“بصمات الروح” لعايدة النياطي ســــفـــــر .. الـــى الـلانــهــــــايــــة
الصحافة اليوم: ريـم قـيدوز
”بصمات الروح” كان عنوان المشروع الفني الجديد للفنانة التونسية عايدة النياطي التي قدمت أولى عروضه على ركح قاعة الجهات بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة مساء الاثنين 11 ماي 2026، والذي حضره جمهور غفير جاء لمتابعة تفاصيل البصمات .. وهذه الروح ..
ولا يجب أن ننكر أبدا أننا بتنا نعيش في زمن ” يستسهل” كل التفاصيل و ذيتناسى- بأنه ثمة “روح” مرهقة من حكايات الحب موجعة أو فقدان عزيز أو خيانة صديق .. فما أكثر وجع الحكايات في الحياة ..
وما أروع أيضا تفاصيل ” الروح” حين تسعد ، لتترك في أعماقنا بصمة يصعب تجاوزها أو نسيانها ..
في ” بصمات الروح” لعايدة النياطي بمكنك أن تحلق بعيدا منذ بداية العرض مع إيقاعات آلة الساكسفون لشهاب البعزاوي لتدرك أنك على موعد مع رحلة فنية يقودها صوت عايدة النياطي وتقوم باخراجها مروى بن جميع التي اختارت لوحات مشهدية زينت بها شاشة قاعة الجهات ، ليزداد يقينك بأنه من الصعب أن لا تصل معهما الى .. المحطة الأخيرة من العرض .
في ” بصمات الروح” 12 أغنية كانت حصيلة الإقامة الفنية التي جمعت عايدة النياطي بفريق عملها .. هي من كتبت ما جادت بها قريحتها و صورت للـ “روح” مراحل وتفاصيل راوحت بين اليأس والأمل والحزن والفرح.. والحب و الرحيل ..وهي من أعطت من روحها ألحانا لكل هذه الأعمال التي قام بتوزيعها أمين سعدوني والذي رافقها أيضا على الركح تصطحبه آلة القيتار باص ورافقه في العزف كل من ريان شيخ عمر على آلة القيتار الكتريك و مهدي قفصية على clavierو بشير الجلاصي على آلة الباتري ومحمد بن صالحة على آلة الناي ..
ولأكثر من ساعة تفاعل الجمهور الحاضر مع كل ما غنته صاحبة ” بصمات الروح” التي حافظت على أدق تفاصيل “شخصيتها ” على الركح الذي تزين بصور و معلقات تحت أنوار خافتة توحي بأن الحياة يمكنها أن تكون أغنية في كل لحظاتنا .. عنت عايدة ” ضجيت” و ” فاحت الأنفاس ” التي يقول مطلعها :
فاحت الأنفاس
في ظلام الليل
تخبى العساس
قلنا مواويل..
و” ساعات” و”قسيتي علينا” و “خايف ” و”نار قلبي ” و يصير عليه الحي ” و أيضا ” يا ليلاني” و” الي راح برضايتو” و ” أضحك وأزهى ” و” قادرة” و “خلي اقولو ” قبل أن تختم عرضها بموسيقى ” تهليلة ” كانت عبارة عن لوحة راقصة لخصت كل تفاصيل “بصمات الروح “ بكل أنماط الحياة الموسيقية التي جمعت بين الفالز و الأفرو و الايقاع التونسي لتنسج قصة موسيقية تستحق ترحاب الجمهور الحاضر الذي حياها في نهاية هذا العرض.
والأكيد أن” بصمات الروح ” عمل يستحق أن يسجل حضوره في المهرجانات الصيفية لأنه من العروض الفنية التي لا تستجيب لموضة ” الجمهور عاوز كده” و لأن مصممته تدرك جيدا أن الفن رسالة راقية لا يمكن لمن يؤمن بها أن يسقط في فخ الاستسهال .
ينظمه قطب المسرح والفنون الركحية بمدينة الثقافة تظاهرة «بالمسرح.. أكون» في دورته الأولى
الصحافة اليوم: ريـم قـيدوز ينظم قطب المسرح والفنون الركحية بمدينة الث…

