العلاقات التونسية البلغارية دفع جديد للشراكة الثنائية بين البلدين
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة
احتضنت بلادنا أمس الأول الدورة الثالثة للمشاورات السياسية التونسية البلغارية بتونس. وبالمناسبة كان لكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد بن عياد لقاء مع الوفد البلغاري، الذي يترأسه المدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الخارجية بيتكو دويكوف.
وحسب بلاغ وزارة الخارجية فان هذا اللقاء كان مناسبة لاستعراض ما بلغته العلاقات الثنائية التونسية البلغارية على امتداد سبعة عقود من الزمن من مستوى متميز في ظل حرص سلطات البلدين على مزيد تطوير التعاون بينهما في مختلف المجالات والقطاعات ذات الاهتمام المشترك.
ومثلها مثل بقية المشاورات السياسية القائمة بين بلادنا والبلدان الشقيقة والصديقة تشكل المشاورات السياسية بين تونس وبلغاريا إحدى الركائز الأساسية للعلاقات القائمة بين البلدين، باعتبارها مناسبة لمواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقد ساهمت اللقاءات الثنائية والمشاورات السياسية الدورية بين الجانبين في تعزيز التفاهم وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
وبالنسبة إلى الدورة الثالثة للمشاورات السياسية التونسية البلغارية التي احتضنتها بلادنا فإنها تعتبر محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرصة لتقييم ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية واستشراف آفاق أرحب للشراكة في مختلف المجالات. وتجدر الإشارة الى أن هذه المشاورات جاءت في سياق دولي وإقليمي متغير، ما يفرض على الدول تعزيز آليات الحوار والتنسيق السياسي وتطوير التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة.
وبالنظر إلى ما تشهده العلاقات الثنائية بين تونس وبلغاريا من حركية متنامية، فإن المشاورات الأخيرة مثلت فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. وتعكس هذه المشاورات إرادة الجانبين لإضفاء مزيد من الزخم على علاقاتهما الثنائية واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، خاصة في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية.
وما يعزز البعد الاستراتيجي للعمل المشترك بين البلدين موقع كليهما، حيث يمكن لبلادنا الاستفادة من موقع بلغاريا داخل الاتحاد الأوروبي، باعتبارها شريكا قادرا على دعم التعاون التونسي الأوروبي وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الأوروبية. في المقابل تمثل تونس بالنسبة لبلغاريا بوابة نحو منطقة شمال إفريقيا والأسواق الإفريقية. وهم ما يمكن أن يبني لعلاقة رابح ـ رابح بين البلدين ويمكنهما من تطوير مبادلاتهما التجارية والاستثمارية في الفضاء الأوروبي والإفريقي.
ومن المنتظر أن تساهم مخرجات الدورة الثالثة للمشاورات السياسية بين البلدين في الإعداد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي، بما يتيح ترجمة التوافقات السياسية إلى مشاريع عملية ومبادرات ملموسة تخدم التنمية في البلدين. كما تندرج هذه الجهود ضمن توجه مشترك نحو بناء شراكة أكثر تنوعا وفاعلية لكي تكون في مستوى التحديات الراهنة وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
وفي هذا الإطار يمكن التذكير بأن العلاقات الدبلوماسية بين تونس وبلغاريا تعود إلى سنة 1956، وقد شهدت هذه العلاقات تطورا تدريجيا شمل مجالات متعددة، من بينها التجارة والاستثمار والتعليم العالي والثقافة والسياحة والتعاون الفني. كما حرص البلدان على امتداد سبعة عقود من الزمن على المحافظة على قنوات التواصل السياسي المنتظم والتنسيق داخل المنظمات الدولية والإقليمية. وتؤكد المؤشرات الحالية أن العلاقات بين تونس وبلغاريا تتجه نحو مزيد من التطور والتنوع، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون وتحويل فرص الشراكة إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على البلدين.
استعدادا لعودة التونسيين بالخارج إلى أرض الوطن إجراءات جديدة وامتيازات محفّزة على الإستثمار
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة تشهد الاستعدادات لعودة التونسيين المقيمين …
