إستعدادا لعيد الأضحى: وزارة التجارة ترفع درجة المراقبة للسيطرة على الأسعار
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتجند مختلف الأجهزة الرقابية لمراقبة الأسواق ضمانا للسيطرة على الأسعار و توفير الأضاحي و في هذا السياق أشرف الخميس الفارط ، وزير التجارة وتنمية الصادرات السيد سمير عبيد على الاجتماع الدوري للمديرين الجهويين للتجارة. وكان موضوع الاستعدادات لعيد الأضحى من أبرز النقاط المدرجة في جدول أعمال هذا اللقاء.
وأوضح الوزير أن الجهود تركز حالياً على ثلاث حلقات أساسية: تكثيف المراقبة على أسواق الدواب وفضاءات البيع والقصابين، مع تعزيز الرقابة على الطرقات لمنع أي تجاوزات. كما أكد على ضرورة تركيز نقاط بيع بالميزان بأسعار تفاضلية، تهدف إلى مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب أي شكل من أشكال المضاربة أو الاحتكار.
فارتفاع تكلفة الأعلاف وتأثيرات الجفاف على الإنتاج المحلي، إضافة إلى صعوبات التحكم في سلسلة التوريد دفع الدولة إلى التدخل بكامل ثقلها ممثلة في وزارة التجارة، التي اعتمدت في إستراتيجيتها على مقاربة مزدوجة تجمع بين دعم الإنتاج الوطني وتوفير كميات إضافية عبر التوريد عند الضرورة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن نسبي بين مصلحة الفلاح والمربّي من جهة، والمستهلك من جهة أخرى.
كما تسعى الوزارة إلى إيجاد حلول أخرى كتشجيع بيع الأضاحي بالكيلوغرام بدلاً من البيع التقليدي «بالرأس»، وذلك لتعزيز الشفافية وتقليص ظاهرة الوساطة غير المنظمة المعروفة شعبياً بـ«القشارة» وهو ما يمكن اعتباره خطوة مهمة نحو تحديد أسعار مرجعية أكثر عدلاً تراعي الواقع الاقتصادي للمواطن.
كما لم تقتصر توجيهات الوزير على الجانب التمويني(توفير الأضاحي واللحوم بما يغطي احتياجات المواطنين فقط) ، بل ركزت بشكل واضح على الجانب الرقابي. إذ دعا إلى تكثيف الحملات الميدانية لمكافحة أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسعار، مع تعزيز الفرق الرقابية في الأسواق والطرقات. كما أكد على أهمية التنسيق التام مع وزارة الفلاحة والمصالح البيطرية لضمان سلامة المواشي وحماية صحة المستهلك.
و في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أكد النائب حسن جربوعي رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان ان الخطوات المعتمدة من قبل هياكل الدولة بمناسبة الاستعداد لعيد الأضحى تعدّ خطوات روتينية فقد أثبتت التجربة ان الوضع يستدعي القيام بإجراءات معالجة هيكلية جذرية وشاملة وعميقة لمعالجة أزمة نقص القطيع ومعالجة القطاع الفلاحي برمّته وحلحلة مشاكل مربيّي الأغنام ,معتبرا في الآن ذاته أن المعالجة الدقيقة للقطاع تمكّن من خلق توازن بين العرض والطلب يمكّن من خلق توازن بين مجهود الفلاح وتخفيف العبء عن المواطن.
من جهة أخرى أفاد محدثنا أن إشكالية قطاع تربية الأغنام مطروحة منذ سنوات والأسباب معلومة على غرار غلاء الأعلاف مما دفع الفلاح الى عدم الإقبال على تربية الماشية ، مما تسبب في النقص الحاصل في القطاع.
وقد قامت لجنة الفلاحة بالبرلمان باستدعاء ممثلي الوزارات المعنية التي طرحت بدورها الإستراتيجية المعتمدة للمعالجة وتمثلت في إعادة هيكلة القطيع ودعم الفلاح وتوريد اللحوم لكن في واقع الأمر مازالت العديد من الإشكاليات مطروحة في المجال .
وأكد جربوعي في هذا الصدد على ان المرحلة تستوجب تطبيق القوانين مشيرا في هذا السياق الى تطبيق القانون عدد 95لسنة 2025 وتطبيق فصول قانون الماليّة لسنوات 2024 و2025 و 2026 حيث أن المليارات المرصودة الموجهة لإعادة هيكلة القطيع تمكّن من الحل النهائي لكل المشاكل المطروحة في المجال وإعادة هيكلته من خلال وضع الآليات الكفيلة بتطبيقه بالإضافة إلى ضرورة وضع لجنة من قبل الحكومة تحرص على مراقبة تطبيق مخرجات المجالس الوزارية .و يرى محدثنا انه من الضروري فتح المجال للخواص للاستثمار في القطاع ومعاضدة مجهود الدولة .
من جهته أكد النائب فوزي الدعاس لـ«الصحافة اليوم» أن الاستعدادات لعيد الأضحى والإجراءات المعتمدة تبقى منقوصة ما لم يتم الذهاب إلى معالجة جذرية لقطاع تربية الماشية وخلق توازن بين العرض والطلب وتكثيف الرقابة وتنظيم قطاع البيع والشراء.
وفي سياق متصل أفاد النائب رشدي الرويسي عضو بلجنة الفلاحة بالبرلمان لـ«الصحافة اليوم» انه من الضروري اليوم دعم مؤسسات الدولة لمعالجة الأزمة الدورية والهيكلية المتمثلة في نقص القطيع وحل المشكلة من جذورها حتى يتمكن المواطن من اقتناء الأضاحي بما يتماشى مع قدرته الشرائية داعيا إلى تطبيق إستراتيجية بعيدة المدى والقيام بخطة استباقية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في اللحوم الحمراء على مدار السنة. مشددا على أهمية الدور الرقابي التي تقوم به الدولة على الأسعار وتنظيم قطاع البيع والشراء.
الدولة تراهن على تطوير البنية التحتية للطرقات رافعة حقيقية للإستثمار وللتنمية..
أطلقت وزارة التجهيز والإسكان 16 مشروعا جديدا بكلفة تناهز 2800 مليون دينار وهو ما يعني دخول…
