بقدرة انتاجية تناهز 1400 ميغاواط تونس والجزائر تدرسان إنشاء أكبر محطة كهرباء بالدورة المركبة
الصحافة اليوم : خ. حمروني
تسعى تونس والجزائر إلى إنشاء أكبر محطة كهرباء بنظام الدورة المركبة داخل الأراضي التونسية بقدرة قد تصل إلى 1400 ميغاواط، بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة خلال فترات الذروة في الصيف. ورغم أن المشروع لا يزال في طور الدراسة، فإنه يعكس رغبة البلدين في تعزيز تعاونهما في قطاع الطاقة. وبذلك تتحول الجزائر بالنسبة الى تونس من ابلد مزودب إلى ابلد شريكب.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه تونس ضغوطًا متزايدة على منظومتها الكهربائية نتيجة ارتفاع الطلب المحلي، خصوصًا خلال فصل الصيف، واعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، إضافة إلى استمرار الحاجة إلى الواردات من الجزائر وليبيا لتغطية جزء من الاستهلاك.
في المقابل، تمتلك الجزائر قدرة إنتاجية أكبر وخبرة أوسع في هذا المجال الأمر الذي يجعلها قادرة أن تكون شريكا محوري لتونس في أي مشروع توسع إقليمي.
ومن المتوقع أن يعتمد المشروع المقترح، إذا تم تنفيذه، على تقنية الدورة المركبة (وهي من أكثر تقنيات إنتاج الكهرباء كفاءة) تتيح استغلال الحرارة المهدورة من توربينات الغاز لإنتاج طاقة إضافية عبر توربين بخاري. وهذا النموذج لا يرفع فقط من كفاءة استهلاك الوقود، بل يقلل أيضًا من الانبعاثات، وهو عامل بات مهمًا في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة منخفضة الكربون.
ويُتوقع أن يشكل المشروع المستقبلي إضافة نوعية للمنظومة الكهربائية في تونس باعتباره قادرا على معالجة الضغوط المتزايدة التي يشهدها قطاع الطاقة، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الكهرباء الذي تجاوز في فترات الذروة الصيفية حاجز 4 آلاف ميغاواط. الامر الذي يتطلب توريد قرابة 10% إلى 12% من الحاجيات الكهربائية في بعض السنوات.
وفي هذا السياق، بأتي مشروع محطة الكهرباء الجديدة المحتملة كجزء من هذا التوجه، باعتباره محاولة لرفع القدرة الإنتاجية بشكل نوعي بما يتيح استيعاب النمو السنوي للطلب، والذي يُقدّر بنحو 3% إلى 5% سنويًا، مدفوعًا بالاستهلاك المنزلي والصناعي وارتفاع استخدام أجهزة التبريد خلال الصيف.
لكن في المقابل، يطرح هذا المشروع المشترك بعض التساؤلات مثل استقلالية القطاع الطاقي في تونس وحدود مشاركة الجزائر في مشاريع إنتاج بهذا الحجم. فبينما يوفر هذا التعاون حلولًا سريعة لتعزيز الأمن الطاقي، فإنه يعمّق أيضًا الترابط الهيكلي بين الشبكتين، ما يجعل أي اضطراب إقليمي ذا تأثير مباشر على البلدين.
ويمكن أن يمثل المشروع فرصة لتقليل كلفة إنتاج الكهرباء في تونس على المدى الطويل، خاصة إذا ساهم في خفض الاعتماد على واردات الطاقة وتحسين كفاءة الإنتاج المحلي. غير أن نجاحه يبقى مرتبطًا بقدرة الجارتين على توفير التمويل وضمان استقرار الطلب وتطوير إطار مؤسسي واضح لإدارة مشروع بهذه الأهمية.
تصنيف اقتصاديات العالم لعام 2026 تونس في المرتبة الثالثة إفريقيا والـ77 عالميا
الصحافة اليوم : خالصة حمروني حلت تونس في المرتبة الثالثة افريقيًا …
