النّواب يتفاعلون مع قرار الزيادة في الأجور في القطاعين العام والخاص: مكاسب محترمة… ودعوات للتّصدي لموجة إرتفاع الأسعار
صدرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية أول أمس الأوامر الترتيبية المتعلقة بالزيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص بعنوان سنوات2026 و2027 و2028 ،وهي خطوة تهدف إلى دعم القدرة الشرائية في ظل تواصل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.وذلك بالتزامن مع الاحتفال بـعيد العمال،حيث تُقدّر الزيادة بنسبة ٪5 من الأجر الأساسي، على أن تدخل حيّز التنفيذ بأثر رجعي بداية من 1 جانفي 2026.
وفي هذا الإطار رصدت «الصحافة اليوم» تفاعل عدد من النواب بالبرلمان مع إعلان الزيادات في الأجور، من حيث حجمها وانعكاساتها على القدرة الشرائية للتونسيين، في ظل تباين الآراء حول مدى كفايتها لمجابهة غلاء المعيشة.
زيادة الأجور «مقبولة»..
في هذا السياق، اعتبر رئيس لجنة المالية والميزانية بالبرلمان ماهر الكتاري أن الزيادة في الأجور تم إقرارها وفق الإمكانيات المتاحة للمالية العمومية، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، معتبراً أن النسبة الحالية «مقبولة» لكنه كان يؤمّل أن تكون أعلى.
وأكد أن الزيادة تمثل الحد الأدنى الإجباري في القطاعين العام والخاص، مع إمكانية أن تتجاوزها المؤسسات في القطاع الخاص حسب قدراتها، مشدداً على ضرورة أن ترافقها إجراءات لتحسين القدرة الشرائية.
كما دعا إلى برنامج واضح للحد من ارتفاع الأسعار، خاصة في المواد الأساسية، التي وصفها بأنها غير مقبولة، معتبراً أن التحكم في الأسعار يمثل محوراً أساسياً إلى جانب الزيادات في الأجور.
وأشار إلى أن تحسين القدرة الشرائية يتطلب مقاربة مزدوجة: زيادات في الأجور من جهة، وخفض الأسعار من جهة أخرى، ضمن برنامج حكومي شامل يمتد على السنوات القادمة.
نأمل إقرار إجراءات لضبط الأسعار
وأوضح النائب ياسر القوراري انه في سياق مناقشة قانون المالية 2026، اقترح صحبة مجموعة من النواب، أن تكون الزيادة في حدود ٪7، اعتماداً على معطيات واقعية وموضوعية مرتبطة بارتفاع معدل التضخم وتدهور المقدرة الشرائية، بهدف أن تغطي الزيادة نسب التضخم وتعوض هذا التراجع ولو جزئياً، غير أن المقترح لم يُعتمد في مجلس النواب ولا من مجلس الجهات والأقاليم.
وأفاد بأن الفصل 15 من قانون المالية ينصّ على إقرار الزيادة بأمر ترتيبي، مع التأكيد على أنه كان يُفضل أن يتم ذلك في إطار مفاوضات اجتماعية ضماناً للاستقرار الاجتماعي، خاصة وأن الصورة كانت «ضبابية» خلال مرحلة النقاش.
وأضاف القوراري، أنه بمناسبة عيد الشغل وعشية صدور الأوامر الترتيبية، تم ضبط الزيادة في حدود ٪5، مشيرا أن النسبة المقررة تبقى إيجابية نسبياً رغم ارتفاع أسعار النفط والتأثيرات العالمية على المالية العمومية، ما قد يدفع نحو ميزانية تكميلية، معتبراً أن هذه الزيادة تلبي الحد الأدنى لتغطية تراجع القدرة الشرائية.
وشدد على ضرورة إقرار إجراءات إضافية خلال السنوات الثلاث القادمة، على أن تعمل الحكومة في الأثناء على التحكم في الأسعار، بما يساهم في تحسين الوضع الاجتماعي بشكل تدريجي.
زيادة «محترمة» لكنها غير كافية
في القطاع الخاص
من جانبه، أكد النائب حسام محجوب أن الزيادة في الأجور التي تم إقرارها ضمن ميزانية 2026 للقطاع العام والوظيفة العمومية تُعدّ «محترمة» مقارنة بالسنوات السابقة، معتبراً أن النقطة الإيجابية الأساسية أنها لم تُضبط كنسبة موحدة بل حسب السلم الوظيفي، وهو ما يجعلها ـ حسب تعبيره ـ أكثر عدالة بين الأصناف.
وأوضح أن هذا التمشي مرتبط بمراعاة نسبة التضخم، وهو ما دفع البرلمان إلى رفض مقترح اعتماد7 ٪ خلال مناقشة قانون المالية، باعتبار أن الزيادة المعتمدة تُلائم في مجملها الإمكانيات المتاحة للدولة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وبخصوص القطاع العام والمؤسسات والدواوين، أشار إلى أن الزيادات تم توزيعها حسب الأصناف وبنسب متقاربة، في حين اعتبر أن زيادة 5٪ في القطاع الخاص تبقى أقل من المأمول، مع تفضيله أن تكون في حدود 6 أو 7 بالمائة.
كما دعا إلى تعزيز آليات الرقابة وتكثيف الحملات على مسالك التوزيع للمواد الأساسية للحد من ارتفاع الأسعار، معتبراً أن التحكم في السوق شرط أساسي لتحسين القدرة الشرائية.
وذكر محجوب أن هذه الزيادات، رغم أهميتها، تبقى غير كافية، داعياً الحكومة إلى التركيز أكثر على التحكم في الأسعار موازاة مع تحسين الأجور.
وزارة السياحة تنطلق في عملية مسح شاملة للنزل ومراقبة الأنشطة السياحية: توجّه نحو تنويع المنتوج السياحي
أعلنت مديرة إدارة الإحاطة بالمنتوج بالديوان الوطني التونسي للسياحة أمال…
