الكمّية المصدّرة سجلت ارتفاعا بـ95 % خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية: آفاق كبرى لمزيد تعزيز صادرات زيت الزيتون المعلب
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي:
سجلت صادرات زيت الزيتون المعلّب إلى موفى مارس المنقضي ارتفاعا بـ69% مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة، وبلغت قيمتها 340 مليون دينار،كما تجاوزت الكمّية المصدّرة 20 ألف طن خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية مسجلة ارتفاعا بـ95% بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025، والتي كانت في حدود 11 ألف طن.
وعلى اهمية هذا التحسن في كميات الزيت المعلب المصدرة خاصة واننا مانزال في بداية العام ما يعني انها مرشحة لمزيد الارتفاع، الا انها مازالت اقل من المطلوب بالنظر الى ان اغلب الكميات المصدرة من زيت الزيتون التونسي مازالت تصدَّر سائبة ودون اي قيمة مضافة عالية رغم الجودة العالية التي تميز الزيوت التونسية ووجود افاق كبرى لمزيد تثمين هذا المنتوج الاستراتيجي لم يتم استغلالها. وهذه نقطة ضعف القطاع بحسب متابعي الشأن الاقتصادي واهم تحد لتونس في قادم الفترات والتي تستدعي تكثيف الجهود من مختلف الاطراف في اتجاه توفير كافة العوامل المساعدة لمزيد تثمين هذا المنتوج خاصة عبر التعليب والترويج للعلامة التونسية عالميًا وذلك عوض تصديره سائبا الى الدول المنافسة لتونس بأسعار ضعيفة ثم تعمل هذه الدول على تثمينه وتعليبه وطرحه في الاسواق العالمية بأسعار مضاعفة وبعلاماتها التجارية مما يحقق لها ارباحا كبيرة وعائدات هامة جدا كان الأجدر ان تستفيد منها تونس بالاساس.
وفي هذا الصدد يمكن الاشارة الى ان أعضاء المجلس التونسي لزيت الزيتون المعلّب صادقوا يوم 8 ماي الجاري على البرامج الإشهارية والترويجية للمؤسسات بعنوان سنة 2026.وذلك بهدف دعم مجهودات المؤسسات الناشطة في إنتاج وتصدير زيت الزيتون المعلب الرامية إلى تعزيز تموقع زيت الزيتون المعلب التونسي في الأسواق التقليدية والنفاذ إلى الأسواق الخارجية الواعدة على غرار كندا والولايات المتحدة وأسواق الخليج العربي والصين وروسيا والبرازيل.
كما تابع المجلس تنفيذ البرنامج الإشهاري والترويجي لزيت الزيتون المعلب ذي المصلحة العامة بعنوان سنة 2026 الهادف إلى التعريف بالمنشإ التونسي لزيت الزيتون والرفع من قدرته التنافسية.
ويرى خبراء ان زيت الزيتون المعلب يمثل ابرز المنتجات التي يمكنها اقتحام عديد الاسواق العالمية الأخرى التي تضم ملايين المستهلكين سواء منها الأسواق الافريقية او السوق الصينية بالخصوص للاستفادة من التسهيلات الجارية بعد تطبيق الاعفاء الجمركي الكامل الذي شرعت الصين في تطبيقه على جميع السلع الواردة من عديد الدول الافريقية ومن بينها تونس.
من جهة اخرى يؤكد الأستاذ الجامعي والخبير لدى منظمة التجارة الدولية بلال باللّعج على ضرورة استثمار تتويج العلامات التونسية في تعزيز تسويق زيت الزيتون التونسي الأمر الذي يتيح تحقيق عائدات أكبر وربحية أعلى للقطاع، وذلك على خلفية تتويج 70 علامة تجارية تونسية، بحصولها على 49 ميدالية ذهبية و7 ميداليات فضية في فئة الجودة، إضافة إلى 12 جائزة في فئة زالصحيس في المسابقة الأوروبية الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز التي احتضنتها مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة الممتدة من 14 و16 أفريل 2026.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية وضع استراتيجية وطنية لدعم قطاع زيت الزيتون المعلّب، وتسهيل عمليات التصدير وتعزيز حضور المؤسسات الخاصة في الأسواق الخارجية،لافتا الى اهمية معالجة الإشكاليات والعراقيل التي تعترض القطاع.
من جهته أكد عميد المهندسين محسن الغرسي على أن قطاع زيت الزيتون يصنف كقطاع استراتيجي بامتياز، إلا أن الإشكال الأساسي في نظره يتمثل في غياب رؤية استراتيجية موحدة وواضحة، حيث تعمل كل جهة بشكل منفصل دون تنسيق كاف، مما أدى إلى تراجع القدرة التنافسية للمنتج التونسي في الأسواق العالمية، رغم مكانة تونس كأحد أهم المنتجين عالميا. وهذا ما حال دون تحقيق القيمة المضافة المرجوة. كما اوضح أن الإشكال لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد إلى سلسلة القيمة بأكملها، من الجني إلى العصر والتخزين والتصدير،لافتا إلى أن جزءا كبيرا من الإنتاج يقدر بـ80% موجه للتصدير، إلا أن نسبة هامة منه يتم تصديرها دون تثمين كاف، حيث يباع الزيت التونسي بأسعار أقل مقارنة بمنتجات دول منافسة مثل إسبانيا وإيطاليا.وشدد عميد المهندسين على ضرورة تدخل الدولة ومختلف الهياكل المعنية بشكل منسق، باعتبار أن زيت الزيتون يمثل ثروة وطنية لا يمكن تركها دون تنظيم استراتيجي محكم.
واعتبر الغرسي أن تونس أمام فرصة تاريخية لتعزيز مكانتها في سوق زيت الزيتون العالمي، شرط توحيد الجهود واعتماد استراتيجية وطنية واضحة.
تثمين المياه كعنصر للإنتاج والتنمية المستدامة: من أجل فلاحة ذكية بأقل استهلاك ممكن للموارد
الصحافة اليوم-نجاة الحباشي: اختُتمت مؤخرا فعاليات الدورة السادسة من ال…
