تجاوز عقبة العمران بالحد الأدنى الواقعية “سلاح” براكوني
واصل الترجي الرياضي حملة الدفاع عن لقب الكأس بنجاح ليبلغ الدور النهائي على حساب شبيبة العمران الذي توقفت مسيرته الاستثنائية من بوابة صاحب الرقم القياسي في التتويج بالمسابقة ليؤول الترشح للطرف أكثر خبرة وجاهزية ولو بالحد الأدنى المطلوب حيث حسَم هدف مبكر الأمور في النهاية ليتفادى فريق باب سويقة “نكسة” جديدة في موسم متقلب بكل المقاييس.
وكانت الواقعية من جديد شعار الترجي الرياضي في مرحلة المدرب كريستيان براكوني الذي واصل كسب النقاط في رصيده بتحقيقه الفوز السابع في سابع مباراة بقيادته ليمحي آثار التجربة الفاشلة لمواطنه باتريس بومال الذي وجد صعوبات كبيرة للإطاحة بشبيبة العمران ليحتاج الى ضربة جزاء سجّلها ياسين مرياح قبل أن يُخفق في الامتحان الأهم ضد النادي الافريقي ويُغادر منصبه سريعا في ظل عجزه عن إيجاد “وصفة” التجاح وخسارة الثوابت التي قادت “الأحمر والأصفر” الى فرض هيمنة محلية مطلقة مع سلفه ماهر الكنزاري ووجدها مساعده السابق بسهولة.
وتفادى براكوني المفاجآت من خلال اعتماده على أفضل تركيبة ممكنة حيث راهن على العناصر الأساسية رغم المستوى الجيد الذي أظهره البدلاء في الدور ربع النهائي ضد بعث بوحجلة في غياب اللاعبين الأجانب لتكون اختياراته موفّقة ضد منافس قوي على ميدانه ويمتاز بصلابة دفاعية وقدرة على استغلال التحولات السريعة.
وكان التسجيل منذ الشوط الأول العلامة البارزة التي تميّز مرحلة المدرب “المؤقت” باعتبار أنها ساوت قطع الطريق أمام المنافسين من أجل المباغتة أو إدخال الترجي في مرحلة الضغط ليتكرّر هذا السيناريو في جميع المباريات التي قادها براكوني ليكون التعامل موفّقا مع مجريات اللعب رغم التراجع النسبي في الأداء والاكتفاء بهدف وحيد ساهم في الوصول الى الدور النهائي.
ولعل المزج بين الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية من أبرز المكاسب في الفترة الحالية باعتبار أن الترجي قبل هدفا وحيدا في المباريات الأربع الأخيرة بعد أن باتت شباكه صيدا سهلا في نهاية عهدة بومال كما استعاد الخط الأمامي النجاعة المطلوبة رغم التغييرات المستمرة على مستوى التشكيلة والتي أملتها اعتبارات عديدة دون أن يهتز التوازن أو يجد فريق باب سويقة صعوبات كبيرة.
كانت عودة المهاجم الفرنسي فلوريان دانهو الى التشكيلة الأساسية من الباب الكبير حيث كسَر صيامه عن التسجيل الذي دام أربع مباريات دون اعتبار دخوله بديلا ضد نجم المتلوي في الدور السادس عشر من الكأس ليقطع نسبيا الشكوك التي تحوم حول مستواه ومدى قدرته على تقديم الإضافة المرجوة في الخط الأمامي في الموسم القادم الذي سيعرف عديد التغييرات والتي انطلقت على المستوى الإداري.
ونجح دانهو في التسجيل في جميع المسابقات رغم أن معدلاته مازالت ضعيفة بوصوله الى الهدف الثامن غير أن قيمته الكبيرة تجعله قادرا على الانتفاض قبل الدور النهائي ضد الترجي الجرجيسي الذي كان آخر فريق نجح المهاجم الفرنسي في الوصول الى مرماه قبل مباراة أمس الأول ليعمل على تكرار السيناريو في الموعد الأهم بينهما وسيكون شعاره تحقيق الفوز الأول بعد تعادلين في جرجيس ورادس.
نجم المرحلة
يُدين الترجي بفضل كبير في عودته الى سالف عنفوانه الى متوسط ميدانه حمزة رفيع الذي كان وفيّا لعاداته في اللقاءات الأخيرة حيث كان محرار الفريق ومصدر التوازن الأول ليكون “القطعة” التي بحث عنها الفريق طويلا وحالت دون فرض الاستقرار المطلوب.
ورغم التغيير الحاصل في وسط الميدان قبل المواجهة بتعويض حسام تقا بشهاب الجبالي لدواع صحية، فإن أداء الفريق لم يهتز إذ كان الطرف الأفضل منذ البداية ليُترجم أفضليته ويقترب في أكثر من مناسبة من مضاعفة النتيجة بفضل البصمة الفنية التي وضعها براكوني وكان حمزة رفيع أحد أبرز ركائزها مؤكدا عودته الى مستواه الحقيقي في الوقت المناسب.
خليل بلحاج علي
ضرب عصفورين بحجر واحدةالترجي الجرجيسي “قـاهـر” الـكبار
انتظر الترجي الجرجيسي 21 سنة ليجدّد العهد مع الدور النهائي لكأس تونس…
