2026-05-14

“بصمات الروح” لعايدة النياطي ســــفـــــر .. الـــى الـلانــهــــــايــــة

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬ريـم‭ ‬قـيدوز‭ ‬

‭”‬بصمات‭ ‬الروح‭” ‬كان‭ ‬عنوان‭ ‬المشروع‭ ‬الفني‭ ‬الجديد‭ ‬للفنانة‭ ‬التونسية‭ ‬عايدة‭ ‬النياطي‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬أولى‭ ‬عروضه‭ ‬على‭ ‬ركح‭ ‬قاعة‭ ‬الجهات‭ ‬بمدينة‭ ‬الثقافة‭ ‬الشاذلي‭ ‬القليبي‭ ‬بالعاصمة‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬11‭ ‬ماي‭ ‬2026،‭ ‬والذي‭ ‬حضره‭ ‬جمهور‭ ‬غفير‭ ‬جاء‭ ‬لمتابعة‭ ‬تفاصيل‭  ‬البصمات‭ .. ‬وهذه‭ ‬الروح‭ ..‬

ولا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ننكر‭ ‬أبدا‭ ‬أننا‭ ‬بتنا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ” ‬يستسهل‭” ‬كل‭ ‬التفاصيل‭ ‬و‭ ‬ذيتناسى‭- ‬بأنه‭ ‬ثمة‭ “‬روح‭” ‬مرهقة‭ ‬من‭ ‬حكايات‭ ‬الحب‭ ‬موجعة‭ ‬أو‭ ‬فقدان‭ ‬عزيز‭ ‬أو‭ ‬خيانة‭ ‬صديق‭ .. ‬فما‭ ‬أكثر‭ ‬وجع‭ ‬الحكايات‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ..‬

وما‭ ‬أروع‭ ‬أيضا‭ ‬تفاصيل‭ ” ‬الروح‭” ‬حين‭ ‬تسعد‭ ‬،‭ ‬لتترك‭ ‬في‭ ‬أعماقنا‭ ‬بصمة‭ ‬يصعب‭ ‬تجاوزها‭ ‬أو‭ ‬نسيانها‭ ..‬

في‭ ” ‬بصمات‭ ‬الروح‭” ‬لعايدة‭ ‬النياطي‭ ‬بمكنك‭ ‬أن‭ ‬تحلق‭ ‬بعيدا‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العرض‭ ‬مع‭ ‬إيقاعات‭ ‬آلة‭ ‬الساكسفون‭ ‬لشهاب‭ ‬البعزاوي‭ ‬لتدرك‭ ‬أنك‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬رحلة‭ ‬فنية‭ ‬يقودها‭ ‬صوت‭ ‬عايدة‭ ‬النياطي‭ ‬وتقوم‭ ‬باخراجها‭ ‬مروى‭ ‬بن‭ ‬جميع‭ ‬التي‭ ‬اختارت‭ ‬لوحات‭ ‬مشهدية‭ ‬زينت‭ ‬بها‭ ‬شاشة‭ ‬قاعة‭ ‬الجهات‭ ‬،‭ ‬ليزداد‭ ‬يقينك‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تصل‭ ‬معهما‭ ‬الى‭ .. ‬المحطة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬العرض‭ .‬

في‭ ” ‬بصمات‭ ‬الروح‭” ‬12‭ ‬أغنية‭ ‬كانت‭ ‬حصيلة‭ ‬الإقامة‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬عايدة‭ ‬النياطي‭ ‬بفريق‭ ‬عملها‭ .. ‬هي‭ ‬من‭ ‬كتبت‭ ‬ما‭ ‬جادت‭ ‬بها‭ ‬قريحتها‭ ‬و‭ ‬صورت‭ ‬للـ‭ “‬روح‭” ‬مراحل‭ ‬وتفاصيل‭  ‬راوحت‭ ‬بين‭ ‬اليأس‭ ‬والأمل‭ ‬والحزن‭ ‬والفرح‭.. ‬والحب‭ ‬و‭ ‬الرحيل‭ ..‬وهي‭ ‬من‭ ‬أعطت‭ ‬من‭ ‬روحها‭ ‬ألحانا‭ ‬لكل‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بتوزيعها‭ ‬أمين‭ ‬سعدوني‭ ‬والذي‭ ‬رافقها‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬الركح‭ ‬تصطحبه‭ ‬آلة‭ ‬القيتار‭ ‬باص‭ ‬ورافقه‭ ‬في‭ ‬العزف‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬ريان‭ ‬شيخ‭ ‬عمر‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬القيتار‭ ‬الكتريك‭ ‬و‭ ‬مهدي‭ ‬قفصية‭ ‬على‭ ‬clavierو‭ ‬بشير‭ ‬الجلاصي‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬الباتري‭ ‬ومحمد‭ ‬بن‭ ‬صالحة‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬الناي‭ ..‬

