بالصغير ينشد الرحيل ردّ عــلى الـمـشــكـكين.. والآن يــبــحــث عـــــن الـتــقــديـــر
شهدت المباراة الأخيرة للنجم الساحلي ضد الترجي الجرجيسي غياب عديد العناصر التي كان يمكن أن تساهم في ظهور الفريق بأداء أفضل ومن أبرزها الحارس صبري بن حسن والمدافع الكيني ألفونس أوميغا وياسين الشعباني، وهؤلاء اللاعبين تخلفوا لأسباب صحية وأخرى تأديبية، لكن في المقابل تخلف ماهر بالصغير لأسباب شخصية حيث لم يشأ التحول مع الفريق إلى جرجيس بعد أن طلب ترخيصا من الإطار الفني، وفي هذا السياق يبدو أن اللاعب يشعر وكأنه لم يعد قادرا على تقديم الإضافة والتقدم، وهو ما ينسحب على أغلب اللاعبين جراء الوضع المالي الصعب الذي يعيش على وقعه النجم الساحلي منذ فترة طويلة وساهم بشكل مباشر في تراجع الأداء والنتائج، ومما لا شك فيه فإن الإدارة الحالية لم تعد قادرة على تلبية حاجيات النادي، كما أنها لم تمكّن اللاعبين من جانب مهم من مستحقاتهم المالية، وهذا الأمر ساهم في تراجع ثقة اللاعبين في أنفسهم وكذلك في النادي الذي لا يعتبر ملاذا آمنا يمكن أن يساهم في تطوير المستوى، ومن بين هؤلاء برز ماهر بالصغير الذي لم يعد متحمسا للبقاء مع النجم الساحلي بل على العكس من ذلك فإنه يطمح مثل أغلب بقية عناصر الفريق إلى تغيير الأجواء وخوض تجربة مختلفة يمكن أن توفّر له عائدات مالية أفضل..
من العدم إلى استعادة التألق
مرّ اللاعب السابق لنادي حمام الأنف بظروف صعبة للغاية على امتداد المواسم الماضية، حيث تعاقد مع الإصابات اللعينة التي عطّلت مسيرته وجعلته يفشل في أغلب محطاته السابقة وأهمها مع الترجي الرياضي، وفي كل مرة ينتقل إلى فريق تحصل القطيعة سريعا جراء وضعه الصحي المعقد، لكن خلال بداية الموسم الحالي راهن المدرب السابق للنجم لسعد الدريدي على قدرة بالصغير على التألق وكسب التحدي وأصّر على التعاقد معه، وهو ما حصل فعلا، لينجح اللاعب رغم البداية الصعبة ومعارضة أغلب المحيطين بالنادي التعاقد معه في تقديم الإضافة وبرز في عديد المقابلات، ولولا الوضعية الصعبة التي يمرّ بها النجم والنقائص العديدة على مستوى الرصيد البشري وكذلك غياب الاستقرار الفني لكان تألق بالصغير أكثر قيمة وتأثيرا، حيث كان لاعبا بديلا مميزا ساهم في تقديم الإضافة للخط الأمامي، وما قدّمه خلال العدد القليل نسبيا من المقابلات التي خاضها هذا الموسم مع النجم جعله يكسب الرهان ويرد على كل المشككين الذين توقعوا ألا يحالفه الحظ ويفشل من جديد مثلما حصل له في أغلب تجاربه السابقة سواء مع الترجي أو الملعب التونسي أو الاتحاد المنستيري.
الرحيل ضرورة للتقدم
من الواضح أن الظروف التي يعيش على وقعها النجم الساحلي حاليا لا تبدو ملائمة لأي لاعب من أجل التقدم والتألق، ففي ظل الصعوبات المالية والمستقبل الغامض على المستوى الإداري وكذلك الفني لا يمكن بالمرة توقع النجاح، ولعل هذا السبب قد يكون دافعا وجيها أمام بالصغير للتفكير منذ الآن في تغيير الأجواء وخوض تجربة مختلفة، بما أن فرضية خروجه من الحسابات مستقبلا تظل واردة، وتبعا لذلك من غير المستبعد أن يفكر بالصغير في المغادرة والانتقال إلى فريق آخر مستغلا في ذلك نجاحه في استعادة سالف مؤهلاته وتجاوزه بنسبة كبيرة للغاية مخلفات الإصابات السابقة، وفي هذا الإطار فإن اللاعب موجود ضمن حسابات فريق ليبي يفكر جديا في التعاقد معه مباشرة عقب نهاية الموسم الحالي، ومن المؤكد في السياق ذاته أن توفر عرض مناسب سيجعل القائمين على النادي يوافقون سريعا على التفويت فيه.
مراد البرهومي
نهاية موسم كارثية صدق البنزرتي وأخطأ الجميع
انتهت تجربة فتحي العبيدي مع الاتحاد المنستيري سريعا، ليكون بذلك ثالث …

