قطاع الجلود والأحذية : أرقام إيجابية تعزز تموقعه ضمن أبرز القطاعات الصناعية
الصحافة اليوم : نجاة الحباشي
بلغت عائدات التصدير لقطاع الجلود والأحذية خلال الاشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 662 مليون دينار مسجلة نسبة تغطية في حدود 175%.وهي أرقام ترشح القطاع الى تحقيق آداء افضل الى نهاية العام، سيما وانه تمكن من استقطاب استثمارات اجنبية جديدة خلال 2025 لترتفع من 72 مشروعا سنة 2024 بقيمة استثمارات قدرت بـ14,6 مليون دينار الى 91 مشروعا سنة 2025 مليون دينار بـ 39 مليون دينار. وتعكس هذه الارقام حركية متجددة وآداء مميزا لقطاع الجلود والأحذية الذي أظهر قدرة على استعادة تموقعه ضمن ابرز القطاعات الصناعية والتصديرية رغم الصعوبات والتحديات المختلفة التي يواجهها والتي تتمثل وفق الفاعلين في القطاع في التوريد العشوائي والسلع المهربة والمقلدة وصعوبة ترويج المنتوج التونسي بسبب التواجد المكثف للاحذية المستعملة االفريبب في السوق المحلية، اضافة الى السوق الموازية التي الحقت اضرارا بالقطاع ونقص اليد العاملة المختصة، وهو ما اكده رياض بالرجب مدير عام المركز الوطني للجلود والأحذية في تصريح إعلامي اوضح من خلاله ان القطاع يمر بمرحلة انتقالية بسرعتين الأولى في مستوى التصدير والثانية في مستوى السوق المحلية. فمن حيث الصادرات اوضح بالرجب ان القطاع سجل عائدات هامة خلال سنة 2025 بلغت 2100 مليون دينار مسجلة نسبة تغطية بـ167% وهو ما يجعله قطاعا تصديريا ذا قيمة مضافة عالية مما يعزز تموقعه بالدول الاوروبية وخاصة فرنسا وألمانيا وإيطاليا التي تمثل الدول ذاتها التي يستورد منها القطاع لافتا الى ان أكبر العلامات العالمية للاحذية في هذه البلدان الأوروبية هي من صنع تونسي.
وبخصوص وضعية القطاع على السوق المحلية قال انه في مرحلة انتقالية ويمر ببعض الصعوبات بالنظر الى الظروف الدولية الحالية وصعوبات التوريد وندرة المواد الأولية وهو بصدد التأقلم مؤكدا بأن القطاع سيسترجع عافيته مستقبلا كما أن قدرته التصديرية ستأخذ نسقا متصاعدا سنة 2026 .
هذا وتدعو مختلف الاطراف المتدخلة في القطاع الى انخراط الجميع لإعادة القطاع الى ألقه السابق والحد خاصة من التوريد العشوائي للأحذية الذي أضر بالقطاع والتوجه في الوقت نفسه الى تعزيز الصناعة المحلية وإتاحة الفرصة للصناعيين لصناعة منتجات ذات جودة بالمقارنة مع أسعار السوق المحلية..كما ان جلب كميات كبيرة من الأحذية في اطار السوق الموازية هو أيضا عامل اخر أحدث للقطاع اضرارا وأعاق ترويج منتح تونسي تنافسي داعين الى مزيد مراقبة مسالك التوزيع والمنتجات التي تدخل الحدود التونسية.
تجدر الإشارة إلى أن المركز الوطني للجلود والأحذية كان قد تحصل على شهادة اعتماد لمخابر التحاليل والتجارب وذلك وفقا للمواصفة الوطنية م.ت 110-200 (نسخة 2017) والمواصفة الدولية 17025 / ISO-IEC (نسخة 2017)، ولمقاييس الاعتماد المضبوطة من قبل المجلس الوطني للاعتماد من الفترة الممتدة من ماي 2026 إلى افريل 2031.
ويجسد هذا التتويج مستوى الكفاءة والالتزام بمعايير الجودة والتمييز، ويعكس روح العمل الجماعي والإصرار على تطوير الأداء والارتقاء بخدمات المركز وهذا في حد ذاته يمثل دعوة للصناعيين الناشطين في القطاع من اجل الاستفادة مما يتيحه المركز من آليات وإمكانيات من شأنها مساندتهم ومساعدتهم على تطوير الانتاج والنهوض بالجودة.
وتسعى تونس من خلال المركز ومختلف الفاعلين في القطاع مثل الجامعة الوطنية للجلود والاحذية الى مزيد تنسيق الجهود للمحافظة على القطاع وتعزيز صلابته وديمومته وتحقيق نتائج افضل من خلال مواكبته لمختلف التطورات والتحولات التكنولوجية.
ويعكف المركز الفني للجلود والأحذية في هذه المرحلة على تعزيز تموقع القطاع ومساندته على تسويق المنتوج في مستوى المرافقة الفنية والتكوين في مخابره المتطورة حتى تكون الخدمات المقدمة الى الصناعيين متوافقة مع المواصفات العالمية في ظل تصاعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي.
محمد رجايبية عضو المكتب التنفيذي للإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري لـاالصحافة اليومب: ندعو الى إحداث مجلس أعلى للسيادة الغذائية
الصحافة اليوم-نجاة الحباشي: قال عضو المكتب التنفيذي للإتحاد التونسي …