ولأكثر‭ ‬من‭ ‬ساعة‭ ‬تفاعل‭ ‬الجمهور‭ ‬الحاضر‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬غنته‭ ‬صاحبة‭ ” ‬بصمات‭ ‬الروح‭” ‬التي‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬أدق‭ ‬تفاصيل‭ “‬شخصيتها‭ ” ‬على‭ ‬الركح‭ ‬الذي‭ ‬تزين‭ ‬بصور‭ ‬و‭ ‬معلقات‭ ‬تحت‭ ‬أنوار‭ ‬خافتة‭ ‬توحي‭ ‬بأن‭ ‬الحياة‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أغنية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظاتنا‭ .. ‬عنت‭ ‬عايدة‭ ” ‬ضجيت‭” ‬و‭ ” ‬فاحت‭ ‬الأنفاس‭ ” ‬التي‭ ‬يقول‭ ‬مطلعها‭ :‬

فاحت‭ ‬الأنفاس‭ ‬

في‭ ‬ظلام‭ ‬الليل

تخبى‭ ‬العساس‭ ‬

قلنا‭ ‬مواويل‭..‬

و‭” ‬ساعات‭” ‬و‭”‬قسيتي‭ ‬علينا‭” ‬و‭ “‬خايف‭ ” ‬و‭”‬نار‭ ‬قلبي‭ ” ‬و‭ ‬يصير‭ ‬عليه‭ ‬الحي‭ ” ‬و‭ ‬أيضا‭ ” ‬يا‭ ‬ليلاني‭” ‬و‭” ‬الي‭ ‬راح‭ ‬برضايتو‭” ‬و‭ ” ‬أضحك‭ ‬وأزهى‭ ” ‬و‭” ‬قادرة‭” ‬و‭ “‬خلي‭ ‬اقولو‭ ” ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تختم‭ ‬عرضها‭ ‬بموسيقى‭ ” ‬تهليلة‭ ” ‬كانت‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬لوحة‭ ‬راقصة‭ ‬لخصت‭ ‬كل‭ ‬تفاصيل‭ “‬بصمات‭ ‬الروح‭ “  ‬بكل‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬الموسيقية‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬الفالز‭ ‬و‭ ‬الأفرو‭ ‬و‭ ‬الايقاع‭ ‬التونسي‭ ‬لتنسج‭ ‬قصة‭ ‬موسيقية‭ ‬تستحق‭ ‬ترحاب‭ ‬الجمهور‭ ‬الحاضر‭ ‬الذي‭ ‬حياها‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬العرض‭.‬

والأكيد‭ ‬أن‭” ‬بصمات‭ ‬الروح‭ ” ‬عمل‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬المهرجانات‭ ‬الصيفية‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬العروض‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تستجيب‭ ‬لموضة‭ ” ‬الجمهور‭ ‬عاوز‭ ‬كده‭” ‬و‭ ‬لأن‭ ‬مصممته‭ ‬تدرك‭ ‬جيدا‭ ‬أن‭ ‬الفن‭ ‬رسالة‭ ‬راقية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لمن‭ ‬يؤمن‭ ‬بها‭ ‬أن‭ ‬يسقط‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬الاستسهال‭ .‬

‫شاهد أيضًا‬

ينظمه قطب المسرح والفنون الركحية بمدينة الثقافة تظاهرة «بالمسرح.. أكون» في دورته الأولى

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬ريـم‭ ‬قـيدوز‭ ‬ ينظم‭ ‬قطب‭ ‬المسرح‭ ‬والفنون‭ ‬الركحية‭ ‬بمدينة‭ ‬الث…