيل ما جاء به هذا القانون من إجراءات، بعد أربعة أشهر من دخوله حيز التطبيق، إرادته الراسخة وحرصه لإيجاد حلول منصفة في أقصر الآجال وبأكثر فاعلية لآلاف الشباب الذين عانوا البطالة والتهميش وطول الانتظار. ويؤكد ذلك مضيّ الدولة التونسية في سياستها الاجتماعية في كل المجالات بما فيها التشغيل، وخاصة تشغيل حاملي الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم.

وفي ظل ترقّب المعطلين عن العمل المعنيين بالقانون عدد 18 لسنة 2025 إصدار الأوامر الترتيبية والمنصة الرقمية للانطلاق في معالجة ملفاتهم وبدء انتدابهم فعليا يأتي تشديد الرئيس على تفعيل هذا القانون وتوفير الموارد المالية التي يحتاجها. وفي هذا الصدد جاء تأكيد وزير التكوين المهني والتشغيل رياض شود مؤخرا بأن المنصة الرقمية المنصوص عليها بهذا القانون لانتداب من طالت بطالتهم جاهزة في جزئها التقني وأن الوزارة تنتظر الأوامر الترتيبية لاستكمالها.

ومن المنتظر مع دخول هذا القانون حيز التطبيق حسب ما تنص عليه الفصول 4 و5 و6 و7، ان يتم انتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم بالملفات التي ستعالجها المنصة الرقمية مع اخضاعهم إلى مرحلة تأهيل حسب الخطة أو الوظيفة بالمؤسسات المعنية. كما سيتم تسديد الشغور لتشغيلهم في القطاع العام والوظيفة العمومية من ضمن المسجلين بالمنصة الرقمية والذين تتوفر فيهم الشروط مع مراعاة التوازن في التوزيع بين الاختصاصات. وسيتم الانتداب أيضا على دفعات لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدور هذا القانون ويتم تحيين معطيات المسجلين بهذه المنصة مرة واحدة كل سنة.

‫شاهد أيضًا‬

مشاركة وفد برلماني في الدورة الإستثنائية للبرلمان الإفريقي تونس تؤكد حرصها على تعزيز بعدها الإفريقي

يشارك‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬للبرلمان‭ ‬الإفريقي‭ ‬التي‭ ‬تنط…